إعلام إسرائيلي: من المتوقع إجراء محادثات مباشرة مع لبنان في الأيام المقبلة
القدس 14 مارس 2026 (شينخوا) أفادت صحيفة ((هآرتس)) الإسرائيلية اليوم (السبت) بأن ممثلين عن إسرائيل ولبنان من المتوقع أن يعقدوا جولة محادثات خلال الأيام المقبلة، في إطار مساعٍ لبحث حل دبلوماسي يوقف القتال ويعالج مطلب إسرائيل بنزع سلاح حزب الله.
ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين قولهما إن الوزير الإسرائيلي السابق رون ديرمر، المكلّف من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بإدارة "الملف اللبناني"، سيشارك في مفاوضات مباشرة مع ممثلين لبنانيين، فيما تنخرط الولايات المتحدة أيضًا في هذه الجهود عبر جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضافت أن المحادثات قد تُعقد في قبرص أو باريس، مع ترجيح اختيار قبرص كمكان للاجتماع، في وقت أبدى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استعداده للمساعدة في تنظيم هذه اللقاءات واستضافتها في باريس.
من جهتها، قالت الرئاسة القبرصية ردًا على سؤال من الصحيفة إنه "إذا كانت هناك تطورات محددة فسنصدر بيانًا بشكل علني وشفاف. في هذه المرحلة لا يوجد ما نعلّق عليه".
وأشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقع أن يناقش الطرفان خلال المحادثات حلًا دبلوماسيًا يوقف القتال ويلبي المطلب الإسرائيلي بنزع سلاح حزب الله.
لكنها نقلت أيضًا عن أحد المصدرين أن إسرائيل لا تستبعد تنفيذ عملية برية واسعة داخل لبنان حتى نهر الليطاني، فيما رجّح مصدر آخر أن تكون احتمالات تنفيذ مثل هذه العملية مرتفعة جدًا.
وتابعت الصحيفة نقلا عن أحد المصادر إنه إذا أقدمت إسرائيل فعلًا على شن عملية برية واسعة، فمن المتوقع أن تتضاءل فرص نجاح المسار الدبلوماسي.
وأفادت بأن الإدارة الأمريكية طلبت من إسرائيل عدم استهداف البنى التحتية المدنية، غير أن أحد المصدرين رأى أن هذا الطلب تراجع مؤخرًا، مضيفًا أن الخطوط الحمراء الأمريكية تقتصر على عدم استهداف مطار بيروت والميناء البحري في المدينة.
وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي قبل يومين إن على الحكومة اللبنانية "أن تأخذ مصيرها بيدها" وأن تنزع سلاح حزب الله.
وأضاف: "إذا لم تفعلوا ذلك، فنحن سنفعل". لكنه رفض أن يوضح صراحة ما إذا كان يقصد عملية برية واسعة واحتلال أراضٍ.
وكتب ماكرون صباح اليوم على منصة (إكس) أنه تحدث مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيسي الحكومة نواف سلام، والبرلمان نبيه بري، وأن المسؤولين اللبنانيين أبدوا استعدادًا لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل.
وقال إن "جميع مكونات الدولة (في لبنان) يجب أن تكون ممثلة في هذه المحادثات".
وفي الوقت نفسه، جدّد ماكرون دعوته إلى إسرائيل لتجنب "عملية برية واسعة" و"وقف القصف المكثف في لبنان".
وأكد الرئيس اللبناني الإثنين الماضي استعداد بلاده "لاستئناف المفاوضات والبحث في النقاط الأمنية الضرورية لوقف التصعيد الإسرائيلي".
وانجر لبنان للحرب الجارية في المنطقة عندما انخرط حزب الله بجانب إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، بإطلاقه صواريخ باتجاه إسرائيل فجر الثاني من مارس الجاري للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024.
وإثر ذلك، أطلقت إسرائيل "حملة عسكرية هجومية" ضد حزب الله تخللتها غارات عنيفة ومتتالية استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق في جنوب وشرق وجبل لبنان.







