تقرير إخباري: تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يرفع أعداد الضحايا المدنيين ويعيق وصول المساعدات
الأمم المتحدة 3 مارس 2026 (شينخوا) أفادت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء بأن تصاعد الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط، وسقوط حطام الصواريخ والمسيرات، وإغلاق الأجواء، أدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين وتدمير البنية التحتية وتعطيل الخدمات الأساسية.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن "العمليات الإنسانية في جميع أنحاء المنطقة تتأثر بشدة جراء انعدام الأمن، وانقطاع سلاسل الإمداد، وإغلاقات المجال الجوي، ولا تزال حركة العاملين في المجال الإنساني مقيدة" .
وأوضح المكتب أن السلطات الإيرانية وجمعية الهلال الأحمر الإيراني أفادتا بأن الضربات التي شُنت منذ السبت الماضي طالت أكثر من ألف موقع، مما أسفر عن مقتل نحو 790 شخصا وإصابة قرابة 750 آخرين. وذكرت تقارير أن بعض هذه الضربات استهدفت مناطق سكنية كثيفة، مما أدى إلى تضرر البنية التحتية المدنية.
من جانبه، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي يوم الاثنين، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يتابع التطورات بقلق بالغ، ولا سيما "تعدد الجبهات الجديدة"، مشيرا إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين والتأثير الإنساني الحاد على حياة السكان في مختلف أنحاء المنطقة.
وأضاف أن استمرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الخليج قد يخلف تداعيات كبرى على الاقتصاد العالمي الذي لا يزال يعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري.
وقال إن الأمين العام أعرب عن قلقه البالغ إزاء التصعيد على طول الخط الأزرق الفاصل بين إسرائيل ولبنان، حيث سجلت قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل خلال اليومين الماضيين إطلاق عشرات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل تبناها حزب الله، إلى جانب عدة غارات جوية وإطلاق نار من جنوب الخط الأزرق من إسرائيل باتجاه الأراضي اللبنانية.
ورغم التصعيد في المنطقة، أعادت السلطات الإسرائيلية فتح معبر كرم أبو سالم الثلاثاء، لاستقبال 500 ألف لتر من الوقود والمساعدات الإنسانية، وفقا لمكتب أوتشا. وأوضح أن العمليات الإنسانية الحيوية في غزة تحتاج إلى نحو 300 ألف لتر من الوقود يوميا، مما يستوجب استمرار تدفقه بانتظام إلى حين توفير حلول دائمة لإمداد القطاع بالطاقة. ولا يزال معبرا رفح وزيكيم مغلقين، مع تعليق مناوبات العاملين الدوليين في المجال الإنساني.
وفي الضفة الغربية، قال المكتب إن القوات الإسرائيلية تواصل إغلاق معظم نقاط التفتيش، مما يقيد حرية حركة الفلسطينيين بشدة ويعوق وصولهم إلى الخدمات وسبل العيش، كما يعرقل قدرة الشركاء العاملين في المجال الإنساني على تقديم المساعدات.
وأفاد أوتشا أن مستوطنين إسرائيليين قتلوا في يوم الاثنين فلسطينيين اثنين وأصابوا ثلاثة آخرين خلال مداهمة قرية قريوت في نابلس.
وووصف توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، التداعيات الإنسانية للتصعيد في الشرق الأوسط بأنها "متزايدة الصعوبة"، مشيرا إلى أن أوتشا يوسع نطاق عملياته حيثما أمكن، ويفعل خطط الطوارئ في إيران والمنطقة، بما في ذلك لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة وسوريا واليمن.
وأضاف في بيان من نيويورك يوم الثلاثاء أن "محدودية وجود المنظمات غير الحكومية الدولية ومساحة العمل في إيران تجعل التحدي هناك أكبر"، مؤكدا أن "احترام القانون الإنساني الدولي يتعرض للتحدي والتآكل مجددا، ففي كل مرة تستهدف فيها بنية تحتية مدنية، ويُقيد الوصول، وتسيس المساعدات، تتقلص مساحة العمل الإنساني ويصعب الوصول إلى المجتمعات التي نخدمها".






