فريق من العلماء الصينيين والأمريكيين يحدد حالة الخلايا السرطانية المحورية التي تقود نمو السرطان ومقاومة الأدوية
ووهان 26 يناير 2026 (شينخوا) كشفت دراسة جديدة نشرت مؤخرا في مجلة "نيتشر" أن فريقا تعاونيا من العلماء الصينيين والأمريكيين حدد مجموعة محددة من الخلايا السرطانية عالية التكيف التي تعمل كمحور مركزي يدفع تقدم سرطان الرئة، ويخلق تنوعا في الأورام ويسبب مقاومة للعلاجات.
وقدمت الدراسة التي قادها باحثون من جامعة هواتشونغ الزراعية الصينية ومركز ميموريال سلون كيترينغ للسرطان في نيويورك، استراتيجية جديدة محتملة لاستهداف أنواع السرطان المعروفة بقدراتها على التهرب من العلاج.
وفي هذا السياق، قال يان يان، المؤلف المشارك في الدراسة، إن أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل السرطانات صعبة العلاج وغالبا ما تعاود النمو هو أن الخلايا السرطانية يمكنها التبديل بين حالات مختلفة للبقاء على قيد الحياة في مواجهة هجمات الأدوية.
وطور الفريق نظاما جديدا للإبلاغ الجيني لتتبع هذه التغييرات في الأنسجة الحية، يشبه تثبيت "رقائق قابلة للتتبع" و"مفاتيح إزالة التداخل الدقيقة" في الخلايا السرطانية في نماذج الفئران المصابة بسرطان الرئة.
وسمح ذلك النظام المذكور للباحثين بتحديد ودراسة "حالة الخلايا عالية المرونة"، حيث تعمل هذه الخلايا كـ "محور مركزي لحركة المرور" داخل النظام الإيكولوجي للورم، وتوزع الخلايا في مسارات نمو مختلفة وتسمح للخلايا الأخرى بالعودة إلى هذه الحالة القابلة للتكيف، بحسب الدراسة.
وأثبت الباحثون أن القضاء على "الخلايا عالية المرونة" في الأورام في مراحلها المبكرة يمكن أن يمنعها من التحول إلى أورام خبيثة. وفي الأورام المتقدمة، أدى العلاج المستهدف لـ "الخلايا عالية المرونة" إلى إبطاء نمو السرطان بشكل ملحوظ.
وعلاوة على ذلك، أدت إزالة "الخلايا عالية المرونة" إلى قمع مقاومة كل من العلاج الكيميائي والأدوية الموجهة، وبالتالي، أدى الجمع بين هذا النهج والعلاجات القياسية إلى القضاء على الأورام في النماذج تقريبا.
وأضاف الباحثون أن هذه النتائج أشارت إلى وجود آلية مشتركة للمرونة الخلوية، حيث يمكن أن يكون استهداف هذه الحالة المحورية نهجا واعدا في علاج العديد من أنواع السرطان.







