قافلة مساعدات أممية تصل إلى مدينتين رئيسيتين جنوب كردفان في السودان
الخرطوم 18 فبراير 2026 (شينخوا) وصلت قافلة إنسانية مشتركة بين وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى مدينتين رئيسيتين بولاية جنوب كردفان بالسودان حاملة مساعدات منقذة للحياة لدعم أكثر من 130 ألف شخص، في أول عملية تسليم واسعة النطاق للمنطقة منذ ثلاثة أشهر، وفقا لبيان أممي.
وقال برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بيان مشترك اليوم (الأربعاء) إن القافلة التي وصلت إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي تألفت من 26 شاحنة، تحمل إمدادات أساسية شملت أكثر من 700 طن متري من المواد الغذائية، و70 طن متري من الإمدادات الطبية وصحية.
وبيّنت المنظمات الثلاث أن تصاعد الأعمال العدائية وانعدام الأمن على طول الطريق الرئيسي بين الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ومدينتي الدلنج وكادوقلي، أجبر القافلة على التوقف لأكثر من 40 يوما، ما أدى إلى تأخير وصول المساعدات وتعريض المجتمعات المحلية لمزيد من المخاطر، قبل أن تتمكن في نهاية المطاف من الوصول عبر طريق أطول وأكثر وعورة.
وجددت المنظمات الثلاث دعوتها لجميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن ودون عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين في جنوب كردفان.
وشددت القائمة بأعمال مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان ماكينا ووكر على ضرورة إبقاء الطرق مفتوحة من أجل ضمان وصول المساعدات الحيوية دون انقطاع، وقالت إن "وصول الإمدادات بعد أسابيع من التأخير يُظهر ما يمكن تحقيقه عند استمرار قوافل المساعدات الإنسانية حتى في ظل ظروف بالغة الصعوبة".
فيما وصف ممثل اليونيسف في السودان شيلدون ييت وصول القافلة إلى المدينتين بأنه "شريان حياة بالغ الأهمية للأطفال الذين انقطعت عنهم المساعدات لفترة طويلة"، مشيرا إلى أن الإمدادات ستُمكّن المنظمة وشركاءها من مواصلة علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وتحسين فرص حصولهم على المياه النظيفة والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
وظلت مدينتا كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، والدلنج معزولتين لأكثر من عامين بسبب حصار فرضته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال، ما أدى إلى نقص حاد في الإمدادات الإنسانية الأساسية.
ومنذ نهاية يونيو 2025، أغلقت قوات الدعم السريع، بالتحالف مع الحركة الشعبية/ شمال، الطريق الرابط بين كادوقلي والدلنج، مما أدى إلى توقف المساعدات الإنسانية والقوافل التجارية، واضطرت وكالات الأمم المتحدة إلى عمليات إسقاط محدودة لإيصال مساعدات إنسانية لولاية جنوب كردفان.
وأعلن الجيش السوداني في 26 يناير الماضي دخوله مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية، فيما أعلن في الثالث من فبراير الجاري كسر الحصار على مدينة كادوقلي.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ منتصف أبريل 2023، حربا أودت بحياة عشرات الآلاف، وتسببت في نزوح ملايين الأشخاص داخل السودان وخارجه.





