بعثة مصرية - صينية تكتشف مبنى من الحجر الجيري يعود لمعبد الملك أبريس بالجيزة
القاهرة 19 فبراير 2026 (شينخوا) أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية اليوم (الخميس) أن بعثة أثرية مصرية - صينية اكتشفت مبنى من الحجر الجيري يرجح انتماؤه لمعبد الملك أبريس في محافظة الجيزة جنوب غرب القاهرة.
وذكرت الوزارة في بيان أن "البعثة الأثرية المصرية - الصينية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة بكين ومعهد شاندونغ للتراث الثقافي والآثار في مصر كشفت عن مبنى مشيد من الحجر الجيري، يرجح أن يكون جزءًا من بقايا معبد الملك أبريس من عصر الأسرة الـ26، والذي كانت البعثة قد كشفت عن أجزاء منه في مواسم سابقة، وذلك أثناء أعمال الحفائر بموقع تل عزيز بشرق منطقة ميت رهينة بمحافظة الجيزة".
والملك أبريس هو الملك الرابع من الأسرة الـ 26، وحكم مصر خلال الفترة من 589 قبل الميلاد إلى 570 قبل الميلاد.
وأكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي، أن هذا الكشف يعد إضافة مهمة لأعمال البحث الأثري الجارية بمنطقة ميت رهينة، ويسهم في إلقاء مزيد من الضوء على أحد أهم المواقع الأثرية المرتبطة بتاريخ ميت رهينة الأثري، مشيدا بالتعاون العلمي المثمر بين الجانبين المصري والصيني في مجال العمل الأثري.
من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الكشف يساهم بشكل كبير في تعميق فهم التخطيط الحضري لمدينة ممفيس القديمة "ميت رهينة"، فضلا عن ممارساتها الدينية خلال الفترة الممتدة من العصر المتأخر وحتى العصر اليوناني الروماني.
وأضاف أن الدراسات الأولية لما تم اكتشافه تشير إلى أن الجزء الجنوبي من تل عزيز كان يمثل جزءا من المنطقة الأساسية لمدينة ممفيس، كما أن المعبد ظل مستخدما منذ عصر الأسرة الـ26 وحتى العصر الروماني.
بدوره، أشار رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار محمد عبد البديع رئيس البعثة من الجانب المصري، إلى أن أعمال الحفائر أسفرت أيضا عن العثور على خمسة تماثيل لأبي الهول فاقدة للرؤوس، إلى جانب القطع الحجرية المنقوشة بالكتابة الهيروغليفية للإله بتاح، وآخر تحمل خرطوش الملك أبريس.
كما تم العثور على مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، من بينها أوانٍ فخارية وزجاجية وعملات نحاسية.
من جانبه، قال الدكتور تشانغ هاي رئيس البعثة من الجانب الصيني إنه من المقرر استئناف أعمال البعثة خلال أبريل المقبل، بهدف الكشف عن مزيد من العناصر المعمارية والأثرية التي تسهم في توثيق تاريخ هذه المنطقة الأثرية المهمة، مؤكدا أن مدينة ممفيس، الواقعة عند ملتقى وادي النيل ودلتاه وبين الصحراء الشرقية والغربية، تعد أقدم عاصمة لمصر وأكثرها أهمية، حيث مثلت على مدار ما يقرب من ثلاثة آلاف عام مركزا رئيسيا للأنشطة الإدارية والاقتصادية والدينية عبر عصور متعددة.





