مقالة خاصة: الصين تعطي الأولوية للسلامة مع ارتفاع سعة تخزين الطاقة

مقالة خاصة: الصين تعطي الأولوية للسلامة مع ارتفاع سعة تخزين الطاقة

2025-09-23 10:43:00|xhnews

فوتشو 23 سبتمبر 2025 (شينخوا) مع تحول الصين إلى أكبر سوق لتخزين الطاقة الجديدة في العالم، تبذل البلاد جهودا حثيثة لمعالجة التحديات الأمنية التي ظهرت مع التوسع السريع في هذا القطاع.

واجتمع رواد وخبراء الصناعة في مدينة نينغده بمقاطعة فوجيان بجنوب شرقي الصين خلال الفترة بين يومي الثلاثاء والخميس الماضيين لحضور المؤتمر العالمي لتخزين الطاقة 2025، حيث ناقشوا آفاق السوق والتطورات في تكنولوجيا السلامة في صناعة تخزين الطاقة العالمية.

وحددت الصين هدفا يتمثل في الوصول إلى 180 جيجاواط من سعة تخزين الطاقة المركبة بحلول عام 2027، وفقا لخطة عمل أصدرتها مؤخرا اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح والهيئة الوطنية للطاقة.

وقال روبن تسنغ، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "كاتل" الرائدة عالميا في تصنيع البطاريات، إن نمو القطاع يجب أن يكون مستداما، مضيفا أن السلامة هي أساس تطوير تخزين الطاقة، وأي حادث يتعلق بالسلامة يمكن أن يقوض الثقة العامة.

وتشير البيانات إلى أنه حتى مايو 2025، تم الإبلاغ عن ما لا يقل عن 167 حادث حريق أو انفجار متعلق بتخزين الطاقة في جميع أنحاء العالم. واستجابة لذلك، اعتمدت الصين نهجا متكاملا يجمع بين السياسات الحكومية والابتكار المؤسسي والبحث الأكاديمي لتطوير نظام إيكولوجي أكثر أمانا للبطاريات.

وعلى سبيل المثال، قامت شركة "كاتل" بتحسين تقنية البطاريات الخاصة بها لتقليل حالات الفشل إلى حد كبير، ما أدى إلى خفض احتمالية حدوث خلل في البطاريات إلى حوالي واحد في المليار.

وقال تسنغ إن الشركة أنشأت نظام أمان متعدد المستويات، مشيرا إلى أنه يجب أن تكون جميع الوعود مدعومة بالبيانات والمبادئ العلمية. واستشهد بمشروع تخزين الطاقة في محافظة تشانغبي، والذي يعمل بأمان منذ 15 عاما، كدليل على التزام الصين طويل الأمد بالموثوقية في هذا القطاع.

ويتم نشر تكنولوجيات جديدة لمكافحة الحرائق مصممة للتعامل مع مخاطر البطاريات لضمان أمان مضمون.

وشاركت تشوه بينغ، مديرة القسم الرابع للأبحاث في معهد أبحاث الحرائق في تيانجين التابع لوزارة إدارة الطوارئ، نتائج اختبارات السلامة واسعة النطاق، مشيرة إلى أن النيتروجين السائل، وهو غاز شديد البرودة، يمكنه إطفاء حرائق البطاريات في ثلاث ثوان فقط ومنع اشتعالها مرة أخرى بشكل فعال.

وخلال الفعالية، قدم تشو قوه تشينغ، أستاذ في جامعة الصين للتعدين والتكنولوجيا، مادة هلامية جديدة لإطفاء الحرائق تتميز بخصائص لاصقة وتبريد قوية. وقال إنه خلال الاختبارات الشاملة، منع الهلام إعادة الاشتعال لمدة 96 ساعة.

كما يتم الترويج لنظم مراقبة متطورة واعتمادها على نطاق واسع، إذ عرضت شركة "جولد" المحدودة للمعدات الإلكترونية نظاما لإدارة البطاريات يمكنه اكتشاف تسرب الإلكتروليت في غضون ثانية إلى ثلاث ثوان، وهو أسرع بكثير من أجهزة استشعار الغاز التقليدية.

هذا وتقود الصين أيضا عملية وضع معايير السلامة العالمية. أشارت تشوه بينغ إلى أن فريقها ساهم في تطوير معيارين من معايير الـ"أيزو" لتصنيفات سلامة تخزين الطاقة.

علاوة على ذلك، تستثمر الصين في تكنولوجيات تخزين طاقة أكثر أمانا. وأكدت وانغ شياو لي، المديرة العامة لشركة داليان رونغكه المحدودة للطاقة، على أهمية بطاريات الفاناديوم التي تستخدم إلكتروليتات مائية غير قابلة للاشتعال كحل عملي لتخزين الطاقة لفترات طويلة. كما أن بطاريات أيونات الصوديوم، التي تحظى أيضا بالاعتراف بفضل استقرارها الحراري، على وشك الدخول في مرحلة التطبيق التجاري.

وقال تسنغ إن الصين أصبحت محركا مهما لتطوير تخزين الطاقة على مستوى العالم، داعيا إلى التعاون لبناء نظام صناعي جديد يركز على السلامة والموثوقية والابتكار. 

الصور