تقرير إخباري: انطلاق الدورة العاشرة من مهرجان أسوان لأفلام المرأة بمشاركة دولية واسعة

أسوان، مصر 21 أبريل 2026 (شينخوا) افتتحت مساء الاثنين في مدينة أسوان جنوب مصر الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، والذي يسلط الضوء على قضايا المرأة وقصصها وإسهاماتها من خلال السينما.
وأقيم حفل استقبال على السجادة الحمراء للمهرجان على ضفاف نهر النيل، إيذانا بانطلاق الحدث السينمائي الذي يستمر حتى 25 أبريل الجاري.
ويعرض المهرجان 68 فيلما من 34 دولة، من بينها مصر والسعودية وفرنسا وهولندا والصين وبلجيكا والبرتغال وإسبانيا وطاجيكستان وبوليفيا وبيرو.
وقال مدير المهرجان حسن أبو العلا لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن "المهرجان في دورته العاشرة يستمر في إبراز دور المرأة وقضاياها من خلال الأفلام والندوات وحلقات النقاش والفعاليات المختلفة، بالإضافة إلى إعداد جيل جديد من صناع السينما في جنوب مصر".
وتحدث أبو العلا عن التحديات التي واجهها المهرجان واستمراره رغم ذلك، مقدما الشكر لكل الجهات الحكومية التي دعمت المهرجان والجهات الداعمة الأخرى التي كان لها دور في استمراره.
وتشارك عشرة أفلام في "مسابقة الأفلام الطويلة" الدولية، و21 فيلما في "مسابقة الأفلام القصيرة" الدولية. كما تشمل الأقسام المصرية تسعة أفلام في مسابقة "أفلام ذات أثر"، وعشرة أفلام في مسابقة "أفلام الجنوب"، و18 فيلما في مسابقة "أفلام الورش".
وأشادت الفنانة المصرية بشرى، عضو لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة، ببرنامج المهرجان، واصفة إياه بأنه متنوع ومبهر، وقالت إنه يجمع أفلاما من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الجنوبية وآسيا.
وقالت بشرى لـ ((شينخوا)) على السجادة الحمراء للمهرجان إن "كل الأفلام الموجودة في المهرجان إما من صناعة امرأة أو تحكي عن قضايا المرأة، والمشكلات التي تواجهها، والمشاعر التي تمر بها. لذلك يسهم المهرجان بالفعل، من خلال أفلامه ونقاشاته وندواته، في نشر الوعي وإلقاء الضوء على كثير من المعاناة التي تمر بها المرأة".
وتحمل دورة هذا العام اسم الفنانة المصرية الرائدة الراحلة عزيزة أمير، بمناسبة مرور 125 عاما على ميلادها، تكريما لها باعتبارها واحدة من أوائل رموز السينما المصرية.
كما تكرم هذه الدورة ثلاث شخصيات بارزة من السينما العربية والعالمية، وهن المخرجة البولندية دوروتا ويلشمان والفنانة المصرية ليلى علوي والفنانة والمخرجة السورية سلاف فواخرجي تقديرا لإسهاماتهن في مجال السينما.
وقالت ويلشمان إنها تشعر "بفخر كبير" لتكريمها في المهرجان، مشددة على أن تركيزه على أصوات النساء وقضاياهن يمنحه أهمية خاصة.
وأضافت "أنه أمر مهم جدا، ومهم للغاية بالنسبة لي كمخرجة، لأنه حتى في العالم الغربي وأوروبا ظل المجال خاضعا لهيمنة الرجال لسنوات طويلة، وما زلنا نضطر للنضال من أجل إيصال صوتنا".
وتابعت في حديثها لـ((شينخوا)) "هذا ما أراه مهما في هذا النوع من المهرجانات، وأعتقد أنها فكرة رائعة"، مشيرة إلى أن مصر رائدة السينما في العالم العربي وأن المرأة كانت حاضرة بقوة في الحضارة المصرية القديمة مثل الملكات والآلهة.
وللعام الثاني على التوالي، يواصل المهرجان أيضا تعاونه مع مهرجان لندن بريز السينمائي للأفلام القصيرة، من خلال تقديم عرض خاص لخمسة أفلام قصيرة صنعتها وتقوم ببطولتها نساء، وتتمحور حول تجارب نسائية متنوعة.
وقال رئيس مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة محمد عبد الخالق إن أحد أبرز إنجازات المهرجان خلال العقد الماضي تمثل في بناء قاعدة حقيقية لصناعة السينما في صعيد مصر، مشيرا إلى أن المهرجان أصبح يمتلك الآن رصيدا متناميا من صناع الأفلام والفنيين الشباب من الجنوب.
وأضاف عبد الخالق أن القوة الحقيقية للمهرجان تكمن في موارده البشرية، لافتا إلى أن ورش صناعة الأفلام توسعت هذا العام لأول مرة من أسوان إلى أسيوط.
وعن عدد الأفلام المشاركة هذا العام، قال رئيس المهرجان لـ((شينخوا)) إن "عدد الأفلام والدول المشاركة ليس في حد ذاته المعيار الأساسي لنجاح المهرجان، وإنما المعيار الأهم هو جودة وقيمة الأفلام التي يستطيع المهرجان استقطابها. نحن نحصل على مزايا نسبية في موضوع قيمة الأفلام، وهذا هو الدليل الأكبر".
وتقام الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة برعاية وزارات الثقافة والسياحة والتضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للمرأة، ومحافظة أسوان، وبالشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.









