مقالة خاصة: مشروع صيني للابتكار الأخضر ينتج الهيدروجين من غاز النفايات
بكين 7 يناير 2026 (شينخوا) بات مشروع تجريبي صناعي، اجتاز مراجعة القبول في بكين يوم الثلاثاء الماضي، قادرا على تحليل غاز كبريتيد الهيدروجين (H2S)، وهو غاز نفايات صناعي شديد السمية، إلى هيدروجين عالي النقاوة وكبريت، مما يوفر مسارا مبتكرا للتحول الأخضر في الصناعات التقليدية مثل الغاز الطبيعي والبتروكيماويات واستغلال الفحم.
وبوسع المشروع معالجة 100 ألف متر مكعب من غاز كبريتيد الهيدروجين سنويا. وتم تطويره بواسطة فريق ترأسه لي تسان من معهد داليان للفيزياء الكيميائية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، باستخدام التحفيز الكهربائي خارج المجال لتحليل كبريتيد الهيدروجين بالكامل إلى هيدروجين وكبريت.
وبين شركاء المشروع مجموعة شاندونغ صن واي المحدودة للكيماويات، ومعهد يويلين للابتكار في الطاقة النظيفة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، وشركة هاومينغ المحدودة لتكنولوجيا الطاقة (داليان).
-- تحديات انبعاثات كبريتيد الهيدروجين
لا يزال استخدام الطاقة في العالم معتمدا على الغاز الطبيعي والنفط والفحم، ويواجه تحديات بيئية بسبب انبعاثات كبريتيد الهيدروجين. ولكونه مركبا شديد السمية، يمكن أن يتأكسد غاز كبريتيد الهيدروجين إلى ثاني أكسيد الكبريت بسهولة، ما يؤدي إلى أمطار حمضية، وأضرار إيكولوجية، ومخاطر جسيمة على صحة الإنسان.
ويتولد غاز كبريتيد الهيدروجين في المقام الأول كمنتج مصاحب أو ثانوي من استخراج الغاز الطبيعي وتكرير النفط واستخدام الفحم. ووفقا لجمعية صناعة حمض الكبريتيك في الصين، يتم معالجة أكثر من 8 مليارات متر مكعب من كبريتيد الهيدروجين سنويا في الصين، بينما يبلغ الرقم العالمي أكثر من 70 مليار متر مكعب. وتقدر الاحتياطيات المحتملة من كبريتيد الهيدروجين بأكثر من 4 تريليونات متر مكعب على مستوى العالم.
ونظرا لانتشاره الواسع وطبيعته الخطرة، يبقى التخلص الكامل من كبريتيد الهيدروجين واستغلاله تحديا طويل الأمد وحاسما.
-- من المختبر إلى المصنع
ومنذ عام 2003، قاد الأكاديمي الصيني لي تسان الفريق لاستكشاف طرق غير تقليدية مثل استخدام الضوء والكهرباء لتحليل كبريتيد الهيدروجين. ومن خلال التقنيات المبتكرة، حقق الفريق إنتاج الكبريت والهيدروجين في مفاعلات مفصولة مكانيا عن الأقطاب الكهربائية.
وقد حل هذا التصميم بشكل فعال تحديات تكبير النطاق الهندسي. والأهم من ذلك، أن الطريقة المبتكرة تحول بشكل جذري نموذج التفاعل في أنظمة التحفيز الكهربائي التقليدية، مع الحفاظ على السلامة والموثوقية على المستوى النظري.
وتعاون الفريق بعد ذلك مع شركات كيماويات تعمل في مجال الفحم لنقل النتائج من المختبر إلى المصنع، بهدف تحقيق الإنتاج على نطاق واسع. واستخدم الفريق تقنيات مثل التحفيز الكهربائي خارج المجال لتقسيم كبريتيد الهيدروجين إلى الهيدروجين والكبريت.
وتوفر هذه التقنية طريقة جديدة للقضاء التام على غاز كبريتيد الهيدروجين وإعادة تدوير موارده، مما يقدم فوائد بيئية واقتصادية على حد سواء.
وإذا تمت معالجة جميع الـ8 مليارات متر مكعب من كبريتيد الهيدروجين التي تعالج سنويا في الصين بهذه التقنية باستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية، فإنها ستستعيد حوالي 730 ألف طن من الهيدروجين منخفض الكربون.








