الرئاسة الفلسطينية تحذر من خطورة قرار إسرائيل بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى أملاك دولة

الرئاسة الفلسطينية تحذر من خطورة قرار إسرائيل بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى أملاك دولة

2026-02-15 23:27:30|xhnews

رام الله 15 فبراير 2026 (شينخوا) حذرت الرئاسة الفلسطينية اليوم (الأحد) من خطورة قرار الحكومة الإسرائيلية "المخالف للقانون الدولي" القاضي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يسمى "أملاك دولة"، معتبرة القرار بأنه "تهديد للأمن والاستقرار ويشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

وقالت الرئاسة في بيان صحفي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن القرار الإسرائيلي "المرفوض والمدان يعتبر بمثابة ضم فعلي للأرض الفلسطينية المحتلة وإعلانا ببدء تنفيذ مخططات ضم الأرض الفلسطينية بهدف تكريس الاحتلال عبر الاستيطان غير الشرعي ويشكل انهاء للاتفاقيات الموقّعة، كما يتعارض بشكل واضح مع قرارات مجلس الأمن الدولي، خاصة القرار 2334 الذي يعتبر الاستيطان جميعه غير شرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة بما فيها القدس الشرقية".

واعتبر البيان أن "الإجراءات الأحادية لن تمنح الاحتلال أي شرعية على أرض دولة فلسطين ولن تغيّر من الحقيقة القانونية والتاريخية بأن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، هي أرض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي والشرعية الدولية".

وطالب البيان المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن الدولي والإدارة الأمريكية بالتدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات الإسرائيلية "الخطيرة وإلزامها بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي لتحقيق التهدئة ووقف التصعيد".

بدورها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن القرار "باطل وصادر عن سلطة احتلال لا شرعية، ومحاولة لفرض وقائع استيطانية تهويدية بالقوة، وذلك في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة".

وأكدت الحركة في بيان صحفي أن الشعب الفلسطيني "سيواصل التصدي لكل محاولات الاحتلال لفرض مخططات الضم والتهويد والتهجير ولن يسمح بتمرير هذه المشاريع الاستعمارية"، داعيا كافة الأطراف الدولية المعنية لوقف "تغوّل الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني وفي مقدمة ذلك حقه في أرضه، وفي تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

وصادقت الحكومة الإسرائيلية وللمرة الأولى منذ عام 1967 على اقتراح قدمه وزراء اليمين، وزير العدل ياريف ليفين، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، يقضي بالبدء بإجراءات تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، وفقا لما نشرته هيئة البث الإسرائيلية (كان).

ووفق الهيئة فإن الخطوة ستتيح استيضاح الملكية القانونية للأراضي، وتسجيل الأراضي الأميرية باسم الدولة، إضافة إلى معالجة النزاعات القضائية العالقة، تمهيداً لتسويقها وإقامة مشاريع بناء فيها.

وأكد ياريف ليفين، بحسب الهيئة أن الحكومة ملتزمة بتعميق التمسك بكل أجزاء "أرض إسرائيل"، مشددا على أن القرار يندرج ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد.

من جانبه أوضح يسرائيل كاتس أن هذه الخطوة تضمن السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المعنية، وتحد من محاولات فلسطينية لفرض وقائع أحادية الجانب على الأرض، على حد تعبيره.

أما بتسلئيل سموتريتش فأكد أن الحكومة ماضية في تعزيز الاستيطان في مختلف أنحاء الدولة، معتبرا أن القرار يشكل ردا ملائما على ما وصفه بإجراءات غير قانونية تدفع بها السلطة الفلسطينية في المناطق المصنفة "ج"، خلافاً للاتفاقيات الموقعة معها.

ويُتوقع أن تثير الخطوة ردود فعل سياسية وقانونية على المستويين المحلي والدولي، في ظل حساسية ملف الأراضي ومستقبل التسوية في المنطقة، بحسب الهيئة.

وتأتي مصادقة الحكومة الإسرائيلية بعد أيام من اعتماد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في إسرائيل (الكابنيت) حزمة قرارات من شأنها تغيير الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية.

وقالت الهيئة في حينه إن القرارات تشمل إلغاء القانون الأردني الذي كان يحظر بيع الأراضي لليهود، ونقل صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي وأماكن دينية أخرى إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية، إلى جانب نشر سجلات الأراضي وتسهيل إجراءات شراء الأراضي.

وسيطرت إسرائيل على الضفة الغربية بعد حرب العام 1967 وأقامت عليها مستوطنات في خطوة اعتبرها المجتمع الدولي "غير شرعية".

الصور