مقابلة خاصة: أمين عام منظمة التعاون الرقمي: تعلّمنا من التجربة الصينية في الاقتصاد الرقمي ومنفتحون للتعاون مع الشركات الصينية
الكويت 6 فبراير 2026 (شينخوا) أشادت الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي ديمة بنت يحيى اليحيى، بالتجربة الصينية في الاقتصاد الرقمي بما في ذلك حوكمة البيانات والذكاء الاصطناعي، مؤكدة انفتاح المنظمة ورغبتها بالتعاون مع الشركات الصينية.
وديمة اليحيى، هي خبيرة سعودية في مجال الاقتصاد الرقمي ودبلوماسية في مجال التقنية، وهي الأمين العام المؤسس لمنظمة التعاون الرقمي منذ انتخابها في المنصب في أبريل 2021، وتعد أول امرأة سعودية تتولى أمانة منظمة دولية، إلى جانب كونها عضو مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية.
وأوضحت اليحيى، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) على هامش اجتماع الجمعية العامة الخامس لمنظمة التعاون الرقمي، الذي استضافته مدينة الكويت يوم أمس (الخميس)، أن الهدف الأساسي من المنظمة هي المشاركة، وبالتالي فهي منصة تجتمع فيها الحكومات لتبادل النماذج التقنية الناجحة بين الدول، ومنصة تجمع الشركات الكبرى وشركات التقنية والاتصالات التي ممكن تضيف فائدة لهذه الدول.
واعتبرت اليحيى، أن المنظمة تسعى إلى معرفة احتياجات الدول النامية، وعند معرفة تلك الاحتياجات، فإن الدول الأكثر نضجا في نماذج ناجحة يمكنها المشاركة مع الدول النامية، سواء من حيث البنية التحتية، أو الدعم في تمويل البنى التحتية الرقمية، أو الدعم في مجال السياسات والمهارات والتدريب.
وعن نظرة المنظمة الدولية إلى السيادة الرقمية، وآليات المنظمة لتعزيز التعاون في الأمن الإلكتروني، أكدت اليحيى أن التركيز حاليا يتمثل في الاستدامة الرقمية في كثير من الدول، وبغض النظر عن أي تحديات يواجهها العالم، سواء تحديات اقتصادية أو مناخية أو سياسية، فان التركيز على أن تكون هناك استدامة في الاقتصاد الرقمي، من خلال بنية تحتية صلبة مشتركة، وأن تكون هناك سياسات تدعم هذه السيادة، ومحتوى محلي من التقنيات التي تؤمن سيادة الدولة بقوانينها وتقنياتها ومهاراتها، فهذه هي الطريقة التي يتم العمل عليها.
وتابعت أن المنظمة تعمل أيضا على "دراسة الفجوات بين الدول التي ممكن تسبب أي خلل في النمو ومحاولة سدها".
وذكرت المسؤولة في المنظمة الدولية أن هناك مجالات كبيرة للتعاون مع الكويت، باعتبارها دولة لديها ميزة تنافسية بما في ذلك موقعها الجغرافي، حيث تؤمن الكويت التواصل مع آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، مشيدة بالبنية التحتية الصلبة في دولة الكويت التي تؤمن الاتصال والتواصل للشركات الكبيرة.
ولفتت إلى أن العلاقات السياسية لدولة الكويت مع الدول المجاورة وطيدة، وهي معروفة (الكويت) بإيمانها بالتعاون والعمل التشاركي، وهذا يؤمن الثقة بالاستثمارات وجذبها وجذب العقول ورواد الأعمال لخلق محتوى محلي جديد.
وعن نظرتها للتجربة الصينية الرقمية، أكدت الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي، قائلة "الصين نتعلم منها ومن الدول الناضجة في الاقتصاد الرقمي، ونرحب بالتعاون مع الشركات الصينية، ومع أي دولة في العالم ممكن تضيف فائدة ودعم للدول الأعضاء".
وواصلت قائلة "دائما نحن منفتحون على التعاون، بعيدا عن مصدر هذا الدعم".
وأشار اليحيى إلى أنها زارت الصين، وأن زيارتها "كانت مثمرة"، مضيفة، أنها زارت عدد من الشركات التقنية الصينية، ورواد أعمال، ولمست التوجه الحكومي في دعم حوكمة البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتابعت "التجربة الصينية نتعلم منها ومنازلنا كلها تقنيات صينية".
وتعليقا على طريق الحرير الرقمي (DSR) هو الجانب التكنولوجي الحديث لمبادرة "الحزام والطريق"، أكدت اليحيى أن منظمة التعاون الرقمي باعتبارها منصة للعمل التشاركي، فبكل تأكيد ممكن تكون منصة للربط بين العرض والطلب، وبالتالي تحقيق نتائج إيجابية من طريق الحرير الرقمي.
وأشارت الأمين العام للمنظمة الرقمية ديمة اليحيى إلى أن المنظمة تهدف إلى العمل التشاركي، وأنهم منفتحون وراغبون بالعمل مع الشركات الصينية.
وكانت قد استضافت مدينة الكويت أمس، اجتماع الجمعية العامة الخامس لمنظمة التعاون الرقمي، وسط حضور عدد من وزراء الدول الأعضاء والمراقبين والشركاء وممثلين وخبراء من أكثر من 60 دولة.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، خلال الاجتماع، أن دول المجلس "تبنت استراتيجيات وطنية طموحة في مجال الذكاء الاصطناعي المتعلق بالاقتصاد الرقمي، وعززت مكانتها في الاستثمار والتطبيقات التقنية المتقدمة في هذا المجال". وتوقع البديوي أن "تضيف تقنيات الذكاء الاصطناعي نحو 150 مليار دولار إلى اقتصاد دول المجلس، وأن تصل مساهمتها السنوية إلى نحو 260 مليار دولار بحلول العام 2030".
ومنظمة التعاون الرقمي (DCO) هي منظمة دولية تأسست العام 2020، ومقرها في العاصمة السعودية الرياض، وتُعنى بتعزيز التعاون في جميع المجالات المدفوعة بالابتكار وتمكين الازدهار الرقمي للجميع من خلال تسريع النمو الشامل للاقتصاد الرقمي والتحول الرقمي حول العالم.





