وسائل إعلام فنلندية: الصراع في الشرق الأوسط يؤثر على الاقتصاد العالمي
هلسنكي 13 مارس 2026 (شينخوا) تتردد أصداء الصراع الحالي في الشرق الأوسط خارج ساحات المعارك، حيث يؤثر على أسواق الأسهم العالمية، والعقود الآجلة للنفط والغاز الطبيعي، وعلاوات المخاطر؛ وذلك وفقاً لمقالة نُشرت يوم الجمعة في صحيفة ((هلسينغين سانومات)) الفنلندية اليومية.
وفقا للمقالة، فإن هذا الصراع يتسبب بالفعل في خسائر فادحة بالاقتصاد العالمي، حيث تراوحت أسعار النفط حول 100 دولار أمريكي للبرميل، وتراجعت أسواق الأسهم، وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بشكل حاد. وأشارت أيضا إلى أن الوكالة الدولية للطاقة حثت الدول على سحب النفط من احتياطياتها الطارئة للمساعدة في تحقيق الاستقرار في السوق.
وأفادت "تعد حالة عدم اليقين بمثابة سُمّ للاقتصاد،" لافتة إلى أن تأثير ذلك أصبح واضحا في أسعار تذاكر الطيران والوقود وأسعار الفائدة على القروض العقارية ومدخرات التقاعد. فقد تم تأجيل الاستثمارات التجارية مع تراجع ثقة المستهلكين.
وأوضحت أن الصراع عرقل الحياة اليومية وحركة الملاحة الجوية في مراكز إقليمية محورية مثل دبي وأبوظبي والدوحة، والتي تُعد بوابات رئيسية للسفر بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، محذرة من أن عواقب ذلك على بقية دول العالم قد تكون وخيمة، لا سيما مع عرقلة شحنات النفط المارة عبر مضيق هرمز.
وقد أبرز هذا الصراع تباينا متزايداً في المصالح بين الولايات المتحدة وأوروبا، بحسب المقالة.
وأردفت "شنت الولايات المتحدة الحرب دون التشاور مع حلفائها الأوروبيين، ويمكنها خوض الحرب دون أوروبا. وعلى الرغم من ذلك، ستعاني أوروبا، وستستمر تداعيات هذه الحرب لسنوات عديدة".
وبحسب المقالة، تتصاعد أيضا الضغوط السياسية داخل واشنطن، حيث بدأت حالة عدم الاستقرار الاقتصادي وارتفاع الأسعار في تقويض ثقة الرأي العام، وتقليص الخيارات المتاحة أمام الإدارة الأمريكية الحالية.
وفي السياق ذاته، قالت صحيفة الأعمال الفنلندية اليومية ((كوباليختي)) يوم الجمعة إن أوروبا، بما في ذلك دول مثل فنلندا، ليس لديها القدرة على تحمل التكاليف الاقتصادية الناجمة عن هذا الصراع. وحذرت من أن تطلعات فنلندا لتحقيق نمو اقتصادي أقوى، باتت مهددة الآن، داعية إلى الاستعداد لتباطؤ النمو، وتسريع الجهود الرامية إلى الحد من الاعتماد على الطاقة المستوردة.







