انطلاق أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة (موسع ثان)
الدوحة 15 سبتمبر 2025 (شينخوا) انطلقت اليوم (الإثنين) في الدوحة أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة لبحث الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر وبلورة موقف موحد بشأنه.
ودعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال كلمة في افتتاح القمة، إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمواجهة "حالة الجنون والغطرسة" التي أصيبت بها حكومة إسرائيل، معتبرا أن حلم الحكومة الإسرائيلية بأن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلية "وهم خطير".
وقال الشيخ تميم "علينا ألا نكتفي بعقد قمة طارئة، بل أن نتخذ خطوات ملموسة لمواجهة حالة الجنون والغطرسة وهوس التعطش للدماء التي أصيبت بها حكومة إسرائيل وما نجم وينجم عنها، أولا الإصرار على مواصلة حرب الإبادة والتهجير وتوسيع الاستيطان في فلسطين وثانيا التدخل السافر في سيادة الدول العربية وثالثا وأخيرا العدوان الغادر على بلد صانع للسلام".
وذكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يتباهى بأنه غير وجه الشرق الأوسط في العامين الأخيرين وأن إسرائيل يمكنها التدخل في أي مكان شاءت ومتى شاءت، مضيفا "أنه يحلم أن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلية وهذا وهم خطير".
ولفت إلى أن حكومة إسرائيل تعتقد أنها تضع العرب أمام وقائع جاهزة في كل مرة ثم تتبعها بوقائع جديدة فينسون الجاهزة ويفاوضون على الجديد.
وقال إن بلاده تعرضت لهجوم "غادر" استهدف أحد المساكن التي تقيم فيها عائلات القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووفدها المفاوض، وهذا في حي سكني يضم مدارس وبعثات دبلوماسية، وإن الهجوم أسفر عن سقوط ستة قتلى وإصابة 18 شخصا بجراح.
وتابع "تفاجأ مواطنو هذا البلد الآمن ومقيموه وصدم معهم العالم كله ليس لأن هذا العدوان انتهاك سافر وخطير لسيادة الدولة فحسب، بل أيضا بسبب الظروف الخاصة المحيطة بهذا العمل الإرهابي الجبان".
وتساءل "إذا كانت إسرائيل تريد اغتيال القيادة السياسية لحركة حماس فلماذا تفاوضها وإذا كانت تريد التفاوض لإطلاق سراح الرهائن فلماذا تغتال كل من يمكن أن يدير المفاوضات معها وكيف علينا أن نستقبل في بلدنا وفودا إسرائيلية للتفاوض فيما يخطط من أرسل هذه الوفود لقصف هذا البلد".
واعتبر أن إسرائيل لو قبلت بمبادرة السلام العربية لوفرت على المنطقة وعلى نفسها ما لا يحصى من المآسي، ولكنها لا ترفض السلام مع محيطها فحسب، بل تريد أن تفرض عليه إرادتها، مشيرا إلى أن كل من يعترض على ذلك "هو في دعايتها الكاذبة التي لم يعد أحد يصدقها إما إرهابي أو معاد للسامية".
ويشارك في القمة زعماء وقادة ووزراء وممثلون من نحو 57 دولة عربية وإسلامية.
ويناقش القادة المشاركون في القمة مشروع البيان الختامي المشترك لإدانة اعتداءات إسرائيل والدعوة إلى تحرك دولي عاجل لوقف انتهاكاتها، إلى جانب تعزيز التضامن العربي الإسلامي وتعزيز العمل العربي والإسلامي المشترك في ظل التحديات الراهنة.
وسبق انعقاد القمة الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة الطارئة أمس (الأحد) الذي بحث جدول أعمال القمة ومشروع بيانها الختامي بشأن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة حماس الثلاثاء الماضي.
وأعرب المشاركون في الاجتماع الوزاري في كلماتهم عن الرفض القاطع "للعدوان" الإسرائيلي على قطر، والتضامن القوي مع الدوحة النابع عن دورها المهم والضروري الذي تضطلع به مع مصر في جهود الوساطة لوقف الحرب في قطاع غزة.
وشنت إسرائيل الثلاثاء الماضي هجوما استهدف مقرات سكنية لقيادات حركة حماس بالعاصمة الدوحة أثناء اجتماعهم لمناقشة مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ونجا وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية من الاستهداف، لكن نجل الحية ومدير مكتبه وعددا من المرافقين قتلوا في العملية إلى جانب إصابة عدد من المدنيين. /نهاية الخبر/








