الرئيس الإسرائيلي: سندرس طلب العفو المقدم من نتنياهو بدقة
القدس أول ديسمبر 2025 (شينخوا) قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ اليوم (الإثنين) إنه سيدرس "بدقة ووضوح كاملين" طلب العفو الذي قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنهاء محاكمته في ثلاث قضايا فساد، وهي خطوة أثارت جدلاً سياسياً داخل إسرائيل.
وأوضح هرتسوغ في بيان صادر عن مكتبه أنه سيتعامل مع الطلب مع مراعاة "مصلحة الدولة والمجتمع الإسرائيلي فقط"، مؤكدا أن "الخطاب العنيف لن يؤثر" على قراره، بينما "الخطاب المحترم يشجع على الحوار".
ويعد هذا أول تعليق علني للرئيس إسحاق هرتسوغ على الطلب الذي قدمه بنيامين نتنياهو أمس (الأحد).
ويحاكم نتنياهو في ثلاث قضايا معروفة إعلامياً بملفات 1000 و2000 و4000، وتشمل اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي تهم ينفيها رئيس الوزراء، قائلاً إن المحاكمة "ملاحقة سياسية" تعرقل عمله، خصوصاً في ظل التوترات الأمنية.
وجاء الطلب بعد فترة من رسالة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى هرتسوغ، طالباً "عفواً كاملاً" عن نتنياهو، واصفاً إياه بأنه "قائد حاسم في زمن الحرب".
وبحسب مكتب الرئاسة، أحيل طلب العفو إلى قسم العفو في وزارة العدل للحصول على آراء قانونية من الجهات المختصة، بينها النيابة العامة والمحكمة العليا، قبل رفع توصية رسمية للرئيس.
ويعد منح عفو قبل صدور حكم نهائي إجراء نادراً في إسرائيل، رغم أن القانون الأساسي يمنح الرئيس صلاحية القيام بذلك في "ظروف استثنائية" تخدم المصلحة العامة.
وكان هرتسوغ قد صرح في سبتمبر الماضي، وفق ما نقلته صحيفة ((هآرتس)) الإسرائيلية، بأنه "سيدرس إمكانية منح العفو" مع التأكيد على الشفافية وأخذ "مصلحة المجتمع والدولة" في الحسبان، ما أثار انتقادات من المعارضة، التي رأت في ذلك محاولة للالتفاف على استقلال القضاء.
ويرى خبراء قانونيون أن أي قرار بمنح العفو قد يضعف ثقة الجمهور بالقضاء، بينما قد يؤدي رفض الطلب إلى تعميق الانقسامات السياسية.
ولم يحسم هرتسوغ موقفه بعد، لكنه شدد في بيانه اليوم على أن "إسرائيل وحدها أمام عينيه".
وفي سياق متصل، مثل نتنياهو اليوم أمام المحكمة للمرة الأولى منذ تقديمه طلب العفو، في جلسة جديدة ضمن محاكمته الطويلة في قضايا الفساد.
وتحظى خطوة طلب العفو بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حين عارضتها شخصيات من المعارضة الإسرائيلية، معتبرين أن أي عفو يجب أن يكون مشروطاً باعتزال نتنياهو الحياة السياسية أو الإقرار بالذنب.
وقال آخرون إن على رئيس الوزراء الدعوة أولاً إلى انتخابات وطنية، المقرر عقدها بحلول أكتوبر 2026، قبل التقدم بأي طلب عفو.






