إيران تحذر من رد "حاسم" على أي عدوان عسكري
الأمم المتحدة 19 فبراير 2026 (شينخوا) حذر سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني يوم الخميس في رسالة وجهها إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن، من أن بلاده سترد ردا "حاسما ومتناسبا" على أي عدوان عسكري، في إطار حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
واشار إيرواني إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن أهمية قاعدة دييغو غارسيا في شن هجوم عسكري محتمل على إيران في حال فشلت المحادثات، قائلا في رسالته "في مثل هذه الحالة، ستعتبر جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافا مشروعة؛ ومن البديهي أن تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي عواقب غير متوقعة وخارجة عن السيطرة".
وكان ترامب قد وصف الأربعاء اتفاق بريطانيا بشأن استئجار قاعدة دييغو غارسيا العسكرية البريطانية-الأمريكية في أرخبيل تشاغوس بالمحيط الهندي بأنه "خطأ كبير"، مشيرا إلى أن استخدام القاعدة "قد يصبح ضروريا" إذا فشلت المحادثات النووية مع إيران.
وكانت بريطانيا قد وافقت بموجب اتفاق أعلن عنه في مايو عام 2025 على نقل سيادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، مع استئجار جزيرة دييغو غارسيا لمدة 99 عاما مقابل 101 مليون جنيه إسترليني (136 مليون دولار) سنويا.
وأضاف إيرواني "نظرا للوضع الهش وغير المستقر السائد في المنطقة، فضلا عن التحركات المستمرة ونشر المعدات والآليات العسكرية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، لا يمكن اعتبار هذه التصريحات العدائية... مجرد كلام فارغ؛ بل تشير إلى خطر حقيقي لعدوان عسكري".
وأكد أنه "يجب على مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة التحرك فورا وقبل فوات الأوان"، مطالبا بعدم السماح بتطبيع التهديد باستخدام القوة وارتكاب أعمال عدوانية، أو إضفاء الشرعية عليها، أو استخدامها كأداة في السياسة الخارجية.
وجدد إيرواني التأكيد على التزام الجمهورية الإسلامية بالتوصل إلى حل مقبول للطرفين وموجه نحو النتائج مع الولايات المتحدة في المحادثات، مضيفا أن بلاده لا تزال تؤمن بأنه "إذا واصلت الولايات المتحدة هذه المحادثات بجدية وصدق، وأظهرت احتراما حقيقيا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الآمرة للقانون الدولي بشكل ملموس، فسيكون التوصل إلى حل مستدام ومتوازن أمرا ممكنا تماما".





