دراسة جديدة تكشف أنماط انتشار الملوثات العضوية المستمرة في مناطق التربة الصقيعية
لانتشو 14 أبريل 2026 (شينخوا) حقق العلماء الصينيون تقدما جديدا في فهم الملوثات العضوية المستمرة في مناطق التربة الصقيعية، وفقا لمعهد الشمال الغربي للبيئة الإيكولوجية والموارد التابع للأكاديمية الصينية للعلوم.
أجرت الدراسة بحثا منهجيا واستكشافا معمقا للسلوك البيئي لنوع جديد من الملوثات العضوية الثابتة، الهكسكلوروبوتادين، في المنطقة القطبية الشمالية، مع نشر النتائج في مجلة التلوث البيئي، وفقا للمعهد.
وتعتبر منطقة التربة الصقيعية في القطب الشمالي حساسة لتغير المناخ، كما تمثل منطقة رئيسية لتراكم الملوثات العضوية الثابتة. وقام فريق بحثي في المعهد بجمع وتحليل عينات التربة المتجمدة في ألاسكا، وكشف بشكل منهجي عن خصائص حدوث الهكسكلوروبوتادين في التربة الصقيعية لهذه المنطقة.
كما حصلت الدراسة على بيانات تركيز الهكسكلوروبوتادين من طبقات مختلفة للتربة الصقيعية، مما يوفر بيانات أساسية مهمة لفهم أعمق لعملية انتقال وتحول الملوثات العضوية الثابتة في بيئات الكريوسفير في خطوط العرض العليا.
ويشير تقدير توازن الكتلة من الدرجة الأولى إلى وجود حمولة إجمالية تبلغ حوالي 160 طنا من الهكسكلوروبوتادين المحجوزة ضمن أعلى 30 سنتيمترا من التربة الصقيعية في ألاسكا، مما يوفر خطا أساسيا متحفظا لمخزونها الإقليمي. وتوضح هذه البيانات أن التربة الصقيعية القطبية ليست فقط خزانا كربونيا عالميا ضخما بل تمثل أيضا مستودعا رئيسيا للملوثات العضوية الثابتة، وفقا لـ تشانغ يوي لان، الباحثة في المعهد الذي قاد الدراسة.
وكشف نموذج "الغابة العشوائية" أن الكربون العضوي المذاب يعد العامل الرئيسي المؤثر في توزيع الهكسكلوروبوتادين، مسلطا الضوء على الدور الرئيسي لنقل المادة العضوية المذابة الذي ينظمه الرقم الهيدروجيني للتربة والتوصيل الكهربائي.
وقالت تشانغ "تشير الدراسة إلى أن التربة الصقيعية تتحول من كونها 'مصرفا' للتلوث إلى مصدر محتمل 'للانبعاثات' في ظل استمرار الذوبان".
وأضافت تشانغ "ستساعد النتائج في تعميق فهمنا لسلوك الملوثات العضوية الثابتة في بيئات الصقيع الدائم، كما ستوفر دعما علميا حاسما لتقييم المخاطر البيئية في المناطق القطبية وصياغة السياسات التنظيمية الكيميائية العالمية".






