مقالة خاصة: رجال الأعمال في الشرق الأوسط يتطلعون إلى فرص جديدة في ظل الانفتاح الصيني رفيع المستوى
بكين 11 مارس 2026 (شينخوا) مع انعقاد "الدورتين السنويتين" في الصين، أولى رجال الأعمال في الشرق الأوسط اهتماماً بالسياسات الاقتصادية التي طرحتها الصين، مشيدين بدور الصين المتنامي في دفع النمو الاقتصادي العالمي وتقاسم فرص التنمية مع دول الجنوب العالمي، بما فيها دول الشرق الأوسط.
وأكد مصطفى إبراهيم، نائب رئيس لجنة الصين في جمعية رجال الأعمال المصريين، أن الدعوة في تقرير عمل الحكومة لمواصلة توسيع الانفتاح على مستوى عالٍ تمثل امتداداً طبيعياً لسياسات الصين خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن الصين اتخذت خطوات عملية عديدة في هذا الاتجاه، من بينها تنظيم معرض الصين الدولي للاستيراد، الذي أصبح منصة عالمية مهمة لتعزيز التجارة الدولية.
وأوضح إبراهيم أن "هذه المبادرات تعكس التزام الصين بتعزيز التعاون الدولي القائم على المنفعة المتبادلة والفوز المشترك"، مشيرا إلى أن "التعاون بين الصين والدول النامية أسهم في تحقيق مكاسب ملموسة لجميع الأطراف".
كما أشار إلى أن تركيز الصين على توسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الاتصالات السلكية واللاسلكية ذات القيمة المضافة العالية والتكنولوجيا الحيوية والمجال الصحي والاقتصاد الرقمي، سيفتح آفاقا جديدة للتعاون بين مصر والصين. وأضاف أن "هذه المجالات تتوافق مع أولويات التنمية الاقتصادية في مصر، خاصة في إطار الاتفاق الذي توصلت إليه الدولتان في عام 2024 بشأن توطين التكنولوجيا الحديثة والصناعات المتقدمة الصينية في مصر".
وفيما يتعلق بتعزيز التعاون التجاري، دعا إبراهيم إلى توسيع استخدام العملات المحلية في التبادلات التجارية بين مصر والصين، أي الجنيه المصري واليوان الصيني، بما يسهم في تسهيل المعاملات التجارية وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية. كما اقترح تشجيع البنوك الوطنية والتجارية في البلدين على فتح فروع متبادلة لدعم عمليات التمويل التجاري وتسهيل إصدار خطابات الضمان.
من جانبه، أعرب الدكتور أنس الفدّا، نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي-الصيني، عن تقديره لسياسة الصين في توسيع الانفتاح على العالم، معتبرا أنها تعكس رؤية استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق قدر أكبر من التكامل مع الاقتصاد العالمي.
وأوضح الفدّا أن "الأوساط الاقتصادية في السعودية بدأت تلمس نتائج هذا الانفتاح بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، حيث شهدت المملكة دخول آلاف الشركات الصينية سنوياً لاستكشاف فرص الاستثمار، وهو ما يعكس مستوى الثقة المتزايد في فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين".
ولفت الفدّا إلى أن التجارة الإلكترونية تمثل أحد أبرز مجالات التعاون المحتملة بين البلدين، خاصة في ظل المجتمع السعودي الشاب، حيث أن حوالي 60% من السكان تقل أعمارهم عن 30 عاما، وهو ما يوفر بيئة مناسبة لنمو الاقتصاد الرقمي.
وأشار الفدّا إلى ما تضمنه تقرير عمل الحكومة الصينية من الدفع ببناء مبادرة الحزام والطريق بجودة عالية وتعزيز مواءمة الاستراتيجيات مع الدول المشاركة، موضحا أن "مواءمتها مع رؤية السعودية 2030 تسهم في تطوير البنية التحتية وتعزيز الربط اللوجستي بين آسيا والشرق الأوسط، إضافة إلى توسيع التعاون في مجالي الاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة"، معربا عن ثقته بأن تعزز هذه الشراكة التفاهم بين الشعوب وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون المستدام بين الصين والدول العربية.







