مقتل 24 نازحا في هجوم بطائرة مسيّرة على مركبة في ولاية شمال كردفان بالسودان
الخرطوم 7 فبراير 2026 (شينخوا) لقي 24 شخصا مصرعهم اليوم (السبت) في هجوم بطائرة مُسيّرة استهدف شاحنة كانت تقل نازحين بولاية شمال كردفان في السودان، وفقا لمسؤول حكومي ومتطوعين.
وقال منسق العون الإنساني الحكومي في مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، محمد مساعد صديق، إن 24 نازحا لقوا حتفهم وأُصيب العشرات، جراء هجوم بطائرة مُسيّرة استهدف شاحنة تقل نازحين داخل مدينة الرهد.
وأضاف محمد مساعد، في تصريح لوكالة أنباء ((شينخوا)) اليوم، أن الطائرة المُسيّرة تتبع لقوات الدعم السريع، مشيرا إلى أن معظم الضحايا من النساء والأطفال.
وأوضح أن الشاحنة المستهدفة تحركت من منطقة دبيكر باتجاه مدينة الرهد، وعلى متنها ما يزيد عن مائة نازح، إضافة إلى سائق الشاحنة ومساعده.
وقال "بعد وصول الشاحنة إلى أطراف مدينة الرهد، تم قصفها بواسطة طائرة مُسيّرة، ما أدى إلى مقتل 24 نازحا وإصابة عشرات بجروح خطيرة".
من جانبها، قالت شبكة أطباء السودان إن قوات الدعم السريع ارتكبت "مجزرة جديدة" بولاية شمال كردفان، عقب استهداف عربة نقل تقل نازحين فارين من ولاية جنوب كردفان.
وأضافت الشبكة، في بيان صحفي اليوم، أنه أثناء وصول المركبة إلى مدينة الرهد قادمة من منطقة دبيكر بولاية شمال كردفان، تعرضت للقصف، ما أسفر عن مقتل 24 شخصا، بينهم نساء وثمانية أطفال، اثنان منهم رضّع، إلى جانب إصابة عدد من الأشخاص.
وأوضحت أن الجرحى جرى إسعافهم إلى مستشفيات مدينة الرهد لتلقي العلاج، في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، ونقص حاد في الإمكانيات الطبية.
وأكدت شبكة أطباء السودان أن استهداف المدنيين العزّل، لا سيما الفارين من مناطق النزاع ووسائل نقلهم، يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكا صارخا للقوانين الإنسانية والدولية، ويعكس استمرار نهج العنف الممنهج ضد المدنيين وسياسة الإفلات من العقاب.
وحمّلت الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الحادث وتداعياته الإنسانية، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، إلى جانب الدعوة لتأمين طرق نزوح آمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وخلال اليومين الماضيين، تزايدت وتيرة الهجمات بالطائرات المُسيّرة في ولاية شمال كردفان، وتعرضت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي للقصف أمس الجمعة، وفقًا لبيان صادر عن الأمم المتحدة.
وتشتد حدة القتال في إقليم كردفان المتاخم لإقليم دارفور، عقب سقوط مدينة الفاشر وتوسع قوات الدعم السريع نحو مدن كردفان المجاورة، الغنية بالنفط والأراضي الزراعية، والتي تمثل ممرا حيويا يربط دارفور بالعاصمة الخرطوم.
وحذرت الأمم المتحدة مرارا من احتمال تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، التي تشهد مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ منتصف أبريل 2023، حربا أودت بحياة عشرات الآلاف، وتسببت في نزوح ملايين الأشخاص داخل السودان وخارجه.





