تقرير إخباري: معرض دمشق للكتاب يوفر للقراء السوريين فرصة الاطلاع على أحدث الإصدارات

دمشق 8 فبراير 2026 (شينخوا) افتتح معرض دمشق الدولي للكتاب هذا العام وسط مشاركة كثيفة من دور النشر المختلفة وإقبال كبير من القراء السوريين من أجل الاطلاع على أحدث الإصدارات من مختلف الدول العربية، وذلك بعد سنوات من الحرب والعزلة التي حدّت بشدة من الوصول إلى الكتب والتبادل الثقافي.
وقال نادر أبو حشيش، ممثل دار فضائل للنشر والتوزيع الأردنية، لوكالة أنباء (( شينخوا)) إن "سنوات الصراع حرمت القراء السوريين من الأعمال المنشورة حديثا من مختلف أنحاء العالم العربي، ما يجعل المعرض فرصة مهمة لإعادة ربط جمهور القراءة بالأفكار والمعارف المعاصرة".
وتابع "لم يكن بإمكان القارئ السوري الوصول إلى الكتب الجديدة بشكل طبيعي بسبب أحداث السنوات الأخيرة"، موضحا أن دور النشر من مختلف الدول العربية حضرت المعرض لسد هذه الفجوة وإعادة التواصل مع جمهور عالي الثقافة. ووصف سوق الكتاب السوري بأنه سوق مهم ومتفاعل، مشيرا إلى حجم الإقبال الجماهيري الكبير منذ الساعات الأولى.
وأكد ناشرون من خارج سوريا أن المعرض يمثل إعادة فتح للمساحة الثقافية. وقال مجد عقيل، من دار الجواد للنشر في قطر، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن "الكتب تمثل ركيزة أساسية للحضارة، والمعرض يتيح فرصة لتوسيع نطاق الوصول إلى الثقافة بعد سنوات من محدودية توفرها".
ووصف المعرض بأنه يضاهي في حجمه وأهميته المعارض الإقليمية الكبرى، مشيرا إلى أن مشاركتهم كانت الأولى، مما أعطاها دلالة خاصة.
وسجل المعرض إقبالا كبيرا من القراء المحليين منذ اليوم الأول. وقال زياد كسرة، من دار السفير للنشر، إن الزوار لم يُبدوا اهتماما فحسب، بل أظهروا أيضا قدرة شرائية عالية، واصفا ذلك بأنه استجابة لافتة مقارنة بافتتاح معارض الكتب الكبرى الأخرى في المنطقة.
وأفاد منظمو المعرض بأن نحو 250 ألف زائر حضروا يوم الافتتاح الجمعة، قادمين من مختلف المحافظات السورية، ويمثلون فئات عمرية متنوعة. واطلع الزوار على الإصدارات الجديدة، وشاركوا في فعاليات ثقافية، وحضروا حفلات توقيع الكتب، حيث وقّع 10 مؤلفين نسخا من أعمالهم في اليوم الأول.
ويشارك ما يقارب 500 دار نشر في المعرض الذي يُقام في الفترة من 6 إلى 16 فبراير، مع عرض كتب في مختلف المواضيع. وحظي قسم مخصص للأطفال باهتمام كبير، إذ يضم عروضا مسرحية وأمسيات شعرية وأنشطة تفاعلية.
وأكد الناشرون والمنظمون على حد سواء أن المعرض يعكس اهتماما جماهيريا متجددا بالكتب والحياة الثقافية في ظل سعي سوريا لاستعادة التبادل الفكري بعد سنوات من الصراع حرمت العديد من القراء من الوصول إلى الإصدارات الجديدة.





