وصول عشرات الأسرى الفلسطينيين المحررين إلى غزة والضفة الغربية
غزة، رام الله 13 أكتوبر 2025 (شينخوا) وصل عشرات الأسرى الفلسطينيين، الذين أفرجت عنهم إسرائيل اليوم (الإثنين) في إطار صفقة التبادل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى قطاع غزة والضفة الغربية.
ونقلت حافلات تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر الأسرى المفرج عنهم عبر معبر كرم أبو سالم، حيث تجمع المئات من الفلسطينيين أمام مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة لاستقبالهم وسط أجواء من الفرح والدموع، وفق مراسل وكالة أنباء ((شينخوا)) في غزة ومصادر محلية.
وخضع الأسرى الفلسطينيون المفرج عنهم لفحوص طبية أولية، بحسب المصادر.
ومع وصول الحافلات التي تقل الأسرى إلى خان يونس، علت الزغاريد والهتافات.
وقالت أم محمد شاهين، والدة أحد المفرج عنهم، وهي تبكي فرحًا "لم أصدق أن ابني سيعود إليّ بعد ثماني سنوات من الغياب. انتظرنا هذه اللحظة طويلًا رغم الحرب والدمار".
وتشمل صفقة التبادل الإفراج عن نحو 250 أسيرًا فلسطينيا من ذوي الأحكام العالية أو المؤبدات، إضافة إلى أكثر من 1718 أسيرا من قطاع غزة اعتقلتهم إسرائيل بعد السابع من أكتوبر 2023، وفق مكتب إعلام الأسرى التابع لحماس ومؤسسات فلسطينية.
وأشار المكتب إلى أن 154 أسيرًا نُقلوا إلى مصر ضمن اتفاق يقضي بإبعادهم عن الأراضي الفلسطينية في إطار مراحل تنفيذ الصفقة.
وقالت مصادر فلسطينية إن بين المفرج عنهم من أمضى أكثر من عشر سنوات في السجون الإسرائيلية، في حين أن الغالبية اعتُقلوا خلال الحرب الأخيرة على غزة.
ويأتي الإفراج عن الأسرى الفسطينيين مقابل إطلاق سراح 20 محتجزًا إسرائيليًا على قيد الحياة في القطاع.
وفي الضفة الغربية، استقبل مئات الفلسطينيين الأسرى المفرج عنهم أمام سجن عوفر غرب رام الله، حيث نقلت حافلات للصليب الأحمر عشرات الأسرى نحو المدينة.
ووفق مصادر فلسطينية، أفرجت إسرائيل عن 88 أسيرًا من الضفة الغربية والقدس ضمن الصفقة.
ورغم القيود الإسرائيلية على المظاهر الاحتفالية، شهد محيط سجن عوفر مشاهد مؤثرة، إذ ركضت الفلسطينية مها البرغوثي نحو شقيقها طارق بعد غياب دام 22 عامًا في السجون الإسرائيلية، قبل أن تحتضنه وسط تصفيق الحشود.
وقال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز لتفريق الجموع التي احتشدت قرب السجن، ما أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل، بحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
وأوضحت الجمعية أن طواقمها قدمت الإسعاف لثمانية أسرى محررين نقلوا إلى المستشفيات.
وقال مصطفى القنيري، شقيق أحد الأسرى المفرج عنهم من جنين إن "الفرحة ناقصة في ظل ما يعانيه قطاع غزة من دمار وقتل"، لكنه أضاف "أن توقف الحرب بحد ذاته إنجاز كبير".
وأوضح أن شقيقه علي قضى نحو عشرين عامًا في السجن بعد اعتقاله للمرة الثانية عام 2005 عقب الإفراج عنه في تسعينيات القرن الماضي بموجب اتفاق أوسلو.
وفي مدينة طولكرم، قال فواز، شقيق الأسير المحكوم بالمؤبد عساف حافظ، إن العائلة فوجئت بقرار إبعاده إلى الخارج ضمن الصفقة، بعد أن كانت تبلغت سابقًا أنه سيعود إلى منزله في الضفة الغربية.
وأضاف "أن الأمر شكل صدمة كبيرة للعائلة التي كانت تنتظره بفارغ الصبر".
وتعد هذه الصفقة، التي وُقعت بعد مفاوضات شاقة بين حماس وإسرائيل بوساطة دولية، الأكبر منذ بدء الحرب الإسرائيلية في أكتوبر 2023، وتفتح الباب أمام جولات تفاوض جديدة.








