تقرير إخباري: إيران تقترب من الإعلان عن مرشد جديد مع تواصل الحرب لليوم التاسع
القاهرة 8 مارس 2026 (شينخوا) مع تواصل الحرب لليوم التاسع على التوالي، تقترب إيران من انتخاب مرشد جديد للبلاد خلفا للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، على وقع ضربات إسرائيلية أمريكية مستمرة طالت لأول مرة مستودعات وقود في الجمهورية الإسلامية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم أنه سيكثف هجماته اعتبارا من الليلة، وأطلق موجة جديدة من الصواريخ والمسيرات، فيما هدد الجيش الإسرائيلي بملاحقة خليفة خامنئي، مع بروز اسم نجله مجتبى كمرشد محتمل.
-- مرشد جديد لم يعلن اسمه
وتوافق مجلس خبراء القيادة في إيران، بحسب أعضاء في المجلس، على اختيار مرشد جديد للجمهورية الإسلامية خلفا لخامنئي، الذي قتل في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي.
ولم يعلن المجلس اسم المرشد الجديد حتى الآن، وسط دعوات لطرح الخيار الذي تم التوصل إلى توافق بشأنه على الشعب الإيراني في أسرع وقت ممكن.
ونقلت وكالة ((مهر)) للأنباء عن عضو المجلس آية الله أحمد علم الهدى، قوله "أُجريت انتخابات لاختيار القيادة، وتم تحديد القائد".
وتابع علم الهدى "الآن كل شيء يعتمد على رئيس أمانة مجلس الخبراء آية الله حسيني بوشهري، وهو المسؤول حالياً عن إبلاغ وإعلان قرار مجلس الخبراء علناً".
من جهته، قال عضو المجلس محمد مهدي مير باقري إنه "جرى الاتفاق على القائد الجديد للبلاد وفق رأي الأغلبية، والأمانة العامة للمجلس ستعلن رسمياً عن اسم القائد الجديد".
وتابع "أنه تم التوصل إلى رأي شبه نهائي وتشكيل أغلبية كبيرة، ولكن في الوقت نفسه، يجب إزالة العقبات التي تعترض هذا العمل"، دون أت يشر إلى طبيعة هذه العقبات.
وأضاف باقري "مع أننا لا يجب أن نضيع الوقت، إلا أننا بحاجة أيضاً إلى توخي الحذر لأن قراراً تاريخياً هاماً على وشك أن يُتخذ".
فيما أكد عضو مجلس الخبراء أمير رضا هدايي "توصل أعضاء جمعية الخبراء إلى توافق في الآراء بشأن أحد الخيارات، وتم تحقيق الأغلبية اللازمة للاختيار".
وقال هدايي إنه "تم إخطار هيئة رئاسة جمعية الخبراء بهذا الخيار، وتمت الموافقة عليه"، داعيا إلى "طرح الخيار الذي تم التوصل إلى توافق في الآراء بشأنه على الشعب في أسرع وقت ممكن".
ويعتبر مجلس خبراء القيادة الإيرانية هيئة أساسية في إيران مخولة مهمة اختيار المرشد الأعلى.
وقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في الغارات الأمريكية-الإسرائيلية الأولى مع بدء الهجوم على إيران في 28 فبراير الماضي.
ومع سعي إيران لاختيار خليفة لخامنئي، برز اسم نجله مجتبى كمرشد محتمل.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أيام في تصريحات إن "ابن خامنئي غير مقبول بالنسبة لي.. نريد شخصا يجلب الوئام والسلام إلى إيران".
وتابع قائلا "إنهم يضيعون وقتهم، فابن خامنئي يُنظر إليه باعتباره شخصية ضعيفة التأثير، ويجب أن أشارك في التعيين، تماما كما حدث مع ديلسي (رودريغيز) في فنزويلا".
ورغم تصريحات ترامب، يبقى مجتبى خامنئي، وفق تقارير، هو الأوفر حظا بين الأسماء المطروحة لخلافة والده.
ويواجه مرشد إيران الجديد خطر الاغتيال، إذ هدد الجيش الإسرائيلي اليوم بملاحقة خليفة خامنئي.
وقالت المتحدثة باسم الجيش إيلا واوية، على منصة ((إكس)) اليوم إنه بعد القضاء على خامنئي يحاول النظام الإيراني "إعادة ترتيب صفوفه واختيار مرشد جديد، حيث يتوقع أن يجتمع قريبًا مجلس الخبراء الإيراني الذي لم ينعقد منذ أربعين عامًا في مدينة قم".
وتابعت "أود أن أؤكد أن الذراع الطويلة لدولة إسرائيل ستواصل ملاحقة الخليفة وكل من يحاول تعيينه".
وهددت باستهداف "كل من يخطط للمشاركة في الجلسة لاختيار الخليفة" لخامنئي.
ويأتي الحديث عن قرب اختيار المرشد الجديد لإيران على وقع تواصل تبادل الضربات مع إسرائيل والولايات المتحدة.
-- ضربات متبادلة
وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه قصف "أكثر من 400 هدف" غرب ووسط إيران خلال الساعات الـ24 الماضية.
وقال الجيش في بيان إن من بين هذه الأهداف "منصات صواريخ باليستية ومواقع إنتاج وسائل قتالية".
وطالت الضربات الإسرائيلية خزانات وقود في طهران، في هجوم نددت به إيران، معتبرة أنه يرقى إلى "حرب كيميائية متعمدة".
وهذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها مستودعات للنفط خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل منذ 28 فبراير الماضي على إيران.
وطالت ضربات الجيش الإسرائيلي على طهران اليوم مقر القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، و50 مخبأً لتخزين الذخيرة، بالإضافة إلى قواعد ومقار أمنية وعسكرية.
ومنذ بدء الحرب على إيران، قتل عشرات القادة الإيرانيين، وتم تدمير العديد من الصواريخ ومنصات الإطلاق، وفق الجانبين الأمريكي والإسرائيلي.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت أن إسرائيل ستواصل هجومها ضد إيران "بكل القوة"، متحدثا عن "الكثير من المفاجآت في الطريق" خلال الحرب.
ومساء تعرضت مدينة قم المقدسة لغارات متتالية، فيما سمع دوي انفجارات في طهران.
وقال معاون الشؤون السياسية والأمنية في محافظة قم في تصريحات أوردها الإعلام الإيراني "شن الأعداء.. هجومًا مساء اليوم على نقطتين في مدينة قم المقدسة".
وتابع أن المدينة الصناعية للطباعة والنشر على أطراف المدينة كانت أحد المواقع المستهدفة.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيزيد عملياته الهجومية اعتبارًا من الليلة قبل أن يطلق موجة جديدة من الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.
وقال الحرس الثوري، وفق ما أورد الإعلام الإيراني إنه "سيزيد حجم عملياته بالطائرات المسيرة بنسبة 20 بالمائة، وعمليات الصواريخ الاستراتيجية بنسبة 100 بالمائة".
وأوضح أن هذا الإجراء يأتي "لضمان قدرة الردع والرد الصاعق على أي مغامرة عسكرية ضد مصالح البلاد".
وفي الموجة الثامنة والعشرين من هجمات الحرس الثوري، استهدفت صواريخ ومسيرات قاعدة الأزرق الجوية في الأردن، باعتبارها أكبر قاعدة هجومية للطائرات المقاتلة الأمريكية، بجانب أهداف عسكرية في تل أبيب وبئر السبع في إسرائيل.
ودوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة وسط إسرائيل بعد ظهر اليوم، بينها تل أبيب والسهل الساحلي وأيضًا في محيط القدس، إثر رصد إطلاق صواريخ من إيران.
وأعلنت سلطة الإسعاف الإسرائيلية اليوم إصابة ستة أشخاص في مواقع مختلفة وسط إسرائيل عقب رشقة صاروخية من إيران.
ومساء اليوم أعلن التلفزيون الإيراني بدء موجة جديدة من القصف الصاروخي من إيران.
ومع تواصل الحرب، مازالت دول الخليج الجارة لإيران، أو لبنان، حيث يتواجد حزب الله المدعوم من طهران تتعرض للضربات المتبادلة.
-- في الخليج ولبنان
وتعرضت دول الخليج اليوم لخسائر في الأرواح وأضرار مادية بعد ضربات إيرانية، فيما طالت غارات إسرائيلية العاصمة اللبنانية.
وأعلن الدفاع المدني السعودي اليوم مقتل شخصين وإصابة 12 جراء سقوط "مقذوف عسكري" على موقع سكني لإحدى شركات الصيانة في محافظة الخرج جنوب شرق الرياض.
وفي البحرين، أصيب ثلاثة أشخاص، وتضررت محطة لتحلية المياه، ومبنى إحدى الجامعات في هجمات إيرانية منفصلة على المملكة.
وقتل ضابطان من إدارة أمن الحدود البرية في الكويت أثناء أداء واجبهما، وتعرضت خزانات وقود تابعة لمطار الكويت الدولي لهجوم بطائرات مسيرة.
فيما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية رصدت اليوم 17 صاروخا باليستيا تم تدمير 16 منها، فيما سقط صاروخ في البحر.
ومنذ بدئها خلفت الهجمات الإيرانية على الإمارات أربعة قتلى و112 حالة إصابة متوسطة وبسيطة، وفق الوزارة.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية اليوم أن الإمارات في حالة دفاع عن النفس في مواجهة ما وصفته بـ"الاعتداء الإيراني الغاشم وغير المبرر".
وقالت الوزارة في بيان إن الإمارات لا تسعى إلى الانجرار إلى أي صراعات أو تصعيد، لكنها أكدت في الوقت ذاته احتفاظها بكامل حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها.
وتتعرض دول الخليج لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية في إطار رد طهران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المتواصل، وطالت هذه الهجمات قواعد عسكرية وسفارات أمريكية.
وتقول إيران إنها لا تستهدف دول الخليج، لكنها تستهدف القواعد والمصالح الأمريكية.
وبعدما قدم "اعتذارا" للدول المجاورة السبت، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم أن بلاده "ستضطر للرد" في حال استخدام أراضي أي بلد لشن هجمات على الجمهورية الإسلامية.
وقال بزشكيان في تصريحات نشرتها وكالة أنباء ((فارس)) الإيرانية اليوم "إذا أرادوا استخدام أراضي بلد للاعتداء على أراضينا، فإننا مضطرون للرد على هذا الاعتداء"، موضحا "أن هذا الرد ليس بمعنى أننا لدينا خلاف مع ذلك البلد أو نريد إيذاء شعبها".
وفي لبنان الذي يتعرض لغارات إسرائيلية منذ دخول حزب الله على خط المعركة الإثنين الماضي، قتل أربعة أشخاص على الأقل فجر اليوم في غارة إسرائيلية استهدفت غرفة داخل فندق بمنطقة الروشة في بيروت، وفق مصادر رسمية لبنانية.
فيما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف قادة تابعين للحرس الثوري الإيراني بالعاصمة اللبنانية.
وفي حين لم تشر المصادر الرسمية اللبنانية إلى هويات المستهدفين، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه "هاجم في ضربة دقيقة ومحددة قادة مركزيين في فيلق لبنان التابع لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني كانوا يعملون في بيروت".
كما قتل 40 شخصا فجر وصباح اليوم في قصف جوي إسرائيلي على شرق وجنوب لبنان، وفق مصادر رسمية وأمنية لبنانية.
من جهته، أعلن حزب الله في بيان "الاشتباك" مع قوة إسرائيلية "حاولت التقدّم من الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة باتّجاه بلدة عيترون"، وتحقيق "إصابات مباشرة". كما أعلن في بيانات منفصلة استهداف مواقع إسرائيلية.
وتشهد المنطقة تصعيدا عسكريا غير مسبوق منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في نهاية فبراير الماضي، ورد إيران عليها بقصف إسرائيل وقواعد عسكرية ومصالح أمريكية في الخليج.







