الخارجية الفلسطينية تحذر من ضم تدريجي لقطاع غزة لتهجير سكانه

الخارجية الفلسطينية تحذر من ضم تدريجي لقطاع غزة لتهجير سكانه

2025-07-29 23:15:00|xhnews

رام الله 29 يوليو 2025 (شينخوا) حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية اليوم (الثلاثاء) من ضم تدريجي لقطاع غزة كمقدمة لتهجير سكانه.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي، "نحذر من مخاطر مخططات الاحتلال بشأن الضم التدريجي لقطاع غزة"، معتبرة إياها حلقة في "مؤامرة التهجير القسري لسكان القطاع وتقويض فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض".

وأكد البيان مواصلة الوزارة جهودها على المستويات كافة لوقف "جرائم الإبادة والتهجير والضم" ضد شعبنا عامة، داعية المجتمع الدولي للتعامل بمنتهى الجدية مع تلك المخططات واتخاذ ما يلزم من الاجراءات لوقفها فورا.

وشدد البيان على أن الوقف الفوري "لجرائم الإبادة والتهجير والضم وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وتمكين دولة فلسطين ومؤسساتها من ممارسة ولايتها القانونية والسياسية على كامل أرض دولة فلسطين هو الطريق الصحيح والأقصر لإنهاء معاناة شعبنا وتحقيق تطلعاته في الحرية والاستقلال".

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش اليوم إن إسرائيل "أقرب من أي وقت مضى" لإعادة احتلال قطاع غزة والاستيطان فيه وفق ما نشرت عنه صحيفة ((يديعوت أحرنوت)) الإسرائيلية.

وجاء تصريح سموتريتش بعد يوم من ما نشرته صحيفة ((هآرتس)) العبرية الليلة الماضية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض على المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) خطة لاحتلال أجزاء من قطاع غزة.

وقال مسؤول للصحيفة لم تذكر اسمه إن إسرائيل "ستمنح حماس مهلة لعدة أيام للموافقة على وقف إطلاق النار في غزة، أو تنفيذ الخطة التي تقضي بضم أجزاء من القطاع على مراحل حتى تستسلم الحركة الفلسطينية".

وأضاف المسؤول أن الخطة "حظيت بموافقة" من الإدارة الأمريكية وأنها "محاولة من نتنياهو لإبقاء سموتريتش في الحكومة"، فيما لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية على ذلك.

من جهتها، طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة شعوب العالم بتكثيف التحرّك والضغط الفاعل لوقف الإبادة وسياسة التجويع التي يصر نتنياهو على تنفيذها، في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية.

ودعت الحركة، في بيان، إلى تصعيد الحراك الجماهيري العالمي أيّام الجمعة والسبت بداية الشهر المقبل وكل الأيام القادمة، ضدّ استمرار "العدوان والإبادة والتجويع" الإسرائيلي في غزَّة.

على صعيد متصل، أعربت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أمس (الاثنين) عن أملها بالسماح لها بإدخال آلاف الشاحنات المحملة بالغذاء والدواء ولوازم النظافة.

وقالت الأونروا، في بيان، إن حاجة القطاع الساحلي الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة من 500 إلى 600 شاحنة يوميا على الأقل من المواد الأساسية.

وتابع البيان أن طفلا واحدا من كل خمسة أطفال يعانون من سوء التغذية في القطاع، داعيا إلى وقف إطلاق النار طويل الأمد كجزء من اتفاق من شأنه أن يُخفف معاناة المجوعين ويضمن تدفقا مستمرا للإمدادات الأساسية بالإضافة إلى الإفراج عن جميع الرهائن.

فيما قالت مصادر فلسطينية محلية وشهود عيان أول أمس الأحد إن شاحنات مساعدات إغاثية تحت اشراف الهلال الأحمر المصري عبرت إلى قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم.

وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إن عشرات الشاحنات المصرية المحملة بالمساعدات الغذائية والدوائية، دخلت من معبر رفح وأفرغت حمولتها في معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي، حيث خضعت للتفتيش قبل السماح لشاحنات فلسطينية بنقلها إلى قطاع غزة.

واحتشد المئات من الفلسطينيين عند المفترقات والطرق التي تسلكها الشاحنات في خان يونس، وقال شهود عيان إن عددا من الشاحنات جرى اعتراضها.

وأعلنت مصادر فلسطينية مطلعة أن عملية نقل المساعدات من مصر سيتم استكمالها الاثنين.

وأعلنت إسرائيل، أخيرا في بيان، أنها استأنفت إسقاط المزيد من المساعدات الإنسانية في قطاع غزة جوا.

وقال شهود عيان إن طائرات نقل ضخمة أسقطت عبر المظلات مساعدات في شمال القطاع وأجزاء من مدينة غزة.

وتشن إسرائيل حربا واسعة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، أوقعت أكثر من 60 ألف قتيل وأكثر من 145 ألف إصابة ودمار كبير في المباني والبنية التحتية.

وجاءت الحرب إثر هجوم مفاجئ شنته حماس على جنوب إسرائيل، أسفر بحسب السلطات الإسرائيلية، عن مقتل أكثر من 1200 شخص واحتجاز رهائن.

وتوقفت الحرب لنحو شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة مصرية قطرية أمريكية في 19 يناير 2025، قبل أن تستأنف إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة في 18 مارس الماضي، بعد انتهاء مرحلته الأولى وتعثر المفاوضات بين إسرائيل وحماس بشأن بدء المرحلة الثانية أو تمديده.

ويشهد قطاع غزة، أزمة إنسانية غير مسبوقة زادت حدتها منذ الثاني من مارس الماضي، حين أغلقت السلطات الإسرائيلية كافة المعابر المؤدية إلى القطاع، ما أدى إلى تفشي المجاعة. 

الصور