الكويت تدين هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية في البلاد
الكويت 10 أبريل 2026 (شينخوا) أدانت الكويت اليوم (الجمعة) بشدة الهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية في البلاد، وعزتها إلى إيران والجماعات المرتبطة بها، محذرة من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.
ونددت وزارة الخارجية الكويتية في بيان رسمي بهذه الهجمات التي نُفذت مساء أمس الخميس، ووصفتها بأنها "اعتداءات شنيعة"، باستخدام طائرات مسيّرة أُطلقت من قبل "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكلائها، بما في ذلك الفصائل التابعة والميليشيات والجماعات المسلحة".
وقالت الوزارة إن الضربات استهدفت عدة منشآت رئيسية، وشكّلت "انتهاكاً صارخاً" لسيادة الكويت ومجالها الجوي، فضلاً عن كونها "خرقاً فاضحاً" للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وحذرت من أن استمرار مثل هذه الهجمات "يقوض الجهود الإقليمية والدولية" التي أسفرت مؤخراً عن إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واصفة إياها بأنها "تحد سافر للمجتمع الدولي".
ودعت الكويت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكلاءها إلى "الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الأعمال العدائية" ضد الكويت ودول المنطقة الأخرى، وذلك تماشياً مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817 (2026) الصادر في 11 مارس 2026.
وجددت الوزارة موقفها في "الحق الكامل والأصيل للكويت في الدفاع عن النفس"، بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مضيفة أن البلاد ملتزمة باتخاذ "جميع التدابير اللازمة" لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.
وكان الحرس الوطني الكويتي قد أعلن يوم أمس أن أحد مواقعه تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة معادية، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة دون وقوع إصابات.
وفي بيان نشره عبر منصة "إكس"، قال الحرس الوطني إن الجهات المعنية استجابت على الفور، واتخذت الإجراءات الأمنية اللازمة لاحتواء الوضع وتقييم الأضرار.
ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن هذه الهجمات.
ويأتي هذا الحادث قبيل محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، ما يضيف ضغوطاً على الجهود الدبلوماسية الجارية في ظل استمرار التوترات الإقليمية رغم هشاشة وقف إطلاق النار.
وكانت الدفاعات الجوية الكويتية قد اعترضت يوم الأربعاء الماضي 28 طائرة مسيّرة، رغم إعلان وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران قبل ساعات.
ويأتي هذا الاتفاق عقب ضربات مشتركة أمريكية-إسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، أعقبتها هجمات من طهران وحلفائها الإقليميين على مصالح أمريكية وإسرائيلية.
وكان أعلن الحرس الثوري الإيراني أعلن مساء أمس أن القوات المسلحة لم تطلق أي صواريخ على أي دولة خلال وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.
وقال الحرس الثوري في بيان على موقعه (سباه نيوز) أمس إنه "خلال الساعات القليلة الماضية، نشرت وكالات أنباء مختلفة تقارير عن هجمات بطائرات بدون طيار وصواريخ على منشآت" في بعض دول الخليج.
وتابع "أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تطلق أي صواريخ على أي دولة خلال ساعات وقف إطلاق النار حتى هذا الوقت".
وأضاف أنه "إذا كانت هذه التقارير ... صحيحة، فهي بلا شك من عمل العدو" الإسرائيلي أو الأمريكي، مؤكدا "أن أي عمل لا يرد في بيانات الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا علاقة لنا به".
وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت أمس أن الدفاعات الجوية تتعامل مع هجمات "معادية" بمسيرات تستهدف منشآت حيوية في البلاد.
وفي حين لم تحدد الوزارة هذه المنشآت، أعلن الحرس الوطني في الكويت استهداف أحد مواقعه بمسيرات دون إصابات.





