ترامب يهاجم اتفاق لندن بشأن قاعدة دييغو غارسيا وسط توترات مع إيران
واشنطن 18 فبراير 2026 (شينخوا) وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء اتفاق تأجير دييغو غارسيا، القاعدة العسكرية الأمريكية-البريطانية الرئيسية في أرخبيل تشاغوس بالمحيط الهندي، بأنه "خطأ كبير"، مشيرا إلى أهميتها في حال تصاعد التوتر مع إيران.
وكانت لندن قد وافقت، بموجب اتفاق أعلن عنه في مايو الماضي، على نقل سيادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، مع استئجار قاعدة دييغو غارسيا لمدة 99 عاما مقابل 101 مليون جنيه إسترليني (136 مليون دولار أمريكي) سنويا.
وكانت بريطانيا قد فصلت في عام 1965 الأرخبيل عن موريشيوس، التي كانت آنذاك مستعمرة بريطانية، لإنشاء إقليم المحيط الهندي البريطاني. وفي عام 1966، أجرت بريطانيا دييغو غارسيا للولايات المتحدة كمنشأة عسكرية مشتركة.
وحذر ترامب في منشور عبر منصته ((تروث سوشيال)) رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من مغبة إبرام الاتفاق، مشيرا إلى أن القاعدة قد تصبح ضرورية إذا فشلت المفاوضات النووية مع إيران.
وقال "يجب على رئيس الوزراء ستارمر ألا يتخلى عن دييغو غارسيا لأي سبب كان عبر الدخول في عقد إيجار هش يمتد 100 عام". وأضاف أن فقدان السيطرة على القاعدة سيكون "وصمة عار في جبين حليفنا العظيم".
ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان واشنطن دعمها رسميا لخطة لندن نقل سيادة الجزر إلى موريشيوس، حيث قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها "تدعم قرار بريطانيا بالمضي قدما في اتفاقها مع موريشيوس بشأن أرخبيل تشاغوس".
في المقابل، دافعت وزارة الخارجية البريطانية عن الاتفاق، مؤكدة في بيان أهيمته لأمن بريطانيا وحلفائها الرئيسيين، ولحماية الشعب البريطاني.
وأضافت "الاتفاق الذي توصلنا إليه هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل هذه القاعدة العسكرية الحيوية على المدى الطويل".
من جانبه، انتقد زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار إد ديفي ما وصفه بـ "تقلب" الموقف الأمريكي بشأن هذه القضية، قائلا إن بريطانيا لا يمكنها الاعتماد على الولايات المتحدة "بينما يوجد ترامب في البيت الأبيض".
وأضاف "حان الوقت لتعزيز علاقاتنا مع الحلفاء الذين يمكننا الاعتماد عليهم بدءا من جيراننا في أوروبا".





