وزيرا خارجية مصر وروسيا يبحثان الشراكة الاستراتيجية والأوضاع الإقليمية
القاهرة 19 ديسمبر 2025 (شينخوا) بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الروسي سيرجي لافروف، خلال لقائهما بالقاهرة اليوم (الجمعة)، الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وخاصة في قطاع غزة والسودان وليبيا ولبنان وسوريا والملف النووي الإيراني والحرب الأوكرانية.
وقال السفير تميم خلاف المتحدث باسم الخارجية المصرية، في بيان، إن الوزيرين أعربا عن الاعتزاز بالعلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين، وثمنا ما تشهده العلاقات الثنائية من زخم متزايد في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.
وأكد الوزيران أهمية مواصلة العمل المشترك لدفع مشروعات التعاون الجارية، وفي مقدمتها محطة إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية في الضبعة، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في تعزيز الاستثمارات الروسية في مصر وتوسيع التعاون بين الجانبين، فضلا عن تعزيز التعاون في مجال السياحة عن طريق زيادة عدد رحلات الطيران المباشرة بين البلدين.
وشهدت المشاورات السياسية بين وزيري خارجية مصر وروسيا تناول التطورات الإقليمية، حيث تبادل الجانبان الرؤى بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها المستجدات الأخيرة في قطاع غزة.
وفي هذا الصدد، استعرض عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر لدعم الاستقرار والتهدئة في قطاع غزة وتنفيذ اتفاق شرم الشيخ للسلام، ونفاذ المساعدات الإنسانية الى القطاع، والانتقال لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق.
وشدد وزير الخارجية المصري على رفض بلاده لأية إجراءات من شأنها تكريس الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة أو تقويض فرص حل الدولتين، معرباً عن ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدوره لوقف التصعيد في الضفة الغربية وهجمات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، مندداً بالتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
على صعيد آخر، تناول وزيرا خارجية مصر وروسيا مستجدات الأزمة الأوكرانية، حيث تم التأكيد على موقف مصر الثابت الداعي إلى ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية للأزمات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يحفظ الأمن والاستقرار، وأعربت مصر عن استعدادها للمساهمة في أي جهد لتسوية هذه الأزمة.
من جانبه، نقل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف تحيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، معربا عن تقديره العميق للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ولدور مصر الفاعل بالمنطقة الداعم للسلام والامن والاستقرار، مؤكداً أهمية استمرار التشاور والتنسيق الثنائي في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب لافروف عن تطلعه إلى تعزيز الشراكة والتعاون بما يخدم مصالح البلدين ويحقق تطلعاتهما نحو مزيد من التعاون.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد شارك نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في 19 نوفمبر الماضي، في مراسم تركيب جسم مفاعل الوحدة الأولي بمحطة الضبعة النووية في مصر.
ونقل التليفزيون المصري الرسمي حينها، مراسم مشاركة السيسي وبوتين، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى، إلى جانب توقيع أمر شراء الوقود النووي، لمشروع محطة الضبعة النووية.
وتُعد المحطة النووية بالضبعة أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في مصر، ويتم بناؤها في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتبعد نحو 300 كيلو متر شمال غرب العاصمة المصرية القاهرة، وتتكون المحطة من أربع وحدات للطاقة بقدرة 1200 ميجاوات لكل منها، مزودة بمفاعلات الماء المضغوط من الطراز الروسي VVER-1200 من الجيل الثالث المُطور، التي تعد أحدث التقنيات، ولها بالفعل محطات مرجعية تعمل بنجاح.







