السلطات الإسرائيلية تهدم 4 منازل فلسطينية في الضفة الغربية وتغلق جمعية في القدس
رام الله 17 فبراير 2026 (شينخوا) هدمت السلطات الإسرائيلية اليوم (الثلاثاء) 4 منازل فلسطينية في الضفة الغربية، فيما أغلقت جمعية بالبلدة القديمة في مدينة القدس، بحسب ما أفادت مصادر فلسطينية.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية في بيان صحفي، إن آليات إسرائيلية هدمت منزل الشاب رأفت دواسة في بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية بعد إخلاء المنازل المجاورة.
وذكرت مصادر محلية وشهود عيان أن قوات إسرائيلية اقتحمت البلدة صباح اليوم وأغلقت مداخلها، وسط إطلاق نار وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المنازل السكنية.
وقتل دواسة في أغسطس 2024 جراء قصف مركبة كان يستقلها مع شخص أخر، وقد أخطرت القوات الإسرائيلية عائلته في أكتوبر الماضي بنيتها هدم المنزل.
وفي مدينة نابلس هدمت إسرائيل منزلا مكونا من طابقين بمساحة 190 متراً لكل طابق في منطقة التعاون العلوي، بحجة البناء في المنطقة المصنفة "ج"، وفقا لمالكه ياسر الصابر.
وقال الصابر للصحفيين في المكان إن عائلته اضطرت للإخلاء قبل ثلاثة أسابيع بعد تلقي إخطار بالهدم من المحكمة الإسرائيلية، ما أدى إلى تكبدهم خسائر مادية واضطروا لاستئجار أحد المنازل البديلة، مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية هدمت 14 منزلا خلال العامين الماضيين في ذات المنطقة.
ويشكو الفلسطينيون من صعوبة الحصول على تراخيص للبناء في مناطق (ج) من الضفة الغربية وشرق القدس، بسبب ما يصفوها بشروط تعجيزية تضعها إسرائيل لذلك.
وعادة ما تبرر السلطات الإسرائيلية عمليات الهدم أو المصادرة لمبان فلسطينية بأنها تقام من دون الحصول على الترخيص اللازم، فيما يقول الفلسطينيون إن ذلك يتم لصالح التوسع الاستيطاني.
وفي السياق ذاته قالت مصادر أمنية فلسطينية إن القوات الإسرائيلية هدمت صباح اليوم بناية سكنية مأهولة مكونة من طابقين، في بلدة الخضر بمدينة بيت لحم بحجة البناء دون ترخيص.
وذكرت المصادر لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن القوات اقتحمت المنطقة يرافقها عدد من الجرافات، ومنعت السكان من حرية التنقل ما أدى إلى حالة من الغضب والتوتر.
كما هدمت القوات الإسرائيلية منزلا في بلدة قراوة بني حسان غرب محافظة سلفيت عقب اقتحامها بعدد من الآليات العسكرية، بحسب بيان صدر عن المحافظة.
وقال البيان إن القوات اقتحمت المنطقة الشرقية من البلدة وهدمت منزلا مكونا من طابقين وتبلغ مساحته 250 مترا مربعا، بذريعة البناء دون ترخيص.
وأدان محافظ سلفيت مصطفى طقاطقة بحسب البيان، استمرار العدوان الإسرائيلي على المحافظة، وما يرافقه من إجراءات عقابية تمس مختلف مناحي الحياة، داعيا المؤسسات الدولية لوقف هذه الانتهاكات.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية فإن عمليات الهدم تأتي ضمن سياسة "ممنهجة يستهدف من خلالها الاحتلال الوجود الفلسطيني في المدن والقرى، مستخدما ذرائع البناء دون ترخيص لتوسيع المستوطنات وفرض واقع استعماري جديد".
وفي مدينة القدس هدمت آليات إسرائيلية عدداً من المنشآت الزراعية في بلدة عرب الجهالين شرقي المدينة، ضمن محاولات "تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وتضييق الخناق على النشاط الزراعي في محيط المستوطنات".
وقال بيان صادر عن محافظة القدس في السلطة الفلسطينية إن الجرافات الإسرائيلية نفذت عمليات الهدم بشكل مفاجئ، ما أدى إلى خسائر مادية للمزارعين ومصادرة ممتلكاتهم.
يأتي ذلك فيما أغلقت السلطات الإسرائيلية صباح اليوم مقر "جمعية برج اللقلق المجتمعي" في البلدة القديمة من القدس لمدة ستة أشهر.
وأفادت محافظة القدس في بيان منفصل بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت مقر الجمعية في البلدة القديمة وسلمت إدارتها قراراً بإغلاقه لمدة ستة أشهر، قبل أن تُقدم على إغلاق أبواب المقر وتمنع الدخول إليه.
واعتبر البيان أن القرار يشكل "تصعيدا خطيرا في سياسة استهداف المؤسسات الفلسطينية في القدس، وضربة مباشرة لحق أبناء المدينة في الحياة الكريمة والتنمية المجتمعية والمساحات الآمنة للأطفال والشباب".
وتابع أن الجمعية شكلت على مدار أكثر من ثلاثة عقود "متنفسا حقيقيا لآلاف الأطفال والشباب والنساء من خلال برامج رياضية وثقافية واجتماعية وتربوية شاملة"، لافتا إلى أن 500 شخص يستفيدون يوميا من مرافق الجمعية في واحدة من أوسع المبادرات المجتمعية داخل أسوار البلدة القديمة.
ولم يصدر أي تعليق فوري من قبل السلطات الإسرائيلية على عمليات الهدم وإغلاق الجمعية.





