تقرير إخباري: صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل تقترب من التنفيذ وسط جهود مكثفة لتجاوز العقبات

تقرير إخباري: صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل تقترب من التنفيذ وسط جهود مكثفة لتجاوز العقبات

2025-10-13 04:22:45|xhnews

غزة 12 أكتوبر 2025 (شينخوا) تقترب صفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل من التنفيذ، وسط مؤشرات متزايدة على قرب انطلاق عملية الإفراج المتبادل خلال الساعات المقبلة، في ظل جهود مكثفة من الوسطاء الإقليميين والدوليين لتسوية القضايا العالقة قبل الإعلان الرسمي عن القوائم النهائية.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن المفاوضات بين الجانبين عبر الوسطاء دخلت "مرحلتها الأخيرة"، مشيرة إلى أن النقاشات تتركز حول الأسماء التي ستشملها الصفقة، خاصة فئة القادة البارزين والأسرى ذوي الأحكام العالية.

وأضافت المصادر أن حماس تصر على إدراج أسماء مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات ضمن قوائم الإفراج، في حين تعارض إسرائيل ذلك وتكتفي بالموافقة على الإفراج عن أسرى من ذوي الأحكام المتوسطة أو من فئة النساء والأطفال.

وأكدت المصادر أن الصفقة المنتظرة قد تكون "الأكبر منذ أكثر من عقد"، حيث تشمل الإفراج عن نحو ألفي أسير فلسطيني مقابل إطلاق سراح عشرين رهينة إسرائيلية تحتجزهم حماس في قطاع غزة، إلى جانب تسليم جثامين قتلى من الجانبين، وفق التفاهمات السابقة بشأن تبادل الرفات.

وقال مصدر قيادي في حماس إن الحركة أجرت خلال اليومين الماضيين اتصالات مكثفة مع الوسطاء، من بينهم مصر وقطر وتركيا، لتعديل قوائم الأسرى المفرج عنهم بما يضمن شمول أكبر عدد من الأسرى القدامى، موضحا أن "الوسطاء يعملون بشكل متواصل لتجاوز العقبات الأخيرة".

وأضاف أن المقاومة الفلسطينية "ملتزمة بالإفراج عن أسرى الاحتلال في التوقيت المحدد، وفقا للاتفاق الإنساني الذي تم التوصل إليه برعاية دولية".

وأوضح مكتب إعلام الأسرى التابع لحماس في بيان أن هناك "عقبات معقدة ما زالت تحول دون الإعلان الرسمي عن القوائم النهائية"، مشيرا إلى أن المباحثات مستمرة بهدف تجاوزها، وأن إعلان التفاصيل الكاملة للصفقة سيجري فور اعتماد القوائم بشكل نهائي.

وأكد المكتب أن الحركة "تعمل لضمان أن تشمل الصفقة جميع الفئات، بما في ذلك النساء والأطفال وأسرى غزة".

من جانبها، نقلت الإذاعة العبرية العامة عن مصادر إسرائيلية أن حماس أبلغت عبر وسطاء عرب أنها تحتجز 20 رهينة على قيد الحياة، وأنها مستعدة لبدء عملية التسليم اعتبارا من مساء اليوم (الأحد)، بينما يتوقع مسؤولون إسرائيليون أن تبدأ العملية فعليا صباح يوم غد (الإثنين) بالتزامن مع الزيارة التي يجريها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة.

ووفقا للمصادر ذاتها، فقد تم الاتفاق على أن يشرف الصليب الأحمر الدولي وغرفة تنسيق مشتركة تضم ممثلين عن مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة وإسرائيل وحماس، على تنفيذ العملية ومراقبة أي خروقات محتملة.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، سهيل مهنا، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن المنظمة "ليست طرفا في المفاوضات السياسية، لكنها ستتولى دور الوسيط الإنساني المحايد لتأمين تنفيذ الاتفاق وضمان سلامة وكرامة جميع المفرج عنهم".

وأضاف أن فرق الصليب الأحمر "في جهوزية كاملة لتنفيذ العملية فور تلقي الإشارة"، مشيرا إلى أن المنظمة ستتولى التحقق من هوية المفرج عنهم وتقديم الرعاية الطبية لمن يحتاجها، إضافة إلى دعم الجهود الإنسانية في قطاع غزة بعد تنفيذ الصفقة.

وفي إسرائيل، ذكرت وسائل إعلام محلية أن المؤسسة الأمنية ترفض الإفراج عن عدد من القادة الفلسطينيين البارزين، ومن بينهم عبد الله البرغوثي وحسن سلامة وإبراهيم حامد وعباس السيد، لكنها وافقت على إطلاق سراح الأسيرين، أيهم كممجي ومحمود عيسى.

كما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش وضع وحدات خاصة في حالة تأهب، داخل قطاع غزة تحسبا لأي تطورات ميدانية أثناء تنفيذ عملية التسليم.

وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن السلطات ستفرض إجراءات أمنية مشددة في المناطق التي يعتقد أنها تضم جثامين لرهائن قتلوا خلال الحرب، لمنع أي عمليات حفر أو إعادة إعمار قد تؤثر على مواقع الرفات.

من جهة أخرى، أكدت حماس أن بعض جثامين القتلى الإسرائيليين "يصعب تحديد أماكنها بدقة بسبب الدمار الواسع"، مما يجعل عملية التسليم خلال المهلة المحددة بثلاثة أيام "معقدة من الناحية اللوجستية".

وذكرت صحيفة ((جيروزاليم بوست)) أن ترتيبات تجري لتشكيل "قوة عمل مشتركة مصرية-قطرية-إسرائيلية-أمريكية"، مزودة بمعدات بحث متطورة لتحديد مكان رفات الرهائن في عدة مناطق من قطاع غزة.

ويعتبر مراقبون فلسطينيون أن نجاح صفقة التبادل سيكون "اختبارا حقيقيا" لصمود وقف إطلاق النار الذي دخل يومه الثالث في قطاع غزة، كما قد يمثل خطوة نحو فتح مسار سياسي جديد يعيد، تفعيل الجهود الدولية الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين وتخفيف المعاناة الإنسانية في القطاع.

وتأتي هذه التطورات عشية انعقاد قمة شرم الشيخ التي من المقرر، أن تبحث تثبيت وقف إطلاق النار وترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة.

وكانت الرئاسة المصرية قد أعلنت يوم أمس السبت عن عقد قمة دولية بمدينة شرم الشيخ يوم غد برئاسة مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، بهدف "إنهاء الحرب في قطاع غزة".

وقالت الرئاسة في بيان "تُعقد قمة دولية تحت عنوان "قمة شرم الشيخ للسلام" بمدينة شرم الشيخ بعد ظهر يوم غد ... برئاسة مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب".

وتابعت أن القمة ستعقد "بمشاركة قادة أكثر من 20 دولة".

وأوضحت "أن القمة تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمي". 

الصور