تعليق ((شينخوا)): تصريحات تاكايتشي بشأن تايوان تشكل استفزازا خطيرا سيؤدي لعواقب وخيمة

تعليق ((شينخوا)): تصريحات تاكايتشي بشأن تايوان تشكل استفزازا خطيرا سيؤدي لعواقب وخيمة

2025-11-18 19:46:30|xhnews

بكين 18 نوفمبر 2025 (شينخوا) رغم الاحتجاجات المتكررة من الصين، ترفض رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي الإعراب عن أسفها بسبب خطابها الصارخ والاستفزازي بشأن تايوان، الذي شكل انتهاكا خطيرا لمبدأ صين واحدة وتدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للصين، وأرسل إشارة خاطئة خطيرة إلى القوى الساعية لما يسمى بـ"استقلال تايوان".

وفي تصريحاتها الأخيرة، أشارت تاكايتشي إلى ما أطلقت عليه "وضع يهدد البقاء"، وربطته بمسألة تايوان، حيث ألمحت إلى أن طوكيو قد تتعامل مع هذه المسألة كأساس للتدخل العسكري. وقوبل خطابها المُتهور بانتقادات واسعة النطاق عبر مضيق تايوان، وأثار جدلا داخل اليابان نفسها.

وقبل إدلائها بهذه التصريحات وبعد وقت قصير من توليها منصب رئيسة وزراء اليابان، التقت تاكايتشي أفرادا من سلطات منطقة تايوان الصينية، وذلك على هامش اجتماعات الأبيك وروجت لهذا اللقاء على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما شكل انتهاكا خطيرا لمبدأ صين واحدة.

من المعروف بالطبع أن مسألة تايوان تقع في صميم المصالح الأساسية للصين، وهي خط أحمر لا يجوز تجاوزه، ولذلك فإن أي جهة أو قوة تجرؤ على التدخل في مضيق تايوان وعرقلة إعادة توحيد الصين، فستواجه عواقب وخيمة وستجني ثمارا مريرة.

يتعين على اليابان عدم التهرب من مسؤوليتها التاريخية عن جرائمها خلال فترة الحكم الاستعماري التي استمرت 50 عاما. وتعد تلك الفترة هي أحلك الأيام في تاريخ تايوان، حيث قُتل مئات الآلاف من أهالي تايوان، وأصبح أهالي تايوان "عبيدا للمستعمرين". ونهبت موارد الجزيرة على يد المحتلين اليابانيين المسعورين. وبعد انتصار حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني، عادت تايوان إلى وطنها الأم، إيذانا بنهاية الاحتلال الياباني.

ولا تترك العديد من المعاهدات الدولية والوثائق التاريخية، بما في ذلك إعلان القاهرة عام 1943 وإعلان بوتسدام عام 1945 والبيان الصيني الياباني المشترك عام 1972 ومعاهدة السلام والصداقة بين الصين واليابان عام 1978، مجالا للشك بأن تايوان هي جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وهي حقيقة لا تقبل أي تحد.

وتعود كيفية حل مسألة تايوان وتحقيق إعادة التوحيد الوطني الكامل، إلى الشعب الصيني وحده، حيث لا يحق لأي أحد أو أي قوة الإدلاء بتصريحاتٍ غير مبررة. ولهذا يتعين على اليابان، بالنظر إلى جرائمها ومسؤولياتها التاريخية، توخي المزيد من الحذر في أقوالها وأفعالها.

وكان ينبغي على اليابان أن تتعلم من ماضيها، لكن الساسة اليابانيين اليمينيين يرفضون الإعراب عن أسفهم، وينشرون بين الحين والآخر تصريحات مغلوطة وسلبية للغاية بشأن مسألة تايوان. ومن خلال تواطؤهم مع قوى ما يسمى بـ"استقلال تايوان"، يُضخّمون خطاب "التهديد الصيني" مستخدمين تايوان كمحور استراتيجي في مناوراتهم الجيوسياسية، إذ يبدو أن دوافعهم الداخلية هي تقويض النظام الدولي لما بعد الحرب وإحياء ماضيهم العسكري السيء السمعة.

ولن يؤدي خطاب تاكايتشي التحريضي إلا إلى تآكل أساس الثقة المتبادلة بين الصين واليابان، والمخاطرة بجر اليابان نحو الهاوية.

ويتعين على تاكايتشي أن تتعلم درسا قاسيا ولكنه مهم، إذ أن أي أمة ترفض التعبير عن الندم بسبب فظائعها التاريخية، فستواجه إدانة شديدة من قبل التاريخ ومن قبل 1.4 مليار صيني. ولا شيء يستطيع إيقاف الاتجاه التاريخي نحو إعادة توحيد الصين، بغض النظر عن الاضطرابات التي قد تحدثها قوى خارجية.

الصور