مقابلة خاصة: مؤرخ أسترالي: مبادرة الصين للحوكمة العالمية بالغة الأهمية للنظام العالمي
سيدني 6 فبراير 2026 (شينخوا) أكد المؤرخ الأسترالي جون كويريبيل على الأهمية البالغة لمبادرة الحوكمة العالمية التي طرحتها الصين للنظام العالمي.
وأوضح كويريبيل، وهو أيضا كاتب وباحث اجتماعي مقيم في نيوكاسل بأستراليا، في مقابلة مع ((شينخوا)) أن "مبادرة الحوكمة العالمية مهمة لأنه بدونها، سنعود إلى قانون الغاب. وعالم كهذا سيكون مليئا بالعنف الدائم ولا يوفر أي أمان. إنه عالم خطير نحتاج فيه إلى حوكمة عالمية. نحتاج فيه إلى العودة إلى النظام الذي تم وضعه".
وتأتي المبادرة، التي اقترحتها الصين في عام 2025 بعد مبادرة التنمية العالمية ومبادرة الأمن العالمي ومبادرة الحضارة العالمية، لتعزيز بناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدلا وإنصافا والعمل معا من أجل بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية. وتتمثل مفاهيمها الأساسية في الالتزام بالمساواة في السيادة، وسيادة القانون الدولي، والتعددية، والنهج المتمحور حول الشعب، والإجراءات الفعلية.
وقال كويريبيل "مبادرة الحوكمة العالمية مشروع رائد. فهي تلخص بشكل أساسي ما تنادي به الأمم المتحدة منذ فترة طويلة".
وأشار إلى أن الصين تبرز بشكل متزايد على الساحة الدولية كطرف يدفع بشكل جاد من أجل ترسيخ حوكمة عالمية رشيدة، حيث تتحدث كثيرا عن دور الأمم المتحدة وحقوق الدول الصغيرة.
وحول قرار انسحاب الولايات المتحدة من العشرات من المنظمات الدولية، قال كويريبيل "ترك هذا الانسحاب العبء الثقيل على عاتق الصين، باعتبارها قوة عالمية، لكن الصين تتحمل ذلك، لكن العالم يزداد خطورة في ظل سياسات واشنطن غير القابلة للتوقع.
وأكد كويريبيل أن معايير النظام العالمي يجب أن تحدد عبر الأمم المتحدة، وليس هوى الأقوياء.
وحذر من أن "البديل هو إما أن يكون لدينا نظام دولي سلمي، أو نعيش في عالم من النفاق والعنف غير المتوقع والاستقواء على الآخرين".
واستشهد كويريبيل بأفكار من كتاب "فن الحرب" للاستراتيجي العسكري الصيني القديم صن تزو، قائلا "الحل لا يكمن في خوض الحروب، بل في إيجاد المخارج".
واختتم كويريبيل بالقول "القوة العسكرية محدودة التأثير، بينما نموذج التعاون الاقتصادي المربح للجميع هو الوسيلة الأكثر فاعلية".





