وزير التجارة الخارجية الإماراتي: الإمارات بوابة رئيسية للأعمال الصينية من وإلى أسواق المنطقة والعالم

وزير التجارة الخارجية الإماراتي: الإمارات بوابة رئيسية للأعمال الصينية من وإلى أسواق المنطقة والعالم

2026-04-14 17:38:30|xhnews

بكين 14 أبريل 2026 (شينخوا) أشار ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، خلال مشاركته في مؤتمر الترويج للأعمال بين الصين والإمارات، إلى أن الصين أصبحت شريكا مهما لدولة الإمارات في مجالي التجارة والاستثمار، في ضوء النمو السريع للتجارة الثنائية والتوسع المستمر في حجم الاستثمارات المتبادلة. كما لفت إلى أن دولة الإمارات، بما تتمتع به من موقع استراتيجي وبيئة استثمارية متطورة، باتت اليوم بوابة رئيسية للأعمال الصينية من وإلى أسواق المنطقة والعالم.

وتحت شعار "من الرؤية إلى القيمة"، انعقد مؤتمر الترويج للأعمال بين الصين والإمارات على هامش زيارة الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك يوم الاثنين الماضي في بكين، بهدف استكشاف فرص تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تجاريا واستثماريا. وشارك في المؤتمر وزراء ومسؤولون وقادة أعمال من الصين والإمارات، إلى جانب ممثلين عن شركات عاملة في قطاعات الطاقة المتجددة والزراعة والتكنولوجيا وغيرها من المجالات.

وتضمن المؤتمر ثلاثة منتديات مائدة مستديرة ركزت على محركات جديدة للتعاون في مجال الطاقة والتكنولوجيا الزراعية والأمن الغذائي المستدام، فضلا عن مرحلة جديدة من الاستثمار بين الصين والإمارات. وناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون في هذه المجالات.

وأكد ثاني بن أحمد الزيودي، أن الصين والإمارات تربطهما شراكة اقتصادية طويلة الأمد ومستقرة، مبنية على عقود من التعاون وتستند إلى رؤية مشتركة للازدهار والتنمية. وأضاف أنه في ظل التحديات العالمية والتغيرات المتسارعة، تبرز أهمية مواصلة العمل المشترك لاستكشاف فرص تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين.

وفيما يتعلق بمجال التكنولوجيا والابتكار، أوضح تشانغ بوه، الرئيس التنفيذي لشركة "ديدي" الصينية للقيادة الذاتية، خلال المؤتمر أن الصين تحقق تقدما متسارعا في مجالي الذكاء الاصطناعي والمركبات ذاتية القيادة، بينما توفر البيئة التنظيمية المتطورة في الإمارات فرصا واسعة للتعاون الدولي، مشيرا إلى أن الإمارات تمثل أول محطة لتوسع الشركة خارجيا.

ومن جهة أخرى، في قطاع الزراعة الذكية، فازت شركة "إنسبور" الصينية للتكنولوجيا الذكية في مارس الماضي بمشروع "البيوت الزراعية المبتكرة" التابع لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وهي المرة الأولى التي تعتمد فيها الحكومة الإماراتية حلولا من شركات صينية في هذا المجال. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في دعم استراتيجية الأمن الغذائي في دولة الإمارات، إضافة إلى تقديم نموذج يمكن الاستفادة منه في تطوير الزراعة في البيئات المشابهة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويعد القطاع المالي من أكثر القطاعات نشاطا في الاستثمار المتبادل. فقد افتتحت شركة الصين الدولية لرأس المال مكتبها في دبي في مايو الماضي، لتوسيع حضورها في الشرق الأوسط. وأكد تشن ليانغ، رئيس مجلس إدارة الشركة أن الإمارات تمثل منصة استراتيجية لخدمة عملاء المنطقة.

وفي السياق ذاته، تواصل صناديق الثروة السيادية الإماراتية تعزيز استثماراتها في الصين. فقد قاد جهاز أبوظبي للاستثمار جولة تمويل بقيمة نحو 65 مليون دولار في شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة "ميني ماكس". وارتفعت قيمة هذه الحصة الاستثمارية بأكثر من ستة أضعاف منذ إدراج الشركة في يناير الماضي.

وتعزز شركة مبادلة للاستثمار حضورها في السوق الصينية منذ عام 2015، حيث استثمرت في أكثر من 100 مشروع بقيمة تقارب 17 مليار دولار، موزعة على قطاعات متعددة تشمل التكنولوجيا الحيوية والتمويل والعقارات والتقنيات الرقمية.

وفقا للجانب الإماراتي، تجاوز حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين الصين والإمارات في عام 2025 لأول مرة حاجز 100 مليار دولار أمريكي، مسجلا 111.5 مليار دولار أمريكي، بنمو سنوي قياسي بلغ 24.5 بالمائة.

وأكد تشانغ لي، مساعد وزير التجارة الصيني، أن الإمارات تعد أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي في الصين وأحد أهم وجهات للاستثمار الصيني بين الدول العربية، مشيرا إلى أن التكامل الاقتصادي بين البلدين وتوافق استراتيجيات التنمية يفتحان آفاقا أوسع لتعزيز التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة. 

الصور