مقالة خاصة: الشركات الصينية توسّع حضورها في الشرق الأوسط عبر احترام الثقافة وخصوصية السوق المحليتين
بكين 9 يناير 2026 (شينخوا) مع الانفتاح المتواصل للدول العربية مثل السعودية ومصر والإمارات على العالم، تولي الشركات الصينية ذات الحضور الدولي اهتماما متزايدا بتطوير سوق الشرق الأوسط، واضعة احترام خصوصية السوق والثقافة المحليتين في صدارة استراتيجياتها لتوسيع أعمالها وبناء فرق عمل متعاونة وفعالة.
وقال معتز التواب، مدير علاقات العملاء لفرع السعودية في شركة الهندسة الثالثة التابعة لشركة شاندونغ لبناء الطاقة الكهربائية الصينية، إنه منذ تأسيس الفرع كانت الشركة منفتحة بشكل ملحوظ مع موظفيها السعوديين والشركات المتعاونة السعودية وتحترم الثقافة المحلية، كما تسعى إلى تقديم منتجات عالية الجودة ومعقولة الأسعار.
وأشار معتز إلى أن الموظفين الصينيين يلتزمون بثقافة بلادهم في حين يحترمون الموظفين المحليين، قائلا "على سبيل المثال، تتم مراعاة تقاليد الصائمين خلال شهر رمضان عند تصميم مناطق الكافيتيريا".
وأضاف معتز أن الاحترام المتبادل والعلاقات الودية سواء بين الموظفين أنفسهم أو بين الشركة وشركائها المحليين، يسهمان في بناء فريق عمل متعاون ومجتهد، ويعززان في الوقت ذاته جاذبية منتجات وخدمات الشركة في السوق المحلية.
وخلال الدورة الـ11 لمؤتمر رجال الأعمال الصينيين والعرب والدورة التاسعة لندوة الاستثمارات في إطار منتدى التعاون العربي الصيني، قال تشن نان، نائب رئيس الشؤون الحكومية لشركة "ديدي" الصينية العملاقة لخدمات نقل الركاب، إنه منذ دخول الشركة السوق المصرية في سبتمبر عام 2021، توسعت خدماتها في عشر مدن منها القاهرة والإسكندرية، لتغطي 65 في المائة من سكان المدن في مصر، واستفاد من المنصة أكثر من مليون سائق.
ويعتقد تشن إن مفتاح نجاح "ديدي" يكمن في عملياتها المحلية الناجحة، مثل تقديم خدمة استدعاء السيارات القابلة للتفاوض وخدمة استدعاء الدراجات النارية ذات العجلتين عبر الإنترنت. كما دعمت الشركة بنشاط سبل العيش المحلية، مثل تقديم الدعم والحوافز للسائقين خلال شهر رمضان. وأضاف تشن أن "ديدي" تخطط لاستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومزايا المنصة لتحسين كفاءة النقل المحلي وتعزيز تطوير صناعة السياحة في مصر.
كما تدعم الشركات الصينية طموحات الحكومات المحلية في بناء مدنها بشكل أفضل. ففي دبي، أعلنت السلطات في مؤتمر دبي العالمي للتنقل ذاتي القيادة الذي أقيم في سبتمبر الماضي، أنها ستقيم منطقة نموذجية، تشمل وسائل نقل متعددة ومتكاملة في منطقة واحدة بهدف تصميم نموذج عالمي للمدن في مجال التنقل ذاتي القيادة. وطرحت المدينة استراتيجية التنقل الذكي ذاتي القيادة، الرامية لتحويل 25 في المائة من إجمالي رحلات التنقل في دبي إلى رحلات ذاتية القيادة، بحلول عام 2030.
وتعاونت هيئة الطرق والمواصلات في دبي مع شركات رائدة عالميا بينها شركات صينية، في إطار سعي المدينة لتتصدر تطبيقات التقنيات ذاتية القيادة حسبما ذكر المكتب الإعلامي لحكومة دبي. وأوضحت شركة "ويرايد"، واحدة من الشركات الصينية الرائدة في مجال القيادة الذاتية، أن أسطولها من المركبات ذاتية القيادة قد خضع للاختبار في أكثر من 30 مدينة حول العالم وهي مستعدة للعمل في دبي. كما أعلنت شركة "أبولو غو" التابعة لشركة "بايدو" الصينية العملاقة مؤخرا، أنه قد تم نشر أعمال الشركة بشكل واسع في مدن مثل بكين وشانغهاي وهونغ كونغ ودبي وأبوظبي، ليصل عدد المدن التي تغطيها الشركة عالميا إلى 22 مدينة.








