باحثون يطورون نظاما قابلا للارتداء للمراقبة الدقيقة والطويلة الأمد لضغط الدم

باحثون يطورون نظاما قابلا للارتداء للمراقبة الدقيقة والطويلة الأمد لضغط الدم

2026-03-31 13:08:15|xhnews

بكين 31 مارس 2026 (شينخوا) طور فريق من الباحثين نظاما مجهريا كهروضغطيا قابلا للتمدد ويمكنه التوافق مع شكل الجسم، يجمع بين تصميم الأجهزة والتحسين الخوارزمي، ما يوفّر نهجا جديدا للمراقبة الدقيقة وطويلة الأمد لصحة القلب والأوعية الدموية.

ونُشرت نتائج الدراسة مؤخرا في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز".

وأشارت الدراسة إلى أن إعادة المعايرة المتكررة تمثل تحديا كبيرا أمام دقة وموثوقية أجهزة قياس ضغط الدم دون كُمّ ، لا سيما عند الاستخدام طويل الأمد.

ويضم النظام الجديد، الذي طوّره باحثون من جامعة تيانجين، والجامعة الصينية في هونغ كونغ، وجامعة المدينة في هونغ كونغ، ومركز هونغ كونغ لهندسة صحة الدماغ والقلب والأوعية الدموية، يضم وحدتي استشعار أساسيتين ويتمتع بحساسية أعلى بكثير من التصاميم التقليدية. ويمكنه التقاط إشارات موجات النبض بدقة وقياس قطر الأوعية الدموية وتغيراته الديناميكية في الزمن الحقيقي، بدقة تصل إلى 4.928 ميكرومتر.

ويمكن لوحدتي الاستشعار العمل بالتزامن في الموضع الوعائي نفسه، ما يتيح قياسا متزامنا ودقيقا لسرعة موجة النبض وقطر الوعاء الدموي، ويوفر معطيات ديناميكية دموية شاملة تدعم حساب ضغط الدم بدقة.

ويتميز النظام أيضا بسهولة الارتداء، إذ لا يتجاوز سمكه 450 ميكرومترا ويزن أقل من غرام واحد، ومغلف بمطاط سيليكون منخفض الصلابة، ويمكن أن يتمدد بمقدار 40 في المائة، ما يسمح له بالتوافق بشكل وثيق مع الأسطح الجلدية المنحنية مثل المعصم.

وبفضل خصائصه المقاومة للماء والعرق وتوافقه الحيوي الممتاز، يستطيع النظام الحفاظ على درجة حرارة مستقرة أثناء التشغيل المتواصل لمدة تصل إلى ثلاث ساعات، ما يلبي متطلبات المراقبة طويلة الأمد دون انقطاع.

وعلى صعيد الخوارزميات، طوّر فريق البحث نموذجا تكيفيا لقياس ضغط الدم يعتمد على الخصائص الديموغرافية، ما يتيح القياس دون الحاجة إلى معايرة مسبقة.

كما ابتكر الفريق استراتيجية تعويض زمني لمعالجة الانحرافات الناتجة عن الانزلاق الطفيف للمستشعر القابل للارتداء، ما يضمن استقرار القياس على المدى الطويل.

وأظهرت الاختبارات التي أُجريت على 45 شخصا أن النظام حافظ على دقة مستقرة لدى أفراد من مختلف الأعمار والأجناس وألوان البشرة.

ويستطيع النظام تتبع تقلبات ضغط الدم بدقة خلال الأنشطة اليومية على مدى سبعة أيام دون الحاجة إلى معايرة فردية، مع تحقيق مستوى دقة يضاهي الأجهزة الطبية الاحترافية المعتمدة على الكُمّ.

ويمثل هذا الابتكار تجاوزا للتحديات طويلة الأمد المتعلقة بالحاجة المتكررة إلى المعايرة وصعوبة التكيف مع اختلافات الأفراد، ما يفتح آفاقا واسعة لتطبيقاته في فحص ارتفاع ضغط الدم، والإنذار المبكر بأمراض القلب والأوعية الدموية، وإدارة الأمراض على المدى الطويل. 

الصور