اندلاع اشتباكات مُسلحة في مدينة الزاوية بغرب العاصمة الليبية طرابلس
طرابلس 31 يناير 2026 (شينخوا) اندلعت ليلة (الجمعة-السبت)، اشتباكات مُسلحة وُصفت بالعنيفة في مدينة الزاوية الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا غرب العاصمة الليبية طرابلس، بين تشكيلات محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بحسب تقارير إعلامية محلية.
وقالت القناة التلفزيونية "ليبيا الأحرار"، وعدد من الصحف المحلية الليبية منها "المشهد"، إن هذه الاشتباكات التي تواصلت حتى ساعات الصباح الأولى من اليوم، دارت بين عناصر تابعة لجهاز دعم الاستقرار بقيادة حسن بوزريبة، وأخرى تابعة للكتيبة 459 التابعة لوزارة الدفاع بحكومة عبد الحميد الدبيبة.
ونقلت عن مراسليها في مدينة الزاوية، أن هذه الاشتباكات تمركزت في منطقة السيدة زينب الواقعة بجنوب المدينة، واستخدم خلالها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة.
وتأتي هذه الاشتباكات بعد يوم واحد من زيارة رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي إلى مدينة الزاوية التي وصلها يوم الخميس الماضي، حيث التقى خلالها مع عدد من فعاليات ومكونات مناطق ومدن الساحل والجبل الغربي الليبي.
وألقى المنفي خلال ذلك اللقاء كلمة أكد فيها على ضرورة الانتقال من "شرعية السلاح إلى شرعية الشعب"، لافتا في نفس الوقت إلى أنه "لا تنمية بلا أمن، ولا أمن بلا دولة، ولا دولة بلا قانون واحد يسري على الجميع".
وكانت صحيفة ((بوابة الوسط)) الليبية المحلية قد نقلت مساء الخميس عن المنفي، قوله في مدينة الزاوية، أثناء اللقاء، إن ليبيا "تواجه مفترق طرق في ظل عالم سريع التغير، تتراجع فيه فاعلية القانون الدولي، وتتوسع الأزمات الاقتصادية، ويشتد التنافس على الموارد والممرات".
وشدد المنفي على أنه "لا مكان للمترددين أو المنقسمين، ... إما دولة تُحترم أو ساحة تُستباح، وإما قرار وطني مستقل أو مستقبل يُدار من الخارج"، لافتا في هذا السياق، إلى أن التدخلات الخارجية "ليست مجرد أخبار، بل واقع يلمسه المواطن في سعر صرف الدولار، وانقطاع الكهرباء، وتعطّل الخدمات، وانتشار السلاح، والانقسام السياسي".
ومن جهتها، قالت صحيفة "المشهد" اليوم، إن تلك الاشتباكات دارت بين عناصر تابعة لجهاز دعم الاستقرار بقيادة حسن بوزريبة مدعومة بعناصر تابعة لقوة الإسناد الأولى بقيادة محمد بحرون المعروف باسم "الفأر"، وأخرى عناصر تابعة لـ محمد المرتاح المحسوب على حكومة عبد الحميد الدبيبة.
وأشارت إلى أن العناصر المُسلحة التابعة لجهاز دعم الاستقرار وقوة الاسناد تمكنت من السيطرة بالكامل على المواقع والمقرات التابعة لمحمد المرتاح، الذي يبدو بحسب الصحيفة، أنه "تمكن من الفرار خارج مدينة الزاوية".
وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، منها "فيسبوك" و"أكس"، جانبا من تلك الاشتباكات العنيفة، حيث سُمعت أصوات تبادل كثيف لإطلاق النار في أحياء المنطقة.
وأمام هذا الوضع، قالت وكالة الأنباء الليبية (وال)، إن منظمة الهلال الأحمر فرع الزاوية طالبت جميع الأهالي بمنطقة السيدة زينب القريبة من الاشتباكات المسلحة، إلى عدم الخروج من منازلهم والابتعاد عن النوافذ حفاظا على سلامتهم مع أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
ودعت في بيان كافة الأطراف المتنازعة، بوقف إطلاق النار وتوفير ممرات آمنة لفرق الطوارئ لإخراج العائلات العالقة بمناطق الاشتباكات.
وتعاني ليبيا منذ العام 2011 من الفوضى والانقسامات السياسية التي تعمقت بوجود حكومتين، إحداهما تحظى باعتراف دولي، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس، وتدير منها غرب البلاد بالكامل.
أما الحكومة الثانية فكلّفها مجلس النواب (البرلمان)، وهي برئاسة أسامة حماد، ومقرها في بنغازي، وتدير شرق البلاد بالكامل ومدنا في جنوب البلاد.







