تقرير إخباري: الإعلام العربي: قلق عالمي من تجاوزات ترامب في فنزويلا

تقرير إخباري: الإعلام العربي: قلق عالمي من تجاوزات ترامب في فنزويلا

2026-01-06 15:57:31|xhnews

بكين 6 يناير 2026 (شينخوا) في ظل التطورات الأخيرة المرتبطة بالهجوم الأمريكي على فنزويلا واحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته بالقوة ونقلهما إلى الولايات المتحدة، سلط الإعلام العربي على القلق العالمي من هذه التجاوزات التي تخالف القانون الدولي، وأوضح ردود بعض الأفعال والتحليلات على الصعيدين المحلي والدولي.

أفاد موقع ((الجزيرة نت)) بأن هذه العملية جاءت دون موافقة مسبقة من الكونغرس الأمريكي، رغم أن البيت الأبيض كان قد أشار سابقا إلى أن أي نشاط بري في فنزويلا يحتاج إلى موافقة الكونغرس، لافتا إلى أنه رغم أن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة إلا أن الكونغرس يمتلك سلطة إعلان الحرب، ما خلق جدلاً حول الصلاحيات الدستورية لتنفيذ مثل هذه العملية العسكرية دون إذن تشريعي.

وأوضح أيضا أن الأمم المتحدة أعربت عن قلقها من هذه التطورات، واصفة إياها بالسابقة الخطيرة، حيث تنص المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة على أن جميع الدول الأعضاء "ستمتنع في علاقاتها الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة".

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة ((اليوم السابع)) عن خبراء تحدثوا إلى صحيفة ((الجارديان)) البريطانية أنه من المرجح أن الولايات المتحدة انتهكت بنود ميثاق الأمم المتحدة الذي وقع في أكتوبر 1945، والذي صُمّم لمنع نشوب صراع آخر بحجم الحرب العالمية الثانية.

وفي تحليل سياسي وأمني، أشار الصحفي والكاتب سعودي مشاري الذايدي في مقال كتبه على موقع صحيفة ((الشرق الأوسط)) بعنوان من "مونرو" إلى "دونرو"، إلى أن مبدأ أو "عقيدة مونرو" الذي أعلنه الرئيس الأمريكي جيمس مونرو، ودعا فيه القوى الأوروبية إلى الابتعاد عن شؤون أمريكا اللاتينية، هو منهج راسخ للسياسة الأمريكية الخارجية، لافتا إلى أنه مع مرور الوقت، أصبح يفسر على أنه تأكيد للهيمنة "الجغراسياسية" الأمريكية على المنطقة. وأكد أيضا على أنه تم تنشيط هذا المبدأ في عهد الرئيس الأمريكي الحالي ترامب، ولاسيما بعد العملية الأمريكية الأخيرة في فنزويلا التي أثارت جدلا سياسيا وقانونيا.

وفي الوقت نفسه، أفاد موقع ((الجزيرة نت)) باندلاع تظاهرات واحتجاجات بشأن الهجوم الأمريكي على فنزويلا واحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته بالقوة ونقلهما الى الولايات المتحدة يوم الأحد في عدة مدن حول العالم، منها في كوريا الجنوبية، والفلبين، وألمانيا، وإسبانيا، وبلجيكا.

وشهدت السفارة الأمريكية في بروكسل ببلجيكا احتجاجا على تدخل واشنطن العسكري في فنزويلا، حيث شارك مئات المتظاهرين في احتجاج نظمته منظمتا مجتمع مدني، رافعين لافتات كُتب عليها "لا للحرب في فنزويلا"، و"نفط فنزويلا ملك لفنزويلا"، و"أطلقوا سراح مادورو" و"أوقفوا الحرب"، بحسب ((الجزيرة نت)).

من الواضح أن العملية الأمريكية في فنزويلا لم تثر فقط جدلاً داخل الولايات المتحدة حول حدود الصلاحيات التنفيذية، بل امتدت تداعياتها لتشمل المستوى الدولي والقانوني والإنساني، في وقت يظل فيه مستقبل ثروات فنزويلا واستقرارها السياسي مرهونين بتفاعلات إقليمية ودولية معقدة. 

الصور