مستوطنون يهدمون مدرسة فلسطينية شمال الضفة الغربية بعد "تهجير" سكان تجمعات بدوية
رام الله 21 أبريل 2026 (شينخوا) هدم مستوطنون إسرائيليون اليوم (الثلاثاء) مدرسة فلسطينية في منطقة حمامات المالح بالأغوار الشمالية بالقرب من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية، بحسب مسؤولين فلسطينيين.
وقال معتز بشارات، مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، في اتصال هاتفي مع وكالة أنباء ((شينخوا)) إن مستوطنين جلبوا جرافة إلى المنطقة وهدموا مدرسة كانت مغلقة منذ نحو شهرين نتيجة "اعتداءات" متكررة في محيطها.
وأضاف بشارات أن عملية الهدم تمت في وجود المستوطنين بالموقع، حيث جرى رفع الأعلام الإسرائيلية على أحد المباني بعد تنفيذ الهدم.
وأشار إلى أن المدرسة كانت تقدم خدمات التعليم من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الرابع الأساسي، لافتا إلى أن أعداد الطلبة فيها تراجعت تدريجيا نتيجة "تهجير" التجمعات البدوية الفلسطينية في المنطقة بسبب هجمات متكررة من المستوطنين.
وأوضح بشارات أن المستوطنين أجبروا تسعة تجمعات سكانية فلسطينية على الرحيل من محافظة طوباس خلال العامين الأخيرين.
من جهته، ندد الناطق باسم وزارة التربية والتعليم العالي صادق الخضور، بهدم المدرسة، معتبرا أن ذلك يأتي في سياق استهداف المدارس الفلسطينية في المناطق المهددة بالاستيطان.
وقال الخضور لـ((شينخوا)) إن نحو عشر مدارس فلسطينية تعرضت للهدم، بينها مدارس أقيمت في مناطق مصنفة (ج) لخدمة التجمعات المحلية.
وأضاف أن المدرسة التي تم هدمها مؤخرا كانت تقدم خدماتها لنحو 70 طالبا قبل أن ينخفض العدد إلى نحو 30 طالبا قبيل إغلاقها نتيجة تهجير السكان.
وطالب الخضور المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الاعتداءات على قطاع التعليم، مشيرا إلى أن الوزارة تتابع أوضاع الطلبة والمدارس بالتعاون مع مؤسسات دولية، في ظل صعوبات متزايدة يواجهها الطلاب في الوصول إلى مدارسهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وتشهد الضفة الغربية هجمات متكررة من المستوطنين الإسرائيليين بحق التجمعات الفلسطينية، خاصة في المناطق المصنفة (ج) وفق اتفاقية أوسلو، والتي تشكل نحو 60 بالمائة من مساحة الضفة الغربية.
وقال المدير العام لمؤسسة (البيدر) للدفاع عن البدو حسن مليحات، لـ((شينخوا)) إن هجمات المستوطنين على التجمعات البدوية في الضفة الغربية وخاصة مناطق (ج) تصاعدت منذ السابع من أكتوبر 2023.
وتسببت هذه الهجمات في تهجير 83 تجمعا فلسطينيا يقطنها نحو 14 ألف شخص، وفق مليحات، معتبرا أن استهداف هذه التجمعات يهدف إلى السيطرة على الأراضي.








