اتفاق لـ"وقف إطلاق النار والاندماج الكامل" بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية

اتفاق لـ"وقف إطلاق النار والاندماج الكامل" بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية

2026-01-19 02:10:31|xhnews

دمشق 18 يناير 2026 (شينخوا) أعلن الإعلام الرسمي السوري اليوم (الأحد) عن اتفاق لـ"وقف إطلاق النار والاندماج الكامل" بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) "أن الرئيس أحمد الشرع، يوقع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية"، ونشرت صورة تظهر الرئيس السوري أثناء التوقيع قبل أن يعرض الاتفاق.

فيما نقلت قناة ((الإخبارية)) السورية عن الشرع، قوله خلال مؤتمر صحفي، مساء اليوم "كنا اليوم على موعد مع السيد مظلوم عبدي (قائد قوات سوريا الديمقراطية)، ولكن بسبب الأحوال الجوية تأخر الموعد إلى غد".

وتابع أنه "لأجل تهدئة الأوضاع إرتأينا أن نوقع الاتفاق من خلال الاتصالات ثم غدا نتابع التفاصيل وباقي بنود الاتفاق"، مؤكدا أن كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم حلها.

وتابع أن "مؤسسات الدولة ستدخل إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية الثلاث"، وهي الرقة ودير الزور والحسكة، وأوصى العشائر العربية بالتزام الهدوء وفتح المجال لتطبيق بنود الاتفاق.

وتضمن الاتفاق 14 بندا، أبرزها "وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار"، وفق الإعلام الرسمي.

ونص الاتفاق على "تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريا وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً"، و"دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية"، و"استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة".

كما نص على "دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لقوات (قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم".

وأكد الاتفاق "التزام قيادة قوات (قسد) بعدم ضم فلول النظام السابق إلى صفوفها، وتسليم قوائم بضباط فلول النظام السابق المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوريا" بالإضافة إلى الالتزام "بإخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني غير السوريين خارج حدود" البلاد.

ونص الاتفاق أيضا على تولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) لدى الأكراد بالكامل، وإخلاء مدينة عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة.

وكضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي والشراكة الوطنية، تضمن الاتفاق بندا بشأن "إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة"، واعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة (قسد) لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في الدولة المركزية.

وإثر الإعلان عن الاتفاق، أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم عن "وقف شامل لإطلاق النار على كافة الجبهات".

وقالت الوزارة في بيان نشره الإعلام الرسمي إنه "بناءً على الاتفاق الذي عقده الرئيس أحمد الشرع مع قوات سوريا الديمقراطية نعلن وقف إطلاق النار على كافة الجبهات، والإيقاف الشامل للأعمال القتالية في مختلف مناطق الاشتباك، تمهيداً لفتح ممرات آمنة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، وإعادة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها في خدمة المواطنين".

ويأتي الإعلان عن الاتفاق في ظل اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري، الذي حقق تفوقا في المعارك بالسيطرة على مناطق شرقي حلب، والتقدم نحو محافظة الرقة شمال البلاد بعد السيطرة على مطار الطبقة العسكري.

وسبق أن وقع الرئيس السوري وقائد قوات سوريا الديمقراطية، في العاشر من مارس 2025 اتفاقا يقضي بدمج "كافة المؤسسات المدنية والعسكرية" الكردية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة، لكن تعثر تنفيذه قبل أن تنشب توترات ومعارك بين الجانبين في الآونة الأخيرة.

الصور