مقالة خاصة: عندما يلتقي "السفر إلى الصين" بعيد الربيع.. زوار دوليون يكتشفون تجربة سفر أكثر ثراء

مقالة خاصة: عندما يلتقي "السفر إلى الصين" بعيد الربيع.. زوار دوليون يكتشفون تجربة سفر أكثر ثراء

2026-02-20 14:39:30|xhnews

بكين 20 فبراير 2026 (شينخوا) بعد مرور عامين على توسيع الصين بشكل كبير لسياسات الدخول بدون تأشيرة، لا يزال "السفر إلى الصين" يمثل عامل جذب قوي للمستكشفين العالميين. وخلال العيد التقليدي الأهم في البلاد، عيد الربيع، يزداد هذا جاذبية.

وبالنسبة للعديد من الزوار، لا يوفر هذا الاحتفال مجرد رحلة، بل لقاء حميميا مع حضارة قديمة في أكثر لحظاتها احتفالية وصدقا.

وفي الساعات الأولى من ليلة رأس السنة الصينية الجديدة، هبطت في سانيا، بمقاطعة هاينان جنوبي الصين ثلاث رحلات جوية قادمة من روسيا، جالبة معها أكثر من 570 زائرا دوليا إلى المنتجع الساحلي الاستوائي.

وفي نقطة التفتيش الخاصة بالهجرة، كانت الطوابير تتحرك بسرعة حيث كان الموظفون يتعاملون مع المسافرين بكفاءة، حيث قالت تامارا، إحدى المسافرات: "إنه لمن دواعي سروري أن أسافر إلى هنا بدون تأشيرة وأسترخي. كل شيء يعمل بكفاءة والجميع يبتسمون".

ومن مقاطعة هاينان الجنوبية إلى مقاطعة هيلونغجيانغ الشمالية، يختار عدد متزايد من السياح الأجانب زيارة الصين خلال عيد الربيع - ليس فقط لمشاهدة المعالم السياحية ولكن أيضا للمشاركة في الاحتفالات.

وفي شانغهاي، يمكن للزوار الأجانب الانضمام إلى جولات مشي في وسط المدينة مصممة خصيصا لعيد الربيع. وعلى طول الطريق، يمكنهم تجربة الكتابة بالثنائيات الشعرية من خلال كتابة أبيات الربيع، وارتداء الملابس الصينية التقليدية، وتعلم صنع فطائر الوانتون المحلية.

وبدورها، قالت غريس شينكل من الولايات المتحدة: "جدي من شانغهاي، وأنا متحمسة جدا للعودة إلى جذوري قليلا"، مضيفة: "أنا متحمسة لصنع الزلابيا بنفسي، ولا أطيق الانتظار حتى أريه مقاطع الفيديو".

وإلى الجنوب، في فوشان، المدينة المشهورة بتراثها في فنون الدفاع عن النفس والمطبخ الكانتوني، وصل عدد كبير من السياح الدوليين.

ومن جانبه، قال ليانغ وي ميان مدير أحد المطاعم: "هذا العام، حجز الزوار الأجانب والمجموعات السياحية عشاء ليلة رأس السنة الجديدة لدينا مسبقا لتجربة الأجواء التقليدية المفعمة بالحيوية في العطلة"، مشيرا إلى أن حجوزات طاولات العشاء كانت محجوزة بالكامل قبل شهر تقريبا من الأعوام السابقة."

وسجلت وكالات السفر في مدينة جياشينغ الشرقية بمقاطعة تشجيانغ زيادة بنسبة 20 في المائة في حجوزات المرشدين السياحيين الناطقين باللغات الأجنبية مقارنة بالعام الماضي.

كما أدخلت السلطات المحلية مسارات جديدة تربط بين المعالم السياحية الرئيسية، ما يسمح للزوار بتجربة سحر الأعياد في المدينة المائية، حيث يمكنهم المشاركة في صناعة الحرف اليدوية التراثية غير المادية وتذوق الأطباق التقليدية المحلية.

وفي أواخر عام 2024، أدرجت اليونسكو "عيد الربيع، الممارسات الاجتماعية للشعب الصيني في الاحتفال بالسنة الجديدة التقليدية" في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

وتوقعت الهيئة الوطنية للهجرة في وقت سابق أن يبلغ متوسط عدد المسافرين القادمين والمغادرين للبلاد يوميا 2.05 مليون خلال فترة العطلة، بزيادة 14.1 في المائة عن العام الماضي.

وارتفعت حجوزات المسافرين الدوليين على موقع "سيتريب" على الإنترنت، إحدى منصات السفر الإلكترونية الرائدة في الصين، بشكل كبير خلال العيد، حيث تصدر الزوار من ماليزيا وكوريا الجنوبية وسنغافورة واليابان وروسيا قائمة الدول الأكثر نموا. وعلى وجه الخصوص، قفزت الحجوزات الروسية وحدها بنسبة 471 في المائة عن العام السابق.

وقال موقع "تشونار" السياحي على الإنترنت، وهو منصة سفر إلكترونية كبرى أخرى، ارتفعت حجوزات الرحلات الداخلية التي أجراها حاملو جوازات سفر غير صينية بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي خلال فترة العيد، حيث شملت الرحلات 102 مدينة في جميع أنحاء البلاد.

كما أن استقبال المزيد من الزوار الدوليين هو جزء من استراتيجية الصين الأوسع نطاقا وطويلة الأجل لتعزيز قطاع السياحة فيها. وبموجب الخطة الخمسية الـ15 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (2026-2030)، يعد تحسين سهولة الوصول والراحة للمسافرين الأجانب أولوية رئيسية.

وفي هذا السياق، قال تشن يه خبير السياحة في جامعة نانكاي، إن الصين بحاجة إلى توسيع السياسات الملائمة للزوار لمساعدة الزوار الأجانب على التعامل مع الحياة اليومية بسهولة أكبر.

ولمعالجة المخاوف ذات الصلة، أصدرت 11 إدارة صينية حكومية في وقت سابق من هذا الشهر مبادئ توجيهية لتعزيز راحة الخدمات الرقمية للأجانب والأشخاص من خارج البر الرئيسي الصيني، بما في ذلك تدابير لتحسين الخدمات الرقمية الأساسية وأنظمة الدفع الرقمية.

وحددت المبادئ التوجيهية 14 إجراء، بما في ذلك تعزيز سهولة الدفع الرقمي من خلال تحسين دعم خدمات المحافظ الإلكترونية الأجنبية في البر الرئيسي الصيني، وترويج الخدمات الرقمية باللغات الأجنبية، وتحسين الخدمات ذات الصلة لتعزيز تجارب السياحة والتسوق وتناول الطعام للزوار الأجانب.

وبفضل هذه الجهود، ستصبح تجربة المسافرين العالميين خلال عيد الربيع في الصين أكثر سلاسة وذكريات لا تنسى.

الصور