سوريا والسعودية توقعان اتفاقيات استراتيجية وتؤسسان شركة طيران مشتركة لتعزيز الربط الجوي

سوريا والسعودية توقعان اتفاقيات استراتيجية وتؤسسان شركة طيران مشتركة لتعزيز الربط الجوي

2026-02-07 23:26:30|xhnews

دمشق 7 فبراير 2026 (شينخوا) وقعت سوريا والمملكة العربية السعودية في قصر الشعب بدمشق اليوم (السبت) اتفاقيات استراتيجية تشمل قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والتطوير العقاري، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، بحسب ما ذكر الإعلام الرسمي السوري.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي قوله إنه "تم توقيع عدة اتفاقيات استراتيجية بين سوريا والمملكة العربية السعودية في عدة قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين".

وأوضح الهلالي أن الاتفاقيات الموقعة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتطوير منظومات الربط الرقمي، وتأسيس شركة طيران سورية سعودية لتعزيز الربط الجوي، وتشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة.

وأشار الهلالي إلى أن هذه الاتفاقيات ترسم ملامح مرحلة جديدة من الشراكة تقوم على الثقة المتبادلة والاحترام.

وبدوره، أعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، خلال مراسم الإعلان عن توقيع عقود استراتيجية بين سوريا والسعودية في دمشق، ونقل تحيات العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب سوريا ودعمها لمسارها نحو التعافي والنمو والاستقرار.

وأوضح الفالح أن الزيارة تأتي امتداداً لمسار واضح يستند إلى رؤية مشتركة لبناء مستقبل مشترك، مشيراً إلى إطلاق أعمال تأسيس صندوق إيلاف للاستثمار في المشروعات الكبرى بسوريا، وتفعيل قنوات التحويلات المصرفية بين البلدين بعد رفع العقوبات الاقتصادية.

وذكر الفالح أن الحفل شهد توقيع اتفاقية في مجال الطيران تقودها شركة (ناس)، التي اختارت سوريا أول وجهة لاستثماراتها الخارجية، واتفاقية مشروع "سيلك لينك" للبنية التحتية الرقمية، واتفاقية كبرى للمياه برعاية شركة (أكوا) السعودية، إضافة إلى استكمال اتفاقية تشغيل وإدارة وتطوير الشركة السورية الحديثة للكابلات.

من جانبه، صرح وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل بأن بنية الاتصالات في سوريا عانت من ضعف الاستثمار خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى اتخاذ مسار يستثمر الموقع الجغرافي ليجعل من سوريا ممراً دولياً لمرور البيانات.

وأضاف هيكل أن 18 شركة تقدمت بطلبات للاستثمار، وبعد عملية تقييم دقيقة فازت شركة (إس تي سي) السعودية بالمنافسة.

ولفت إلى أن مشروع "سيلك لينك" يسهم في ترسيخ موقع سوريا كنقطة اتصال عالمية، ويتيح داخلياً بناء منظومة متكاملة من الخدمات للمراكز العالمية.

وبدوره، وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السعودي عبد الله السواحة بين أن سوريا واجهت في المرحلة الماضية تحديات اقتصادية وسياسية كبيرة، غير أنها استطاعت توجيه الشراع بالاتجاه الصحيح، لتتحول اليوم إلى قبلة جاذبة للاستثمارات.

إلى ذلك، أكد وزير الطاقة السوري محمد البشير التزام سوريا الثابت بالمضي قدماً في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها مشاريع البنية التحتية والطاقة والمياه والتحلية، واصفاً اللقاء بأنه خطوة مفصلية في توسيع آفاق الشراكة بين سوريا والسعودية.

وذكر البشير أنه تم توقيع مذكرة تفاهم واتفاقية تطوير مشتركة مع شركتي (أكوا باور) ونقل المياه السعودية لوضع خارطة طريق واضحة للتعاون في قطاع المياه، تتضمن خططاً لإقامة محطة لتحلية مياه البحر لنقل المياه العذبة من الساحل إلى جنوب البلاد.

وأعرب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي عبد العزيز الدعيلج عن لمسه عزيمة صادقة لدى سوريا لبناء مستقبل واعد، مشيراً إلى أنه بفضل الجهود المشتركة للفرق الفنية تم استئناف حركة الناقلات السعودية.

وأكد الدعيلج التزام المملكة بتسخير كفاءاتها وخبراتها لدعم منظومة الطيران المدني السوري وتعزيز قدراتها.

ووصف رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري عمر الحصري اليوم بأنه محطة مفصلية في مسار إعادة بناء قطاع الطيران في سوريا.

وأوضح الحصري أن الاتفاقية الأولى تتعلق بتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي ورفع كفاءته التشغيلية، فيما تمثل الاتفاقية الثانية خطوة استراتيجية لتأسيس شركة طيران وطنية اقتصادية جديدة باسم طيران "ناس سوريا".

وقال الحصري إن هذه الاتفاقيات "ستعيد سوريا بقوة إلى شبكة الطيران الدولي والإقليمي"، مشيراً إلى أنها بداية لطريق واعد يعيد سوريا لمكانتها الطبيعية.

وفي وقت سابق من اليوم، وصل إلى العاصمة السورية دمشق، وفد سعودي، برئاسة وزير الاستثمار خالد بن عبدالعزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة وسوريا، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشاريع المشتركة.

وتأتي هذه الاتفاقيات في خضم جهود سوريا الأوسع لإعادة بناء اقتصادها وبنيتها التحتية بعد سنوات من الحرب، في ظل تزايد إبداء الشركاء الإقليميين استعدادهم للمشاركة في مبادرات إعادة الإعمار والتنمية طويلة الأجل.

الصور