(وسائط متعددة) الصليب الأحمر يعلن تعليق عمله مؤقتا بمدينة غزة في ظل تصعيد العملية العسكرية الإسرائيلية

(وسائط متعددة) الصليب الأحمر يعلن تعليق عمله مؤقتا بمدينة غزة في ظل تصعيد العملية العسكرية الإسرائيلية

2025-10-02 05:03:15|xhnews
في الصورة الملتقطة يوم 12 سبتمبر 2025، فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالعديد من المنازل في حي النصر بمدينة غزة بعد غارة جوية إسرائيلية. (شينخوا)

غزة أول أكتوبر 2025 (شينخوا) أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم (الأربعاء) تعليق عملها مؤقتا في مقرها بمدينة غزة في ظل تصعيد العملية العسكرية الإسرائيلية.

وقالت اللجنة، في بيان، إن "تصعيد العمليات العسكرية في مدينة غزة أجبرها على تعليق عملها مؤقتاً في مقرّها بمدينة غزة ونقل موظفيها إلى مكاتبها في جنوب قطاع غزة لضمان سلامتهم واستمرارية عملهم".

وأوضح أن الخطوة تأتي في وقت يواجه فيه عشرات الآلاف من سكان مدينة غزة ظروفاً إنسانية مروّعة، وهم في أمسّ الحاجة إلى مزيد من المساعدة، في ظل تدهور الوضع.

وتابع أن المدنيين في مدينة غزة يتعرضون للقتل والنزوح القسري، كما يُجبرون على تحمل ظروفٍ قاسية، لافتا إلى أن فرق الاستجابة الأولية التابعة لها بمن فيهم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني عملوا بلا كلل لتقديم الإغاثة، إلا أن قدرتهم على الحركة والوصول الآمن إلى السكان المدنيين مقيّدة بشدة.

وأشار البيان إلى أن اللجنة ستواصل جهودها لتقديم الدعم للمدنيين في مدينة غزة، كلما سمحت الظروف، من خلال مكاتبها في دير البلح وسط القطاع ورفح جنوبه والتي ما تزال تعمل بكامل طاقتها.

ويشمل ذلك تقديم الشحنات الطبية للمرافق الصحية القليلة المتبقية في مدينة غزة، وبذل قصارى جهدها لتسهيل حركة المستجيبين الأوائل وفي رفح، سيظل مستشفى الصليب الأحمر الميداني شريان حياة للجرحى الذين يتدفقون باستمرار، وفق البيان.

وقال البيان إن اللجنة الدولية موجودة في مدينة غزة منذ عقود وعقب التصعيد الأخير للأعمال العدائية، بقيت فرقها هناك لأطول فترة ممكنة لحماية الفئات الأكثر عرضةً للخطر ودعمها، مؤكدا التزامها بالعودة حالما تسمح الظروف بذلك.

وأشار إلى أن اللجنة زودت على مدار الأسبوعين الماضيين المستشفيات والمراكز الصحية القليلة المتبقية في مدينة غزة بإمدادات طبية منقذة للحياة، في ظلّ تزايد أعداد المصابين جرّاء الأسلحة وقدّمت فرقها خزانات مياه، وخدمات نقل مياه بالشاحنات، ودعمت إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي جنباً إلى جنب مع مُقدّمي الخدمات المحليين.

وتابع "ما يزال إنقاذ الأرواح ممكناً ووقف الأعمال العدائية أمرٌ حتمي وعاجل وبموجب القانون الدولي الإنساني، يجب حماية المدنيين سواءً بقوا في مدينة غزة أو غادروها".

وشدد البيان على أن إسرائيل بصفتها القوة المحتلة ملزمة بضمان تلبية احتياجاتهم الأساسية ويجب احترام وحماية الطواقم والمرافق والمركبات الطبية، كما يجب احترم أفراد الدفاع المدني وحمايتهم، ويجب السماح بإدخال المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق وتسهيل وصول تلك المساعدات في جميع أرجاء قطاع غزة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي عملية برية في 16 سبتمبر 2025 في مدينة غزة بهدف تحرير الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، والقضاء على من تبقى من حركة حماس، بحسب بيانات عدة أصدرها.

وتوصف العملية بأنها "الأعنف" منذ بداية الحرب، مع تقدم الدبابات إلى أحياء تل الهوى والصبرة جنوب المدينة والنصر والشيخ رضوان شمال غربها  وسط مخاوف من تزايد اعداد الضحايا.

ويعاني قطاع غزة من أزمة نزوح غير مسبوقة، إذ تقدر الأمم المتحدة أن 1.9 مليون نسمة من أصل 2.3 مليون نسمة نزحوا داخليا، أكثر من مرة، منذ بدء الحرب، وفي مدينة غزة يقدّر عدد السكان المتبقين بين 350 و400 ألف، فيما غادر مئات الآلاف جنوبا.

ويعيش غالبية النازحون في خيام أو مبان مؤقتة في جنوب قطاع غزة وسط نقص حاد في المساعدات، وحذرت منظمات إنسانية من أن إغلاق شارع الرشيد سيؤدي إلى تفاقم عزلة شمال قطاع غزة وصعوبة وصول الإمدادات.

وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم إغلاق محور نتساريم شمال قطاع غزة أمام حركة الفلسطينيين القادمين من جنوب القطاع، وفقا للمتحدث باسم الجيش للإعلام العربي أفيخاي أدرعي.

وقال أدرعي، في بيان على منصة ((إكس))، إنه تم "إغلاق طريق نتساريم للانتقال من الجنوب، وتحقيق سيطرة عملياتية على محور نتساريم شمال قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة".

وأوضح أن قوات الفرقة 99 بدأت في نشاط بري مركّز شمال قطاع غزة لتعزيز والحفاظ على السيطرة العملياتية على محور نتساريم.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم (الأربعاء) إغلاق شارع الرشيد الساحلي الذي يربط جنوب قطاع غزة بشماله أمام حركة المرور القادمة من الجنوب بدءا من الساعة 12:00 ظهرا بالتوقيت المحلي.

وقال أدرعي، عبر منصة ((إكس))، إن "شارع الرشيد سيغلق أمام الحركة من الجنوب عند الساعة الثانية عشرة ظهرا"، مضيفا أنه في هذه المرحلة يسمح الجيش بالانتقال من الشمال إلى الجنوب لمن لم يتمكن من إخلاء مدينة غزة بشكل حر ودون تفتيش.

وحذرت منظمات إنسانية في غزة من أن إغلاق شارع الرشيد سيؤدي إلى تفاقم عزلة شمال قطاع غزة وصعوبة وصول الإمدادات.

وسبق أن أغلقت القوات الإسرائيلية الشارع المذكور مرات عدة منذ أكتوبر 2023، مما أدى إلى عزل شمال القطاع عن جنوبه وتفاقم الأزمة الإنسانية، وقد أعيد فتحه لفترة في يناير 2025 خلال وقف إطلاق نار هش.

ويعيش غالبية النازحين في خيام أو مبان مؤقتة في جنوب قطاع غزة وسط نقص حاد في المساعدات.

وتشن إسرائيل حربا واسعة ضد حركة حماس في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، في أعقاب هجوم غير مسبوق نفذته حماس على جنوب إسرائيل، أسفر، بحسب السلطات الإسرائيلية، عن مقتل أكثر من 1200 شخص واحتجاز رهائن.

فيما أودت الحرب بحياة أكثر من 66 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحة في غزة، وتسببت في أزمة إنسانية غير مسبوقة ومجاعة في القطاع المحاصر.

الصور