رئيس الوزراء الأيرلندي يعرب عن استعداده لتعميق التعاون مع الصين وتعزيز التنسيق في الشؤون متعددة الأطراف
بكين 7 يناير 2026 (شينخوا) أعرب رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، الذي يجري حاليا زيارة رسمية إلى الصين، عن استعداده لتعميق التعاون مع الصين في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة النظيفة والابتكار العلمي والتكنولوجي، وتعزيز التنسيق في الشؤون متعددة الأطراف، وذلك خلال مقابلة مشتركة مع وسائل الإعلام الصينية في بكين يوم الاثنين.
هذه هي الزيارة الأولى لرئيس وزراء أيرلندي منذ 14 عاما، والأولى لـ مارتن منذ توليه منصبه. وقد أشاد بالإنجازات التي شهدتها العلاقات الثنائية خلال الأعوام الأخيرة، وأكد الدور المحوري للحوار رفيع المستوى.
وقال مارتن "جئت إلى هنا لأول مرة قبل 20 عاما بصفتي وزيرا للمشروعات، وكان حجم التبادل التجاري بين بلدينا قد شهد نموا هائلا. ولذا، تعززت علاقتنا التجارية بشكل كبير".
واستشرافا للمستقبل، أشار مارتن إلى المجالات الناشئة كالاقتصاد الرقمي والتحول الأخضر. وقال "سنبدأ استثمارا ضخما في الطاقة المتجددة البحرية"، مسلطا الضوء على خطة أيرلندا للاستفادة من مواردها الوفيرة من طاقة الرياح، والتي قال إنها ستوفر فرصا جديدة للشركات الصينية.
وأبرز مارتن مكانة أيرلندا المتميزة كالدولة الوحيدة الناطقة بالإنجليزية في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي، ما يتيح لها الوصول بسهولة إلى سوق المستهلكين الأوروبية الواسعة. ورحب بزيادة الاستثمارات الصينية في قطاعات كالخدمات المالية والبنية التحتية والطب الحيوي، وأعرب عن أمله في أن تستكشف الشركات الأيرلندية السوق الصينية بشكل أوسع.
وأضاف أن السوق الصينية تمثل أهمية بالغة لأيرلندا، خاصة في القطاعات التنافسية الأيرلندية مثل الأغذية الزراعية ومنتجات الألبان وعلوم الحياة، حيث يمكن تعزيز التعاون.
كما تحدث مارتن عن التبادلات الشعبية المزدهرة بين البلدين. فقد حظيت العروض الأيرلندية، مثل "ريفر دانس" والموسيقى التقليدية لفرق مثل "ذا تشيفتنز"، وأغاني البوب لفرقة "ويستلايف" الأيرلندية، بشعبية واسعة في الصين. وتساهم الروابط الأدبية المتنامية وتسهيل الرحلات الجوية المباشرة في تقريب الشعبين أكثر. وفي مجال التعليم، أشار إلى إقامة العديد من الشراكات الناجحة بين جامعات البلدين.
وفيما يتعلق بالتحديات العالمية، أكد مارتن أن الحوار هو أساس بناء علاقات سياسية متينة وإدارة الخلافات بشكل سليم، مضيفا أنه ينبغي حل النزاعات سلميا. "تدعم الصين وأيرلندا تعددية الأطراف. كما أننا من الأعضاء الفاعلة في الأمم المتحدة، ونسعى جاهدين للوفاء بالتزاماتنا تجاه المجتمع الدولي".
وفيما يخص النظام التجاري متعدد الأطراف، دعا مارتن إلى تعزيز سلطة الأمم المتحدة ودعم برنامجها الإصلاحي، كما أشاد بدور منظمة التجارة العالمية في حل النزاعات التجارية. "نحن ضد التعريفات الجمركية. نعتقد أن التعريفات الجمركية تضر في نهاية المطاف بالاقتصاد العالمي".
وفي ظل استعداد أيرلندا لتولي الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام، أكد مارتن أنه في حين تحافظ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على علاقات ثنائية مع الصين، فإن أيرلندا نفسها تتمتع بشراكة اقتصادية متينة وتاريخ حافل بالتفاعلات الثقافية مع الصين. "نعتقد أن العلاقة الثنائية القوية تُكمل تماما العلاقة القوية بين الاتحاد الأوروبي والصين".
وأضاف "أعتقد أن هذا يوضح إمكانات المستقبل عندما يسود الاحترام المتبادل، حيث يمكننا تبادل المعرفة والقدرات لتحقيق نتائج أفضل وأوسع نطاقا"، معربا عن ثقته في إمكانية التعاون المستقبلي بين أيرلندا والصين.








