تقرير إخباري: الحرب في الشرق الأوسط تتواصل بهجمات متبادلة وتصعيد على جبهة لبنان

تقرير إخباري: الحرب في الشرق الأوسط تتواصل بهجمات متبادلة وتصعيد على جبهة لبنان

2026-03-25 05:21:45|xhnews

القاهرة 24 مارس 2026 (شينخوا) تواصلت الحرب في منطقة الشرق الأوسط اليوم (الثلاثاء) بهجمات متبادلة بين الأطراف المتحاربة وتصعيد لافت على جبهة لبنان، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود محادثات مع طهران.

ولليوم الخامس والعشرين على التوالي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران، في حين هاجمت طهران أهدافا في إسرائيل وقواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، وسط مساع لاحتواء التصعيد العسكري.

وتأتي الهجمات رغم حديث الرئيس الأمريكي يوم الإثنين عن "محادثات جيدة ومثمرة للغاية" مع إيران بشأن إنهاء الأعمال العدائية، وهو ما نفته طهران.

 

-- تواصل الهجمات

وأعلن الجيش الإيراني أنه هاجم بمسيرات طائرات تزود بالوقود في مطار بن غوريون قرب تل أبيب وصناعات عسكرية في إسرائيل.

وقال الجيش في بيان نشره الإعلام الإيراني إنه "استهدف منذ فجر اليوم بالمسيرات صناعات رافائيل التسليحية في حيفا، والصناعات الجوفضائية بجوار مطار بن غوريون، وكذلك طائرات التزود بالوقود.. في هذا المطار".

وهاجم الحرس الثوري الإيراني من جهته، بالصواريخ والمسيرات مواقع "آمنة" لأجهزة استخبارات ومراكز تجارية ولوجستية داعمة للجيش في إسرائيل.

وتوعد أيضا قوات الجيش الإسرائيلي بهجمات "ثقيلة" إذا استمرت في ارتكاب "الجرائم ضد المدنيين في فلسطين ولبنان".

وهدد قائد القوات البرية للحرس الثوري العميد محمد كرمي، إسرائيل والولايات المتحدة بـ"رد قاصم على أي تهديد وعدوان".

فيما شن الجيش الإسرائيلي اليوم "موجة واسعة من الغارات" في أصفهان.

وذكر بيان صادر عن الجيش أن الغارات استهدفت "المصنع الأهم" في إيران لإنتاج المواد المتفجرة وعشرات الأهداف، ومن بينها مواقع إطلاق صواريخ باليستية، ومواقع إنتاج وسائل قتالية ومنظومات دفاع.

ومنذ بداية الحرب في نهاية فبراير الماضي، هاجم الجيش "أكثر من 3000 هدف" في إيران، وفق ما أعلن.

ومساء أطلق الحرس الثوري صواريخ وطائرات مسيرة تجاه محطات استقبال الأقمار الصناعية في إيلات جنوب إسرائيل، وأربع قواعد أمريكية في الأردن والبحرين والكويت.

وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل رصد إطلاق صواريخ من إيران، قبل أن تدوي صفارات الإنذار في مناطق عدة وسط البلاد.

وبموازاة الهجمات المتبادلة، شهدت جبهة لبنان تصعيدا تجسد خصوصا في عزم إسرائيل السيطرة على "منطقة أمنية عازلة" تمتد حتى نهر الليطاني جنوبي لبنان، ومقتل امرأة بشمال إسرائيل جراء إطلاق صواريخ من حزب الله.

 

-- لبنان .. تصعيد ميداني وسياسي

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن الجيش سيسيطر على "منطقة أمنية عازلة حتى نهر الليطاني" جنوبي لبنان.

وقال كاتس في بيان مصور في ختام جلسة تقييم أمني بمقر وزارة الدفاع في تل أبيب إن "جميع الجسور الخمسة فوق نهر الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور المسلحين ونقل الأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر الجيش على بقية المعابر وعلى المنطقة الأمنية العازلة حتى الليطاني".

ويستهدف الجيش الإسرائيلي منذ نحو أسبوع جسور نهر الليطاني تباعًا، فيما بقي جسر واحد فقط خارج دائرة القصف، وفق مصدر أمني لبناني.

وقال المصدر لوكالة أنباء ((شينخوا)) "إن الجسر المستثنى من القصف حتى الآن هو جسر الخردلي" الرابط بين عدة مناطق في جنوب لبنان.

وأضاف "أن هذا الجسر يقام عليه حاجز للجيش اللبناني، وبمحاذاته موقع لقوات اليونيفيل".

وبجانب الجسور، شن الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الـ24 الماضية ضربات في "أنحاء لبنان" استهدفت محطات وقود تموّل نشاط حزب الله.

وذكر الإعلام الرسمي اللبناني أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف أربع محطات محروقات تابعة لحزب الله في منطقتي صور والنبطية بجنوب لبنان.

وانخرط حزب الله بجانب إيران في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، عندما أطلق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل فجر الثاني من مارس الجاري للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024.

واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم أن حزب الله ارتكب "خطأ فادحا جدا" حين هاجم إسرائيل "نيابة عن النظام الإيراني"، متهما الحكومة اللبنانية بعدم الوفاء بالتزاماتها بشأن نزع سلاحه.

وقتلت امرأة وأصيب شخصان جراء إطلاق رشقة صاروخية من حزب الله باتجاه منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل، بحسب خدمة الإسعاف الإسرائيلية.

ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فقد أُطلقت نحو 30 قذيفة من لبنان في الرشقة الأخيرة باتجاه شمال إسرائيل.

وخلال الساعات الأخيرة، دوّت صفارات الإنذار مرات عديدة شمال إسرائيل بسبب عمليات إطلاق صواريخ من لبنان.

وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي لوسائل إعلام إسرائيلية إن حزب الله أطلق خلال اليوم نحو 90 صاروخًا وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل.

سياسيا، أعلن لبنان سحب الاعتماد من السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وأمهله حتى الأحد المقبل لمغادرة أراضيه، في خطوة رفضها حزب الله وأثارت جدلا في البلاد.

وقالت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان إنها استدعت القائم بالأعمال الإيراني، وأبلغته "قرار الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني.. وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل".

كما استدعت الخارجية اللبنانية سفيرها في إيران أحمد سويدان، للتشاور، قبل أن تؤكد لاحقا أن قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني "لا يعتبر قطعا للعلاقات الديبلوماسية مع إيران".

ورفض حزب الله القرار، فيما أيدته قوى وشخصيات سياسية أخرى في لبنان.

وقال حزب الله في بيان إنه يرفض بشكل قاطع القرار بحق السفير الإيراني، معتبرا أنه "خطوة متهورة ومدانة" لا تخدم مصالح لبنان.

وتابع أنه "يعتبر هذا القرار خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى لا تخدم الوحدة الوطنية، بل تفتح أبواب الانقسام الداخلي، وتُعمّق الشرخ الوطني، وتدخل البلاد في مسار بالغ الخطورة من الارتهان والضعف والانكشاف".

ودعا حزب الله الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية "بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له تداعيات خطيرة".

وفي ظل التصعيد الحاصل تبذل دول عدة بالمنطقة جهودا واتصالات مكثفة من أجل احتوائه والتوصل إلى تسوية شاملة انطلاقا من مبادرة الرئيس الأمريكي الأخيرة.

وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين في مطار ويست بالم بيتش حيث أمضى عطلة نهاية الأسبوع إن واشنطن توصلت إلى "نقاط اتفاق رئيسية" مع إيران خلال محادثات نهاية الأسبوع، مضيفا أن مبعوثه ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر انضما إلى المفاوضات.

 

-- مساع إقليمية

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم إن باكستان مستعدة، رهنا بموافقة الولايات المتحدة وإيران، أن تكون المضيف لتسهيل إجراء محادثات جادة وحاسمة للتوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الدائر في الشرق الأوسط.

وفي القاهرة، أجرت مصر اتصالات مكثفة مع شركائها الإقليميين والدوليين في تركيا وباكستان والإمارات والسعودية وعمان وفرنسا وقبرص، حول المفاوضات المحتملة بين الجانبين الأمريكي والإيراني.

وذكر بيان لوزارة الخارجية المصرية أن الاتصالات تناولت "المفاوضات المحتملة بين الجانبين الإيراني والأمريكي في ضوء مبادرة الرئيس دونالد ترامب الأخيرة، والجهود المبذولة من جانب عدد من الأطراف الإقليمية في المنطقة من بينها مصر لدفع المسار الدبلوماسي والتفاوضي باعتباره السبيل الوحيد لتفادي الفوضى الشاملة في المنطقة".

وأكد البيان أن لغة الحوار هي الضمانة الحقيقية لتجنيب المنطقة مخاطر اتساع رقعة الصراع.

وفي الأردن، بحث العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، خلال اتصال هاتفي مع سلطان عمان هيثم بن طارق، سبل خفض التصعيد في الإقليم، وفق الديوان الملكي الأردني.

وأكد الملك خلال الاتصال "ضرورة التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب ويضمن أمن الدول العربية"، مشددا على أن أمن الخليج أساس لأمن واستقرار المنطقة والعالم.

وفي مسقط، بحث وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، مع لويجي دي مايو المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي إلى منطقة الخليج، "فرص وسبل وقف الصراع الدائر في المنطقة وتداعياته على أمن الدول واستقرارها، إلى جانب انعكاساته على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة".

وطالب الجانبان "بضرورة خفض التصعيد من خلال وقف الأعمال العسكرية".

وتتعرض دول الخليج لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية في إطار رد طهران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المتواصل على الجمهورية الإسلامية، وطالت هذه الهجمات قواعد عسكرية ومصالح أمريكية، بجانب مطارات وموانئ ومنشآت أخرى في هذه الدول.

وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية اليوم رصد 30 صاروخا باليستيا وطائرة مسيرة دخلت أجواء البلاد، ووقوع "أضرار مادية محدودة" جراء اعتراضها.

وفي البحرين، قتل مغربي متعاقد مع القوات المسلحة الإماراتية وأصيب عدد من العسكريين البحرينيين والإماراتيين أثناء التصدي لهجمات إيرانية في المملكة، وفق القيادة العامة لقوة دفاع البحرين.

فيما أعلنت وزارة الدفاع السعودية اليوم عن اعتراض وتدمير أربع مسيرات في المنطقة الشرقية.

وفي العراق، قتل ستة من عناصر قوات البيشمركة الكردية في هجمات إيرانية استهدفت مقرا لهم بمحافظة أربيل بإقليم كردستان، فيما أصيب ثمانية من عناصر الحشد الشعبي في قصف جوي أمريكي- إسرائيلي شمال بغداد.

الصور