مبعوث: الصين تدعو إلى حل دائم وفعال للصراع في السودان
الأمم المتحدة 19 فبراير 2026 (شينخوا) دعت الصين يوم الخميس المجتمع الدولي إلى التمسك بالتوافق المؤلف من خمس نقاط في جهوده الجماعية الرامية إلى إيجاد حل دائم وفعال للصراع في السودان، الذي تسبب في معاناة هائلة للبلاد وشعبها، حسبما قال مبعوث صيني.
وذكر فو تسونغ، مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، في إحاطة لمجلس الأمن بشأن السودان: "يجب على المجتمع الدولي عدم السماح بتوسع رقعة الصراع في السودان، ولا يمكنه أن يقبل بوقوع المزيد من الضحايا المدنيين".
ويتضمن التوافق المؤلف من خمس نقاط ما يلي: التوافق على تحقيق وقف لإطلاق النار في أقرب وقت ممكن؛ والتوافق على التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية؛ والتوافق على تعزيز جهود الوساطة؛ والتوافق على عملية يقودها السودانيون؛ والتوافق على الدمج بين التنمية والأمن.
وأشار فو إلى ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بحث جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للمصالح الوطنية الشاملة للسودان ورفاه شعبه على المدى الطويل، والاستجابة للنداءات القوية الصادرة عن المنطقة والمجتمع الدولي الأوسع، وتحقيق وقف الأعمال العدائية دون تأخير، مضيفا بقوله إنه "ينبغي على القوى الخارجية التوقف عن تقديم الدعم العسكري، والامتناع عن تأجيج الصراع، وعدم السعي إلى استغلال الاضطرابات".
كما لفت السفير إلى أن الصين تدين بشدة الهجمات ضد المدنيين والمرافق المدنية وموظفي الأمم المتحدة، ودعا جميع أطراف الصراع إلى الالتزام الصارم بواجباتهم بموجب القانون الإنساني الدولي وتوفير حماية خاصة للفئات الضعيفة.
وشدد على أنه لا يجب استخدام القضايا الإنسانية كأداة للضغط السياسي، وحث المجتمع الدولي على زيادة المساعدات، والوفاء بتعهداته التمويلية بصورة مسؤولة، ومساعدة السودان وكذلك البلدان المجاورة التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين على تعزيز قدراتها في مجال الاستجابة الإنسانية.
وأكد فو أن الأمم المتحدة ينبغي أن تلعب دورا قياديا في الوساطة، بينما ينبغي على المنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية تعزيز التنسيق وبناء التآزر لمساعدة الأطراف على العودة إلى الحوار والمفاوضات في أقرب وقت ممكن. كما دعا البلدان التي لها تأثير مباشر على الأطراف إلى سد الفجوات وتعزيز الثقة المتبادلة، والامتناع عن تحويل السودان إلى ساحة للتنافس الجيوسياسي.
وحث السفير جميع الأطراف على الحفاظ بفعالية على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ودعم الانتقال السياسي بقيادة سودانية، ومعارضة إنشاء هيكل حكم موازٍ أو أي إجراءات أخرى قد تؤدي إلى تفكك البلاد. وقال: "في نهاية المطاف، فإن مفتاح حل قضية السودان يكمن في أيدي الشعب السوداني نفسه".
وأشار فو إلى أن التنمية المستدامة هي الحل الأساسي والطويل الأمد للأسباب الجذرية للصراع، مضيفا أن الصين تدعم الحكومة السودانية في اغتنام الفرصة التي يتيحها نقل العاصمة إلى الخرطوم لإصلاح البنية التحتية والخدمات العامة، وتسهيل استقبال العائدين وإعادة توطينهم، وتعزيز إدارة الأمن العام، وترسيخ سيادة القانون، وبالتالي تحسين سبل عيش الناس ورفاههم باستمرار.
وقال: "نجدد دعوتنا لجميع أطراف النزاع إلى وقف الأعمال العدائية على الفور وإتاحة فرصة للشعب السوداني لقضاء شهر رمضان في سلام وهدوء. والصين على استعداد للعمل مع المجتمع الدولي لمواصلة القيام بدور بناء في مساعدة السودان على تحقيق الاستقرار والتنمية والازدهار الدائم".





