تقرير اخباري: الدول الأوروبية تتوعد بالانتقام من تعريفات ترامب
بروكسل 27 فبراير 2025 (شينخوا) تصاعدت التوترات التجارية عبر المحيط الأطلسي في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات الأوروبية، حيث توعدت الدول الأوروبية بالرد "بشكل حازم وفوري" ضد الحواجز غير المبررة.
وتغطي خطة الرسوم الجمركية التي أعلنها ترامب يوم الأربعاء العديد من الواردات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وسلع أخرى. وادعى ترامب في اجتماع لمجلس الوزراء بالبيت الأبيض أن الاتحاد الأوروبي "استغل" الولايات المتحدة من خلال منع السيارات والمنتجات الزراعية الأمريكية.
وردا على ذلك، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أولوف جيل يوم الخميس في مؤتمر صحفي إن الشركات الأمريكية جنت أرباحا هائلة من الاستثمارات في أوروبا.
وأضاف "من خلال إنشاء سوق موحدة كبيرة ومتكاملة، سهل الاتحاد الأوروبي التجارة، وخفض تكاليف مصدري الاتحاد الأوروبي وقام بتنسيق المعايير واللوائح في جميع دولنا الأعضاء. ونتيجة لذلك، كانت الاستثمارات الأمريكية في أوروبا مربحة للغاية".
وفيما يتعلق بالرسوم، قالت المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي سيرد "بشكل حازم وفوري" ضد الحواجز غير المبررة أمام التجارة الحرة والعادلة وبشكل خاص إذا تم استخدام الرسوم الجمركية لتحدي السياسات القانونية وغير التمييزية.
وفي حديثها في واشنطن يوم الخميس، أكدت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا أن أوروبا والولايات المتحدة لديهما قيم مشتركة وحذرت من الانعزال، مكررة أن الاتحاد الأوروبي مستعد للرد "بشكل حازم وفوري ضد الحواجز غير العادلة أمام التجارة الحرة والعادلة".
وأكدت فرنسا وإسبانيا نفس موقف الاتحاد الأوروبي، ودعتا إلى الوحدة دفاعا عن مصالح أوروبا.
ووفقا لصحيفة ((لو فيغارو)) الفرنسية، فإن وزير الاقتصاد الفرنسي إريك لومبارد، الذي يشارك الآن في اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في كيب تاون بجنوب إفريقيا، أكد على ضرورة حماية الاتحاد الأوروبي لمصالحه من خلال التعاطي بالمثل مع الولايات المتحدة.
وقال وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان ليكورنو لـ((فرانس إنفو)) في مقابلة يوم الخميس "نحن بحاجة إلى رد فعل حازم ومتناسب". وأضاف "يجب على الاتحاد الأوروبي أن يرد بأقوى طريقة ممكنة، وأسرع الوسائل، وأصر على أكثر الطرق تناسبا لأن هذه هي الطريقة التي تتم بها الأمور".
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في حدث في منطقة الباسك بشمال إسبانيا إن الاتحاد الأوروبي سيدافع عن نفسه "ضد أولئك الذين يهاجمونه برسوم جمركية غير مبررة تماما تهدد سيادتنا الاقتصادية"، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي "مستعد" وأن الدول الأعضاء "ستعتمد إجراءات متناسبة" ردا على التعريفات.
وشدد سانشيز على التزام الاتحاد الأوروبي بالتجارة المفتوحة والتعاون، على النقيض من ترويج ترامب لـ "الانعزال"، قائلا "لن نتخلى عن هذا الطريق، لأننا سنواصل البحث عن التعاون بين الدول والانفتاح التجاري"، مؤكدا أن وجود "نظام متعدد الأطراف أكثر أهمية من أي وقت مضى".
كما رفض سانشيز تصريح ترامب يوم الأربعاء بأن الاتحاد الأوروبي "تم تشكيله لإفساد الولايات المتحدة"، قائلا أن الفضل لوجود العديد من الأثرياء في أمريكا يعود في الواقع إلى أوروبا.
وشاطره الرأي رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك الذي كتب على منصة التواصل الاجتماعي ((إكس)): "الاتحاد الأوروبي لم يتشكل لإفساد أي شخص. بل على العكس تماما لقد تم تشكيله للحفاظ على السلام، وبناء الاحترام بين دولنا، وخلق تجارة حرة وعادلة، وتعزيز صداقتنا عبر الأطلسي".
وأعرب أدولفو أورسو، وزير الأعمال وصنع في إيطاليا، عن قلقه بشأن تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن إيطاليا باقتصادها القائم على التصدير "قلقة بشكل واضح"، مشددا في حديثه إلى وسائل الإعلام في باريس يوم الخميس على الحاجة إلى تجنب حرب تجارية، داعيا الغرب أن يظل موحدا بدلا من أن يكون منقسما.
ومع ذلك، دعا قادة الصناعة في إيطاليا إلى رد أقوى، منتقدين سياسة ترامب التي أدت برأيهم إلى إعاقة التنمية الاقتصادية في أوروبا. وحذر إيمانويل أورسيني، رئيس الاتحاد العام للصناعة الإيطالية (كونفيندستيريا)، من أن رسوم ترامب تعطل ديناميكيات التجارة وتهدد الشركات والوظائف الأوروبية.
وقال في بيان "الهدف الحقيقي للولايات المتحدة هو تراجع النشاط الصناعي في قارتنا. يجب على أوروبا أن تغير الترس: الوقت قد حان. الإجراءات التي تم الإعلان عنها اليوم في بروكسل غير كافية"، واصفا إياها بأنها "ساعة مظلمة" لأوروبا.








