قطر وإيران تبحثان جهود خفض التصعيد في المنطقة بعد مفاوضات مسقط
الدوحة 7 فبراير 2026 (شينخوا) بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني اليوم (السبت) مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جهود خفض التصعيد في المنطقة وذلك في اعقاب جولة مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بشأن برنامج إيران النووي عقدت في مسقط.
وأفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيان على حسابها في منصة ((اكس))، بأن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني استقبل اليوم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور البلاد حاليا.
وأضاف البيان أنه جرى خلال المقابلة، استعراض الجهود المستمرة لخفض التصعيد في المنطقة، حيث أكد رئيس مجلس الوزراء القطري ضرورة تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد، واستمرار التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لتجاوز الخلافات بالوسائل الدبلوماسية.
وجدد الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ترحيب بلاده بالمفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي عقدت في مسقط، وأعرب عن أمله في أن تفضي إلى اتفاق شامل يحقق مصالح الطرفين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
بدورها، ذكرت وكالة ((مهر)) الإيرانية للأنباء أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية، حيث أشاد وزير الخارجية الإيراني بالجهود القطرية في الملف النووي الإيراني.
وأطلع عراقجي رئيس مجلس الوزراء القطري على مجريات اللقاء الدبلوماسي الأخير بين طهران وواشنطن في مسقط، وأكدا المسؤولية المشتركة لجميع دول المنطقة في الحفاظ على استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب المصدر نفسه.
وفي هذا الشأن، أكد وزير الخارجية الإيراني أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بداية إيجابية، لكنه شدد على أن "خيار التخصيب الصفري" مرفوض تماما وخارج إطار المفاوضات، كما أن بلاده لن تتفاوض بشأن صواريخها لأن البرنامج الصاروخي الإيراني شأن دفاعي بحت.
وقال عراقجي، في مقابلة مع قناة ((الجزيرة)) الفضائية القطرية نقلتها وكالة ((مهر))، إن المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة جرت بشكل غير مباشر واقتصرت على الملف النووي، معتبرا أنها بداية إيجابية لكن الطريق لا يزال طويلا لبناء الثقة.
وأضاف أن خيار" التخصيب الصفري" مرفوض تماما وخارج إطار المفاوضات وغير قابل للتفاوض، مؤكدا أن تخصيب اليورانيوم حق ثابت لإيران ویجب أن يستمر.
كما شدد على أن طهران لن تتفاوض بشأن صواريخها لأن البرنامج الصاروخي الإيراني شأن دفاعي بحت ولا يمكن التفاوض بشأنه لا في الوقت الراهن ولا في المستقبل.
لكنه استدرك القول إن طهران مستعدة للتوصل إلى اتفاق يبعث على الاطمئنان فيما يخص تخصيب الیورانیوم، لافتا إلى أن التفاوض هو الحل الوحيد للملف النووي الإيراني وأن مسار المفاوضات يجب أن يكون خاليا من أي تهديد أو ضغوط، وفقا للمصدر نفسه.
وكان عراقجي قد وصل إلى الدوحة قادما من العاصمة العمانية مسقط حيث عقدت أمس (الجمعة) جولة مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي الإيراني، وصفها الأطراف الثلاثة بأنها "جيدة جدا" و"جادة جدا" و"إيجابية".
واختتمت هذه الجولة بالاتفاق على استمرار المحادثات بعيدا عن التهديدات والضغوط التي لطالما تلوح بها الولايات المتحدة.
وتعد هذه المفاوضات الأولى بين طهران وواشنطن منذ الحرب التي اندلعت بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، والتي قصفت خلالها الولايات المتحدة مواقع نووية في الجمهورية الإسلامية.





