مقالة خاصة: منتجات مستوردة من دول الخليج العربية تحظى بإقبال المستهلكين في شرقي الصين

مقالة خاصة: منتجات مستوردة من دول الخليج العربية تحظى بإقبال المستهلكين في شرقي الصين

2026-02-26 14:53:00|xhnews

جينان 26 فبراير 2026 (شينخوا) يحظى الجمبري الحلو المستورد من السعودية بشعبية عالية بين المستهلكين في مقاطعة شاندونغ بشرقي الصين. وكشف مسؤول في فرع سلسلة محلات السوبرماركت "فريشهيبو" في شاندونغ، أنه منذ يناير هذا العام، تم بيع أكثر من 60 ألف كرتونة من هذا الجمبري في كافة محلات هذه السلسلة في المقاطعة.

وقال لي يوي هوا، أحد زبائن "فريشهيبو" في مدينة تشينغداو، إن "عائلتنا تحب طعم هذا الجمبري كثيرا، إنه مناسب للأكل وكذلك يمكن تقديمه كهدية للأصدقاء بمناسبة عيد الربيع".

كما تحظى علب الشوكولاته الموجودة بداخلها دببة مزينة بزينة تحمل طابع دبي، بإقبال من جانب الزبائن في المحلات بسبب ميزاتها الفريدة ذات الطابع الخليجي. وتم بيع أكثر من 10 آلاف علبة من هذا النوع من الشوكولاته منذ يناير هذا العام.

ويعد رواج هذه المنتجات المستوردة مثالا حيا للتعاون التجاري المزدهر بين الصين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وذكر تقرير أصدره مركز بحوث "آسيا هاوس"، ومقره لندن، في نوفمبر عام 2025 أن الصين قد أصبحت أكبر شريك تجاري لدول الخليج العربية، حيث تخطى حجم التجارة بين الجانبين نظيره بين دول الخليج العربية والولايات المتحدة وبريطانيا ومنطقة اليورو معا، متوقعا أن يقفز حجم التجارة بين دول الخليج العربية والصين إلى 375 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2028، ليتجاوز حجم التجارة بينهما نظيره بين دول الخليج العربية والاقتصادات الغربية بمقدار 75 مليار دولار أمريكي.

والجدير بالذكر أن السعودية والإمارات تمثلان أكبر شريكين تجاريين للصين بين دول الخليج العربية، حيث يمثل حجم التجارة مع كل منهما 46 بالمائة و38 بالمائة على التوالي، من إجمالي تجارة الصين مع تلك الدول.

وفي عام 2025، أطلقت الصين ودول الخليج العربية إشارات أقوى للتعاون في إطار الآليات المتعددة الأطراف وكذلك على صعيد الروابط بين الأقاليم، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال الاستثمار الاقتصادي والتجاري وسلاسل التوريد والاتصال، فضلا عن رغبة الجانبين في دفع التعاون في الصناعات المستقبلية وتحول الطاقة وغير ذلك.

وعلى مستوى التعاون الصيني-العربي، شهد التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية تنمية مزدهرة ونتائج ملحوظة في السنوات الأخيرة، إذ تتنامى الاستثمارات الثنائية بشكل مستمر، وأطلقت الشركات الصينية عدة مشروعات بالتعاون مع مصر والإمارات والسعودية وغيرها من الدول العربية. ولاقت منتجات عديدة مميزة من الدول العربية إقبالا كبيرا من جانب المستهلكين الصينيين، حيث كان في صدارتها الجمبري السعودي وزيت الزيتون التونسي والسمسم السوداني والبرتقال الطازج المصري.

وقال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في مقابلة مع مراسل "مجموعة الصين للإعلام" مؤخرا، إنه في عام 2004، كان حجم التبادل التجاري الثنائي بين الدول العربية والصين 46 مليار دولار فقط. وبحلول عام 2025، وصل هذا الرقم إلى ما يقارب 409 مليارات دولار، أي بزيادة تقارب عشرة أضعاف. وهذا يُظهر بوضوح أن التعاون الاقتصادي والتجاري يفيد كلا من الجانبين.

وأعرب أبو الغيط عن أمله في أن "تعقد القمة العربية-الصينية الثانية التي ستستضيفها الصين هذا العام بسلاسة، وأن يتمكن أكبر عدد ممكن من القادة العرب من الحضور وأن يحقق التعاون بين الدول العربية والصين في المجالين الاقتصادي والسياسي تنمية مستدامة طويلة الأمد نتطلع إليها".

الصور