وزير الدفاع الإسرائيلي: وجودنا العسكري في المنطقة العازلة في غزة سيكون "دائمًا"
القدس 19 فبراير 2026 (شينخوا) قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل لن تغادر المنطقة الأمنية العازلة داخل قطاع غزة، مشددًا على أن الوجود العسكري الإسرائيلي هناك سيستمر بشكل "دائم".
وجاءت تصريحات كاتس خلال كلمة ألقاها في مراسم رسمية لتخريج ضباط الجيش الإسرائيلي، حيث قال إن إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان والجيش، "غيّرت سياستها الأمنية"، وانتقلت من سياسة "الاحتواء" إلى سياسة تقوم على "المبادرة، والحسم، وإزالة التهديدات من داخل أراضي العدو".
وتطرق كاتس إلى الجبهات الأخرى، موضحًا أن السياسة الأمنية الإسرائيلية تشمل، الدفاع عن البلدات الإسرائيلية عبر الوجود العسكري الإسرائيلي في سلاسل الجبال في جنوب لبنان، وفي قمة جبل الشيخ في الجولان، في إشارة إلى هضبة الجولان السورية المحتلة، إضافة إلى استمرار الوجود في المنطقة الأمنية العازلة داخل سوريا.
وفي الحديث عن الضفة الغربية، قال كاتس إن هناك وجودًا عسكريًا إسرائيليًا داخل مخيمات اللاجئين في شمال الضفة، في مكان سكانها وما وصفه بـ"بؤر الإرهاب الفلسطيني التي كانت هناك"، على حد قوله.
وحين تطرق كاتس للوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة الأمنية العازلة في غزة بالتحديد، شدد أنه سيكون تواجدًا "دائمًا".
وتناول كاتس كذلك المواجهة مع إيران، وقال إن إسرائيل "أزالت تهديدات الإبادة" عنها خلال العملية العسكرية ضد إيران في يونيو الماضي، مضيفًا أن إسرائيل "قطعت رأس قيادة تنظيم الحوثي في اليمن".
وتابع "أقول لجميع أعدائنا لا تختبرونا ولا تختبروا عزيمتنا، فستجدون أمامكم شعبًا موحدًا، وجيشًا قويًا منتصرًا"، على حد تعبيره.
وبالرغم من سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما تزال القوات الإسرائيلية لا تنتشر في مناطق داخل القطاع، خصوصًا في محيط ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط انتشار يفصل بين القوات الإسرائيلية ومناطق سكنية داخل غزة، وتعتبره إسرائيل منطقة عازلة أمنية.
ويسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر الماضي، شملت مرحلته الأولى تبادلا للأسرى والمحتجزين بين الجانبين، ودخول مساعدات إنسانية إلى القطاع وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من بعض مناطقه.
وأعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير الماضي بدء المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، والتي تتضمن انسحاب إسرائيل الكامل عسكريا من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.
وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، عن مهاجمة بنى تحتية تابعة لتنظيم حزب الله في جنوب لبنان.
وقال الجيش قال إنه هاجم خلال ساعات ليلة أمس (الأربعاء)، مخازن أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ ومواقع عسكرية تابعة لحزب الله في عدة مناطق في جنوب لبنان.
وأوضح أن من بين الأهداف التي تم استهدافها: مخازن أسلحة، ومنصات إطلاق صواريخ، ومواقع عسكرية استخدمها تنظيم حزب الله لتعزيز مخططات وصفها بالإرهابية ضد قوات الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل.
وأضاف الجيش أن وجود هذه البنى التحتية التي تم استهدافها شكّل خرقًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان.
وأكد أنه سيواصل العمل من أجل إزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل.
ورغم وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية وفرنسية ودخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات داخل لبنان، مشيرة إلى تهديدات من جانب حزب الله، كما تحتفظ بوجود عسكري في خمس نقاط رئيسية على طول الحدود اللبنانية.





