تقرير أممي: اقتصاد المنطقة العربية يتعافى تدريجيا

تقرير أممي: اقتصاد المنطقة العربية يتعافى تدريجيا

2026-02-26 04:33:00|xhnews

بيروت 25 فبراير 2026 (شينخوا) قالت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) اليوم (الأربعاء) إن المنطقة العربية تشهد "انتعاشا اقتصاديا تدريجيا" رغم التحديات المتزايدة، مع توقعات بارتفاع معدل النمو الإقليمي من 2.9% في عام 2025 إلى 3.7% في عام 2026.

جاء ذلك في تقرير جديد للإسكوا بعنوان "آفاق الاقتصاد الكلي في المنطقة العربية"، وفق بيان للجنة الأممية.

وأوضح البيان أن "التقرير يرصد اتجاهات النمو في سياق عالمي يتسم بتصاعد عدم اليقين نتيجة اضطرابات جيوسياسية متزايدة وضغوط مالية متفاقمة، ما سيعوق جهود تحقيق نمو مستدام وشامل في المنطقة".

ويشير التقرير إلى أن التضخم مرشح للانخفاض من 8.2% عام 2025 إلى 5.4% بحلول عام 2027، مدفوعا بانخفاض أسعار السلع الأساسية وتطبيع سلاسل الإمداد. كما يتوقع التقرير أن تنمو الصادرات الإجمالية للمنطقة بدعم من زيادة الصادرات غير النفطية.

ورأى الأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة مراد وهبه أن "التحسن يستند إلى جهود تنويع الاقتصادات، لا سيما في البلدان المرتفعة الدخل، وتنفيذ عدد من الإصلاحات المالية، وتعزيز الاستثمار في القطاعات غير الهيدروكربونية".

ولفت إلى أن "المنطقة لا تزال شديدة التعرض للمخاطر الناجمة عن اختلالات التوازن في الخارج، وخاصة في ظل استمرار عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية العالمية واضطرابات حركة التجارة الإقليمية".

وتتباين توقعات التقرير بين مجموعات الدول العربية، إذ يتوقع التقرير أن تحقق البلدان المرتفعة الدخل نموا في الناتج المحلي الإجمالي من 3.3% في عام 2025 إلى 4.2% في 2026، وبدعم من جهود التنويع الاقتصادي.

أما البلدان المتوسطة الدخل، فيتوقع التقرير أن يرتفع نموها من 2.8% في عام 2025 إلى 3.3% في عام 2026، مع تحسن تدريجي لاحق رغم استمرار تحديات الدين والتضخم.

بدورها تواجه البلدان المنخفضة الدخل بحسب التقرير ضغوطا مالية وإنسانية حادة، مع توقع تعاف محدود في عامي 2026 و2027 بعد انكماش بلغت نسبته 0.9% في عام 2025.

كما سلط التقرير الضوء على التحديات الإنسانية في غزة، حيث تشير التقديرات إلى أن كلفة إعادة الإعمار قد تبلغ نحو 70 مليار دولار، في ظل خسائر فادحة في الأرواح ودمار طال نحو 78% من المباني.

ودعا التقرير الدول العربية إلى مواصلة تنويع اقتصاداتها والحد من الاعتماد على الهيدروكربونات، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري والتكنولوجيا والتحول الرقمي، وتحسين إدارة المالية العامة وتعزيز الإيرادات المحلية.

كما دعا التقرير إلى توجيه المساعدات والاستثمارات بما يتماشى مع الأولويات الوطنية، لا سيما في البلدان المتأثرة بالنزاعات، وتعزيز مرونة أسواق العمل وخلق فرص عمل مستدامة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.

والإسكوا هي إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة، وتعمل على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة في الدول العربية، وعلى تعزيز التكامل الإقليمي. 

الصور