إسرائيل تتوعد الحوثيين بـ"دفع الثمن" بعد إطلاق صاروخ من اليمن
القدس / صنعاء 28 مارس 2026 (شينخوا) توعد الجيش الإسرائيلي الحوثيين بـ"دفع الثمن"، وذلك بعد ساعات من إطلاقهم صاروخا من اليمن باتجاه إسرائيل صباح اليوم (السبت).
وقال المتحدث باسم الجيش آفي ديفرين في مؤتمر صحفي إنه "جرى هذا الصباح إطلاق نار من اليمن باتجاه إسرائيل، وقد تم اعتراض هذا الإطلاق بواسطة أنظمة الدفاع الجوي".
وأضاف "قبل الخروج إلى الحرب وخلالها، استعد الجيش لاحتمال أن يحاول النظام الحوثي إطلاق النار باتجاه إسرائيل. وكل من يحاول المساس بالمدنيين الإسرائيليين سيدفع ثمنا لذلك".
وتابع قائلا "لقد انضموا (الحوثيون) إلى المعركة، ونحن استعددنا لحرب متعددة الجبهات، بما في ذلك مع الحوثيين. سنعرف كيف نحمي مواطني إسرائيل، نحن نفعل ولا نتحدث، وكل من يهدد مواطني إسرائيل سنضربه".
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان) عن "مسؤول كبير" في الجيش الإسرائيلي قوله إن إسرائيل كانت قد استعدت لإطلاق النار من جانب الحوثيين من اليمن منذ بدء الحرب على إيران، معتبرا أن انضمامهم في هذه المرحلة فقط، بعد شهر من القتال، "جاء استجابة لطلب إيراني في ظل الضغوط التي يواجهها النظام الإيراني".
وأضاف المسؤول، بحسب الهيئة، أن إسرائيل لا تبدي قلقا إزاء إطلاق الصواريخ من اليمن التي استهدفت جنوب البلاد صباح اليوم، معتبرا أن الأمر "محاولة لصرف الانتباه".
وقال إن إسرائيل ستختار "متى وكيف" تضرب الحوثيين، وأنهم "سيدفعون الثمن".
وأعلنت جماعة الحوثي اليوم تنفيذ أول عملية عسكرية باستخدام صواريخ باليستية ضد إسرائيل، بعد شهر من بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
جاء ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب رصد إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل.
وأفاد البيان بأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت الصاروخ بنجاح.
وتسبب إطلاق الصاروخ في تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة من جنوب إسرائيل، ما دفع آلاف الأشخاص إلى التوجه نحو الملاجئ، دون ورود تقارير عن وقوع إصابات، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
ولاحقا أفادت وسائل الإعلام، نقلا عن الجيش، بأن الحوثيين أطلقوا صاروخا جوالا، بعد ساعات قليلة من إطلاق صاروخ باليستي باتجاه جنوب إسرائيل صباح اليوم.
وأضافت أن الصاروخ الجوال، والذي أُطلق قرابة الساعة الحادية عشرة صباحا، جرى اعتراضه كذلك، دون تفعيل صفارات الإنذار هذه المرة، وفقا للسياسة المعتمدة.
ولاحقا قالت جماعة الحوثي مساء اليوم إن تدخلها العسكري المباشر هو "حق مشروع لمواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي" في المنطقة، مشيرة إلى أن عملياتها العسكرية "لا تستهدف أي دولة ما لم تنخرط في هذا العدوان".
وقالت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين بصنعاء (غير معترف بها دوليا) في بيان بثته قناة ((المسيرة)) الناطقة باسم الجماعة، إن "التدخل العسكري المباشر من قبل الجمهورية اليمنية (جماعة الحوثي) يأتي في إطار الحق المشروع لمواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغاشم الذي تتعرض له الجمهورية الإسلامية في إيران، وفلسطين وغزة، والعراق، ولبنان".
وأضاف البيان أن "العمليات العسكرية تستهدف العدو الإسرائيلي والأمريكي فقط، ولا تستهدف أي دولة ما لم تنخرط في هذا العدوان".
وأشار البيان إلى "الاستعداد للتنسيق مع جميع الدول العربية والإسلامية لتجنب أي سوء فهم والتعامل مع أي تطورات قد تحصل في المستقبل".
وسبق أن شارك الحوثيون في مساندة إيران عسكريا، خلال ما أُطلق عليها حرب الـ12 يوما، والتي اندلعت العام الماضي بين إسرائيل وإيران.
كما شاركت الجماعة عسكريا في إسناد غزة خلال الفترة من أكتوبر 2023 الى أكتوبر 2025، حيث شنت هجمات بحرية وأخرى عابرة للحدود على أهداف في إسرائيل. وردا على ذلك شنت إسرائيل سلسلة هجمات مميتة على الجماعة، أسفرت عن مقتل قيادات سياسية وعسكرية بارزة من الحوثيين، وتدمير منشآت حيوية في مناطق سيطرة الجماعة.
وتسيطر جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومعظم محافظات الشمال اليمني، بما في ذلك محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر منذ أواخر العام 2014.








