حماس: أي مسار سياسي بشأن غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني يجب أن ينطلق من وقف كامل للعدوان

حماس: أي مسار سياسي بشأن غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني يجب أن ينطلق من وقف كامل للعدوان

2026-02-20 04:40:30|xhnews

غزة 19 فبراير 2026 (شينخوا) أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء اليوم (الخميس) أن "أي مسار سياسي أو ترتيبات تناقش بشأن قطاع غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير".

جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن الحركة تعقيباً على انعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس السلام (Board of Peace) في واشنطن برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يهدف إلى الإشراف على تنفيذ خطة وقف إطلاق النار الشاملة، إعادة إعمار غزة، وتشكيل قوة استقرار دولية.

وقال البيان إن "انعقاد هذه الجلسة في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي، وعلى الجهات المشاركة في المجلس، اتخاذ خطوات عملية تلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار".

ودعت الحركة "الأطراف الدولية والوسطاء إلى تحمل مسؤولياتهم في ضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ومنع إسرائيل من تعطيل الاستحقاقات الإنسانية والسياسية، والعمل الجاد على تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم".

وشددت على أن "أي جهد دولي حقيقي لتحقيق الاستقرار في غزة يجب أن يقوم على معالجة جذور المشكلة المتمثلة في الاحتلال، وإنهاء سياساته العدوانية، وتمكين شعبنا الفلسطيني من نيل حقوقه كاملة غير منقوصة".

بدوره، قال الناطق باسم حماس حازم قاسم إن "الاختبار الحقيقي لما أعلنه القادة في اجتماع مجلس السلام من مواقف وقرارات هو قدرتهم على إلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته لوقف إطلاق النار وإلزامه بتنفيذ الاستحقاقات الواقعة عليه وبدء عملية إغاثة حقيقية وإطلاق عملية الإعمار".

وأضاف قاسم في بيان صحفي منفصل أن "تجربة الأشهر الماضية منذ دخول وقف إطلاق النار تؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي لا يهتم لمثل هذه المواقف طالما لم يصاحبها ضغط حقيقي".

وجاء بيان حماس والمتحدث باسمها في اليوم نفسه الذي عقد فيه مجلس السلام أول اجتماعاته في معهد السلام الأمريكي (المعاد تسميته باسم ترامب)، بحضور ممثلين عن نحو 45 دولة.

وأعلن ترامب خلال الإجتماع تعهد الولايات المتحدة بـ10 مليارات دولار لإعادة الإعمار، إضافة إلى تعهدات من تسع دول أخرى بـ7 مليارات دولار، مع إشارات إلى مشاركة قوات من دول مثل إندونيسيا والمغرب وكازاخستان في قوة استقرار دولية قد تصل إلى عشرات الآلاف.

وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد في نوفمبر 2025 خطة سلام من 20 نقطة توسطت فيها الولايات المتحدة، تشمل مراحل لوقف إطلاق النار، تبادل الأسرى والجثث، انسحاب تدريجي إسرائيلي، وإنشاء لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة غزة مؤقتاً تحت إشراف "مجلس السلام"، غير أن المرحلة الثانية التي تشمل نزع سلاح حماس وتسليم الإدارة تواجه تعثرات، مع اتهامات متبادلة بانتهاك الهدنة وتقارير عن استمرار محدود للعمليات العسكرية الإسرائيلية في أجزاء من القطاع.

وبدورها، أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في وقت سابق اليوم (الخميس) سعيها لإنشاء قوة شرطية مهنية في القطاع الساحلي في أول خطوة عملية منذ تشكيلها منتصف يناير الماضي.

وقالت اللجنة، في بيان صحفي، إنها "تسعى إلى إنشاء قوة شرطة تكون مهنية وخاضعة للمساءلة وشفافة وقائمة على الكفاءة"، مشيرة إلى أن عملية التوظيف هذه موجهة للرجال والنساء المؤهلين والراغبين في الخدمة ضمن جهاز الشرطة.

وأعلنت مصر وقطر وتركيا منتصف يناير الماضي تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، برئاسة المهندس الفلسطيني علي شعث، وتضم اللجنة 15 شخصية فلسطينية، وبدأت أعمالها رسميا باجتماع في القاهرة.

ويسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر الماضي، شملت مرحلته الأولى تبادلا للأسرى والمحتجزين بين الجانبين، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من بعض مناطقه.

وأعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير الماضي بدء المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، والتي تتضمن انسحاب إسرائيل الكامل عسكريا من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.

الصور