بدء أعمال المنتدى الافريقي لنقاط الاتصال الوطنية لمركز وشبكة الأمم المتحدة للتقنيات المناخية بتونس
تونس 23 مارس 2026 (شينخوا) بدأت اليوم (الاثنين) بمدينة الحمامات التونسية، أعمال المنتدى الافريقي لنقاط الاتصال الوطنية لمركز وشبكة الأمم المتحدة للتقنيات المناخية الذي تُنظمه وزارة البيئة التونسية بالتعاون مع مركز وشبكة الأمم المتحدة للتقنيات المناخية.
ويهدف المنتدى، الذي ستتواصل أعماله على مدى أربعة أيام، إلى تعزيز التعاون الإقليمي، ووضع استراتيجيات عملية لتوسيع نطاق استخدام التقنيات المناخية في القارة الافريقية.
وانطلقت أعمال المنتدى بكلمة لوزير البيئة التونسي الحبيب عبيد، ألقاها عنه بالنيابة مصباح عبازة مدير عام التنمية المستدامة بوزارة البيئة التونسية، اعتبر فيها الدول الافريقية تُعاني أكثر من غيرها من الانعكاسات السلبية للتغيرات المناخية التي ما فتئت تزداد خطورة بتواتر الظواهر المناخية القصوى.
وأوضح أن من بين هذه التغيرات المناخية السلبية التي تُعاني منها افريقيا، الفيضانات والجفاف وارتفاع مستوى مياه البحر، وهي ظواهر "باتت تُهدد استقرار البلدان والمجتمعات بما يؤكد الحاجة الى اعتماد مخططات عملية على مختلف المستويات"، على حد قوله.
ودعا في هذا الصدد، الدول الافريقية إلى "مضاعفة الجهود المُشتركة لتحقيق العدالة المناخية، وإلى تكثيف التشاور والتنسيق لدفع التعاون التكنولوجي البيئي والمناخي".
واعتبر أن نجاح الاستراتيجيات الوطنية الافريقية لمواجهة التحديات المناخية، "مُرتبط بدفع التضامن الدولي خاصة في مجال توفير التمويلات اللازمة وتمكين الدول الافريقية من التقنيات المناخية الحديثة".
وأكد في هذا السياق، على ضرورة أن يكون التمويل المناخي، وتطوير تكنولوجيات التدخل، أولوية قصوى بالنسبة للمجموعة الدولية حتى تتمكن الدول الافريقية ومن بينها تونس من إنجاح استراتيجياتها المناخية الطموحة وتحقيق الأهداف الدولية للحد من الانبعاثات الغازية والتأقلم مع التغيرات المناخية، وبناء مجتمعات أكثر صمودا".
وشدد في المقابل، على أن تونس تحرص على دفع استخدام التقنيات المناخية باعتبارها ركيزة للتنمية المستدامة لتعزيز صمودها امام التغيرات المناخية، والحد من انعكاساتها السلبية ومواجهة تحديات الجفاف وندرة المياه والانجراف الساحلي والضغط على المنظومات الفلاحية والمنظومات الطاقية.
يُشار إلى أن أكثر من 50 من صناع القرار وخبراء تكنولوجيا المناخ من مختلف الدول الإفريقية يُشاركون في هذا المنتدى الذي يُعقد للمرة الأولى في تونس لتبادل الخبرات في مجال التقنيات المناخية، وتحديد الأولويات لكل دولة افريقية للحصول على التكنولوجيات المناخية في مجال التأقلم والحد من اثار التغيرات المناخية.
ويكتسي المنتدى أهمية كبيرة خاصة بالنظر إلى أنه يُساهم في تسهيل عملية نقل التكنولوجيا المناخية من الدول المتقدمة نحو الدول النامية، وتسريعها، بالإضافة إلى أنه يمثل حلقة الوصل بين طلبات التمويل ومصادر التمويل المناخي والبيئي.






