تقرير إخباري: اختتام المفاوضات الإيرانية الأمريكية في جنيف ومؤشرات تظهر قرب التوصل لاتفاق

تقرير إخباري: اختتام المفاوضات الإيرانية الأمريكية في جنيف ومؤشرات تظهر قرب التوصل لاتفاق

2026-02-27 05:30:45|xhnews

القاهرة 26 فبراير 2026 (شينخوا) اختتمت أعمال المرحلة الثانية من جولة المفاوضات الثالثة غ ير المباشرة بين إيران وأمريكا التي عقدت اليوم (الخميس) في مدينة جنيف السويسرية بوساطة سلطنة عمان، وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي انتهاء جولة المفاوضات وأن المحادثات ستستأنف قريبا بعد التشاور في عاصمتي البلدين، وستعقد مناقشات فنية الأسبوع المقبل في فيينا، عبر حسابه على منصة ((أكس)).

وأعلن التليفزيون الإيراني أن هناك مؤشرات تظهر قرب التوصل لاتفاق، وأن مقترح طهران، خلال جولة المفاوضات لا يتضمن نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، مشددا في الوقت نفسه على أن المقترح يؤكد على الاستخدام السلمي للطاقة النووية والحفاظ على إنتاج الوقود النووي، في حين طالبت إيران خلال المفاوضات برفع العقوبات وإلغاء قرارات مجلس الأمن الدولي، وفقا لقناة ((الجزيرة)) الفضائية الإخبارية.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم عقب انتهاء جولة المفاوضات الثالثة غير المباشرة، أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا، وأن هناك تقدما ملحوظا في المحادثات مع أمريكا ودخلنا في مناقشة بنود الاتفاق بشكل جدي، منوها بأن محادثات اليوم مع أمريكا كانت الأكثر جدية وسنبدأ محادثات تقنية في فيينا يوم الاثنين المقبل وحققنا عدة نقاط إيجابية في ملفي العقوبات والنووي، وفقا لقناة ((العربية)) الفضائية الإخبارية.

وكانت أعمال المرحلة الثانية من جولة المفاوضات الثالثة غير المباشرة قد انطلقت بين إيران وأمريكا بوساطة عمانية مساء اليوم، بعد أن توقفت مؤقتا في وقت سابق اليوم قبل استئنافها في وقت لاحق.

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة عقدت صباح اليوم في مبنى تابع للسفارة العمانية بجنيف.

وبعد ثلاث ساعات من المفاوضات المكثفة، دخلت المحادثات في فترة استراحة ليتسنى للوفود التشاور مع عواصم البلدين بشأن القضايا المطروحة للنقاش.

وفى السياق ذاته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أسماعيل بقائي اليوم مواقفنا ثابتة ومحادثات اليوم جدية، ونأمل استمرارها بشأن الملف النووي ورفع العقوبات، حسبما أفادت وكالة ((مهر)) للأنباء.

وقال بقائي "أجرينا مفاوضات مكثفة لما يقارب 3 ساعات بحضور وزير خارجية عمان ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأشار متحدث الخارجية الإيرانية إلى أن فريقي التفاوض الأمريكي والإيراني طرحا وجهات نظرهما بجدية، منوها بأن هناك تصريحات متناقضة من بعض المسؤولين الأمريكيين ما يثير الشك بشأن جديتهم.

وأكد بقائي أن مواقفنا ثابتة ومحادثات اليوم جدية، ونأمل استمرارها بشأن الملف النووي ورفع العقوبات.

وأضاف متحدث الخارجية الإيرانية "قدمنا مقترحات ومبادرات مهمة وعملية في مجال الملف النووي ورفع العقوبات، مشيرا إلى أنه تم طرح مقترحات خلال مفاوضات اليوم وبعضها يحتاج للتشاور مع القيادات في العواصم".

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت سلطنة عمان، الوسيط بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، انفتاحهما على "أفكار وحلول جديدة وخلاقة بصورة غير مسبوقة"، بعد لقاء بين البوسعيدي، والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

وتناول اللقاء "استعراض مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني وردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأمريكي المتصلة بمعالجة العناصر الرئيسية لبرنامج إيران النووي، والضمانات اللازمة لتحقيق الاتفاق المنشود لهذا الملف الهام من كافة جوانبه الفنية والرقابية"، وفق وزارة الخارجية العمانية.

وقدمت إيران اليوم "مقترحا" إلى الجانب الأمريكي عبر الوسيط العماني، حسب وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا).

وذكرت الوكالة الرسمية في وقت سابق اليوم أن المقترح الإيراني "ينتزع جميع الذرائع من أمريكا فيما يخص البرنامج النووي السلمي الإيراني"، دون مزيد من التفاصيل عن فحواه.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء أمس (الأربعاء) في جنيف نظيره العُماني لمدة ساعة ونصف الساعة.

وخلال اللقاء، أوضح عراقجي مواقف إيران بشأن القضية النووية ورفع العقوبات الأمريكية، ونقل وجهات نظر طهران واعتباراتها إلى الجانب العُماني، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي في تصريحات اليوم إن الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بدأت بلقاء عراقجي والبوسعيدي مساء (الأربعاء).

وتابع أن وجهة نظر إيران نُقلت بشكل مفصل إلى الجانب العُماني، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن ينضم مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المفاوضات.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن وزير الخارجية العماني عقد اليوم لقاء مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية "في إطار التشاور حول المسائل الفنية ذات الصلة بالملف النووي الإيراني"، دون مزيد من التفاصيل.

أدلى علي شمخاني، أمين مجلس الدفاع الإيراني، اليوم عبر منصة التواصل الاجتماعي ((إكس)) بتصريحات بينما تنخرط طهران وواشنطن في جولة جديدة من المفاوضات النووية في جنيف.

وقال شمخاني "إذا كان الموضوع الرئيسي للمفاوضات هو عدم قيام إيران بصنع أسلحة نووية، فإن ذلك يتوافق مع مرسوم ديني أصدره الزعيم الإيراني ومع عقيدة الدفاع في البلاد، وعندئذ يكون التوصل إلى اتفاق فوري في المتناول".

وأضاف أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يرأس الوفد الإيراني في المحادثات، يتمتع بالدعم والسلطة الكافيين للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق.

وجاءت تصريحات شمخاني في الوقت الذي بدأ فيه وفدا إيران والولايات المتحدة الجولة الثالثة من محادثاتهما غير المباشرة في سفارة عمان بجنيف صباح اليوم وسط تصاعد التوترات بين الجانبين والحشد العسكري الأمريكي في منطقة غربي آسيا.

وانعقدت الجولتان الأولى والثانية من المفاوضات في وقت سابق من الشهر الجاري في العاصمة العمانية مسقط وجنيف.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وذلك قبيل جولة ثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية في جنيف.

ونقلت وكالة (((تسنيم)) الدولية للأنباء عن بزشكيان، قوله خلال اجتماع اليوم "إن الأعداء يرددون أن إيران يجب ألا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي"، مضيفاً أن طهران أعلنت مراراً أنها لا تسعى إلى ذلك.

وتابع "عندما يعلن القائد الديني لمجتمع ما صراحة أننا لن نتجه نحو السلاح النووي، فإن هذا الموقف يستند إلى أساس عقائدي وفقهي، وليس تكتيكاً سياسياً قابلاً للتغيير"، في إشارة إلى فتوى للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي تحظر تطوير الأسلحة النووية.

وأضاف بزشكيان "أن السياسي قد يصرّح وفق حسابات المصلحة، لكن القائد الديني لا يمكن أن يتحدث خلافاً لمعتقده وحكمه الشرعي، وعندما يُعلن مثل هذا الموقف فهذا يعني أن هذا المسار مرفوض من الأساس".

وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني قبيل جولة ثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين بلاده والولايات المتحدة الأمريكية انطلقت اليوم في جنيف.

وعقدت واشنطن وطهران جولتين سابقتين من المحادثات النووية، إحداهما في العاصمة العُمانية مسقط والأخرى في جنيف، على وقع حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط وتهديدات بتوجيه ضربة لإيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق. 

الصور